الهزتان الأرضيتان اللتان بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات على سلم ريشتر خلفتا دماراً واسعاً في عدد من المناطق، خاصة في منطقة لا غوايرا الواقعة شمال العاصمة كاراكاس، حيث انهارت عشرات المباني السكنية والمنشآت بشكل كلي أو جزئي، ما تسبب في حالة من الرعب والذعر بين السكان الذين عاشوا لحظات صعبة أثناء وقوع الكارثة.
وأكد رئيس البرلمان الفنزويلي، خورخي رودريغيز، أن حوالي 200 شخص لا يزالون عالقين تحت الركام، بينما يوجد 157 آخرون في عداد المفقودين، مضيفاً أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب حجم الأضرار والانهيارات التي طالت عدة أحياء ومرافق حيوية.
وتشهد المناطق المنكوبة حالة استنفار كبيرة، حيث تواصل فرق الإنقاذ والمتطوعون عمليات البحث باستعمال معدات متخصصة، فيما اضطر بعض السكان إلى الحفر بأيديهم في محاولة للوصول إلى أقاربهم المحاصرين تحت الأنقاض، في مشاهد مؤثرة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها البلاد.
ولم تقتصر الأضرار على المباني السكنية فقط، بل امتدت أيضاً إلى القطاع الصحي، إذ أعلنت السلطات تضرر ثماني مؤسسات استشفائية، ما دفع إلى إجلاء عدد من المرضى ونقلهم إلى مراكز صحية أخرى. كما تضررت البنيات التحتية وشبكات الكهرباء والاتصالات في بعض المناطق، الأمر الذي زاد من تعقيد عمليات الإغاثة والإنقاذ.
وأشار المسؤولون إلى أن أكثر من 2900 أسرة تأثرت بشكل مباشر بهذه الكارثة الطبيعية، بعد فقدان منازلها أو تعرض ممتلكاتها لأضرار جسيمة، بينما اضطرت العديد من العائلات إلى قضاء الليل في الشوارع أو في مراكز إيواء مؤقتة خوفاً من الهزات الارتدادية التي استمرت بعد الزلزال الرئيسي.
وفي ظل الوضع الإنساني الصعب، سارعت عدة دول ومنظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة، إلى إعلان تضامنها مع فنزويلا وإرسال مساعدات عاجلة شملت فرق إنقاذ ومعدات طبية ومواد غذائية وخياماً لإيواء المتضررين.
ويعد هذا الزلزال الأقوى الذي يضرب فنزويلا منذ سنة 1900، ما جعله من أخطر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد منذ سنوات، والتي أثرت بشكل كبير على قدرات البنية التحتية وقطاع الخدمات.
ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، يبقى الأمل قائماً في العثور على ناجين تحت الأنقاض، بينما تعيش فنزويلا حالة حداد واسعة بعد هذه الفاجعة التي هزت البلاد وخلفت خسائر بشرية ومادية ثقيلة.
الرئيسية





















































