فيسبوك : حزب الاستقلال - Parti de l'Istiqlal
بدلا من إعادة استخدام الصيغ التقليدية للبرامج السياسية، التي غالبا ما تكون تقنية أو مؤسساتية، تعرض السلسلة مواقف مستوحاة من الحياة اليومية. وتبني كل كبسولة قصة قصيرة حول التزام محدد، من أجل شرح معناه ورهاناته والآثار المتوقعة منه بالنسبة إلى المواطنين.
من لغة البرامج إلى لغة الحياة اليومية
مع « وطني، مستقبلي »، وقع الاختيار على تواصل سياسي يقوم بدرجة أكبر على البعد التربوي والسردي.
وهكذا، تُترجم مقترحات البرنامج إلى مواقف ملموسة، ضمن صيغة بصرية مصممة بما يتلاءم مع الاستخدامات الرقمية الحالية. ويقوم المبدأ على تبسيط طريقة العرض من دون تغيير مضمون الالتزام السياسي المقدم.
وتستجيب هذه المقاربة أيضا لتحول عميق في عادات تلقي المعلومات. فجزء متزايد من الجمهور، ولا سيما بين الأجيال الشابة، بات يكتشف الأخبار والنقاشات السياسية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، ومقاطع الفيديو العمودية، والصيغ القصيرة.
ويصبح الذكاء الاصطناعي هنا أداة للإنتاج والوساطة: إذ يتيح بناء السيناريوهات، والتوضيح بالصور، وتجسيد المقترحات السياسية بصريا، وهي مقترحات قد تظل، في صيغتها المكتوبة، صعبة المنال أحيانا بالنسبة إلى جزء من الجمهور.
وهكذا تجسد تجربة « وطني، مستقبلي » مرحلة جديدة في التواصل الانتخابي بالمغرب: فالبرنامج السياسي لم يعد يسعى فقط إلى أن يُقرأ، بل أصبح يسعى أيضا إلى أن يُروى، ويُجسَّد بصريا، ويُفهم في بضع دقائق.
ويبقى هناك رهان أساسي: ألا يتحول تبسيط الرسالة إلى تبسيط للنقاش. فإذا كان الذكاء الاصطناعي قادرا على جعل وعد سياسي أكثر سهولة في الفهم والوصول، فإن المواطن هو الذي تظل له في النهاية مسؤولية تقدير مداه ومصداقيته وتبعاته.
الرئيسية
















