حياتنا

بفعل الأمطار.. شبح الانهيار يتربص مجددا بساكنة حي الملاح بالبيضاء


في كل مرة تتساقط فيها الأمطار، تتجدد معاناة ساكنة المدينة القديمة بالدار البيضاء، التي لازالت العشرات منها تقطن بمنازل متهالكة، صنفتها السلطات ضمن الدور الآيلة للسقوط، وبدت تظهر عليها شقوق وتصدعات جديدة.



وقامت السلطات المحلية، في وقت سابق بإعلام الساكنة لإخلاء المكان والترحيل إلى مكان آخر، على اعتبار أن المنازل تشكل خطرا على الساكنة والمارة، كما قامت بإغلاق الممرات التي تؤدي إلى هذه المنازل المتهالكة بسياج حديدي.


وتعليقا على الموضوع، أكد مصدر من داخل جماعة الدار البيضاء، أن “كازا إسكان” المكلفة بالمنازل المتهالكة تواجه أزمة مع السكان تتعلق بالتأخر في منحهم مبالغ لكراء شقق تأويهم.


وأضاف في تصريح له، أن ”هناك ميزانية أعدتها الجماعة لهؤلاء المتضررين، لكن الإشكال هنا يتعلق في المدة الفاصلة بين صرفها، وبين تمكنهم من إيجاد مساكن للكراء، مضيفا:” الساكنة المتضررة ليست لها القدرة، على كراء منازل بمبلغ 2000 درهم أو أكثر”.


 وأوضح أن الدولة وضعت برامج لإعادة إيواء أصحاب الدور الآيلة للسقوط، ويتدخل فيها مجلس المدينة ووزارة التعمير والإسكان ومقاطعة سيدي بليوط إضافة إلى متدخلين آخرين.


وقال إن اللجنة المكلفة بهذه المنازل تُحصي الأسر المتضررة، وتتدخل لإخبارهم بضرورة الإفراغ، وتمكينهم من مبلغ 10 ملايين لكل عائلة بعد تفعيل البرنامج، إضافة إلى تدخل “كازا إسكان” لمساعدة الأسر الراغبة في أخد قروض بنكية.


 ولازالت المنازل الآيلة للسقوط، تشكل موتا محققا يحوم فوق رؤوس ساكنة المدينة القديمة، التي أخلت السلطات مساكنها، وقامت بعمليات الإفراغ والهدم في وقت سابق، لتجد الساكنة نفسها بين أحضان الشارع دون تعويض.


وتجدر الإشارة إلى أن الدورة العادية لمجلس مقاطعة سيدي بليوط التي انعقدت في 16 يناير 2024 الماضي، انتهت باحتقانات بين رئيسة المقاطعة، كنزة الشرايبي وساكنة حي الملاح بالمدينة القديمة.


وحمل المتضررين الحاضرين رئيسة مقاطعة في ذلك الوقت مسؤولية عدم قدرتها على أداء المهام التي كلفت بها منذ توليها المنصب، وعدم تفاهمها مع الساكنة المتضررة،  مطالبين إياها بضرورة إيجاد حل للأوضاع المزرية التي أصبح يعيشها السكان بسبب هدم منازلهم دون منحهم السكن اللائق أو تعويضات لكراء سكن ملائم.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 12 فبراير 2024

              
















تحميل مجلة لويكاند


القائمة الجانبية الثابتة عند اليمين





Buy cheap website traffic