وفي تحول لافت داخل بنية البرنامج، تم الإعلان عن إدماج أطفال برنامج محاربة الهدر المدرسي لأول مرة ضمن المخيمات الصيفية، وذلك في إطار شراكة بين وزارة الشباب ووزارة التربية الوطنية، وهي خطوة تهدف إلى منح بعد اجتماعي أعمق للتخييم، وربطه بشكل مباشر بسياسات محاربة الانقطاع عن الدراسة وإعادة إدماج الأطفال في المسار التعليمي.
وترافق هذا التوجه اعتماد بوابة إلكترونية وطنية لتدبير طلبات المشاركة، بما يتيح رقمنة عملية الإيداع والمعالجة والتتبع، ويضمن قدراً أكبر من الشفافية في اختيار الجمعيات والجهات المستفيدة. كما أصبح مسار الانتقاء يخضع لدراسة ملفات دقيقة من طرف لجان مختصة تعتمد معايير ترتبط بالأهلية القانونية، والقدرة التنظيمية، واحترام الشروط التربوية والإدارية المؤطرة للمخيمات ومراكز الاستقبال.
وعلى مستوى البنية التربوية للبرنامج، يشمل موسم التخييم مختلف الصيغ المعتمدة، من المخيمات القارة ومخيمات القرب إلى المخيمات الموضوعاتية والتجوال الكشفي، إضافة إلى برامج الاصطياف التربوي ولقاءات التكوين الموجهة للأطفال واليافعين والشباب، في محاولة لتقديم عرض متنوع يستجيب لتفاوت الحاجيات بين الجهات والفئات.
وفي البعد الكمي، أعلن الوزير أن هذه النسخة تستهدف بلوغ حوالي 210 آلاف مستفيد، مقابل 167 ألفاً خلال السنة الماضية، أي بزيادة تتجاوز 40 ألف مستفيد، وهو ما يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق الاستفادة عبر إحداث مخيمات إضافية وتعزيز التوزيع الجغرافي للعرض التخييمي بمختلف جهات المملكة.
وبين منطق التوسيع الرقمي ومنطق تحسين الجودة، يبدو أن موسم التخييم 2026 يتجه نحو إعادة بناء صورته كبرنامج وطني ذي بعد اجتماعي وتربوي أوسع، يتجاوز فكرة الاصطياف التقليدي إلى فضاء للتنشئة، وإعادة الإدماج، وتقليص الفوارق المجالية بين الأطفال والشباب
الرئيسية





















































