وفي إقليم الباسك، تشكل الجالية المغربية إحدى أكثر الجاليات استقراراً وتجذراً، وهو ما ينعكس على المؤشرات السكانية المحلية. فقد مثلت الأمهات الأجنبيات أكثر من ربع النساء اللواتي وضعن مواليد خلال السنة الماضية، بينما وُلد أكثر من ثلث الأمهات خارج التراب الإسباني، في مؤشر على الدور المتنامي للهجرة في تجديد البنية الديموغرافية للمنطقة.
كما ساهمت هذه الدينامية في تسجيل أول ارتفاع في عدد المواليد بالباسك منذ أكثر من عقد، حيث بلغ إجمالي الولادات 13 ألفاً و344 مولوداً سنة 2025، بزيادة بلغت 3,1 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وشملت هذه الزيادة مختلف المقاطعات الثلاث المكونة للإقليم، ما يعكس تحسناً نسبياً في المؤشرات السكانية بعد سنوات من التراجع.
وتبرز البيانات أيضاً اختلافاً في الخصائص العمرية بين الأمهات الإسبانيات والأجنبيات، إذ أنجبت نسبة مهمة من الأمهات غير الإسبانيات قبل بلوغ سن الثلاثين، في حين يرتفع متوسط سن الإنجاب لدى الإسبانيات بشكل ملحوظ. وبلغ متوسط عمر الأم الأجنبية عند ولادة طفلها الأول 28,7 سنة، مقابل 33,5 سنة لدى الإسبانيات، وهو فارق يعكس أنماطاً ديموغرافية واجتماعية مختلفة بين الفئتين.
وتؤكد هذه الأرقام أن الجالية المغربية أصبحت فاعلاً أساسياً في التحولات السكانية التي تعرفها إسبانيا، ليس فقط من خلال حجمها العددي، بل أيضاً عبر مساهمتها المتزايدة في تجديد الأجيال والحفاظ على التوازن الديموغرافي في عدد من المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بتراجع معدلات الولادة وشيخوخة السكان
الرئيسية





















































