حول العالم

ماكرون يكلف وزير خارجيته بكتابة “فصل جديد” بين المغرب وفرنسا


كلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونوزير الخارجية الجديد ستيفان سيجورني “شخصيا” ببذل جهوده لتحسين العلاقات الدبلوماسية بين باريس والرباط، بعد دخولها في أزمات متواصلة خلال العشر سنوات المنصرمة، تارة صامتة وأخرى معلنة.



وبالرغم من أن تعيين سيجورني وزيرا للخارجية الفرنسية لم يحمل إشارة ودية للتهدئة مع الرباط، بسبب وقوفه وراء هندسة الحملة المسعورة ضد المغرب بأروقة البرلمان الأوروبي والتصويت على قرار يدين المغرب فيما يتعلق بحرية الصحافة، إلا أن الرئيس ماكرون يراهن عليه لترميم العلاقات المتصدعة بين البلدين.


وأعلن سيجورني، في حوار له مع صحيفة “ويست فرنس”، أنه بناء على طلب من الرئيس ماكرون فإنه سيعمل “شخصياً” على التقارب بين باريس والرباط، موضحاً أن ماكرون طلب منه “كتابة فصل جديد” في العلاقات الفرنسية المغربية، مفيدا أنه أجرى العديد من الاتصالات منذ توليه المنصب في 12 يناير الماضي.


وبينما تأتي المواقف الفرنسية غير الواضحة من قضية الصحراء المغربية ضمن أهم أسباب الخلاف القائم بين باريس والرباط، أبدى سيجورني رغبة بلاده في حل الملف بطريقة دبلوماسية، مؤكدا “في الماضي، كنا دائما في الموعد، حتى في أصعب القضايا مثل قضية الصحراء، حيث كان دعم فرنسا الصريح والمستمر لخطة الحكم الذاتي المغربية واقعا منذ عام 2007″، مشيرا إلى رغبته في “تحمل أولويات مشتركة، وكتابة صفحة جديدة، وإعداد جدول أعمال جديد بيننا”، معربًا أيضًا عن رغبته في “استعادة الثقة” لدى المغرب.


ويأتي التعبير عن هذه الرغبة من طرف الخارجية الفرنسية بعد ما يناهز عشر سنوات من التوتر، بدأت منذ فبراير 2014 بعد توجيه اتهامات لعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، ثم جاءت قضية “بيغاسوس” واتهام المغرب باستخدام هذا البرنامج الإسرائيلي للتنصت على الرئيس إيمانويل ماكرون نفسه في عام 2019.


وينضاف إلى ذلك محاولة الرئيس الفرنسي اللعب على الحبلين من خلال نهج سياسة للتقارب مع الجزائر في توقيت حساس عمدت خلاله الجزائر إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في عام 2021، وتصعيد مناوراتها ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية.


وبلغت الأزمة بين الرباط مستوى كبيرا خلال شتنبر الماضي، بعدما قرر المغرب تجاهل عرض فرنسا مساعدتها بعد زلزال الحوز الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص وإصابة 6000 آخرين. ما أدخل العلاقات بين البلدين طريقا مسدود قبل أن يعتذر السفير الفرنسي في المغرب علنا في نوفمبر ويتم تعيين سفيرة للمغرب في فرنسا بعد أشهر من الفراغ.


ويعد ملف الصحراء المغربية أولوية بالنسبة للمملكة في نسج التحالفات والعلاقات مع باقي الدول، ما يفرض على فرنسا إبداء مواقف متقدمة في الموضوع لبعث رسائل للرباط، وهو الأمر الذي يتطلب من رئيس الدبلوماسية الفرنسية جهدا كبيرا، خاصة مع الابتزاز الذي تحاول الجزائر ممارسته مع عدد من الدول فيما يخص علاقاتها بالمغرب، وهذا ما أظهرته محاولات الضغط الفاشلة التي مارستها مع إسبانيا بعد توصلها إلى مراحل متقدمة من الشراكة مع المغرب.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 12 فبراير 2024

              

















القائمة الجانبية الثابتة عند اليمين





Buy cheap website traffic