بين السطور

« وطني، مستقبلي »: الذكاء الاصطناعي لجعل الالتزامات السياسية أكثر سهولة في الوصول والفهم


في مبادرة لا تزال غير شائعة كثيرا في المشهد السياسي المغربي، أطلق حزب الاستقلال سلسلة من الكبسولات المصورة بعنوان « وطني، مستقبلي »، تم تصميمها بدعم من الذكاء الاصطناعي
الهدف: تحويل عدد من الالتزامات الواردة في برنامجه الانتخابي إلى محتويات قصيرة، سردية، وأكثر سهولة في الفهم بالنسبة إلى الجمهور الواسع.



 

فيسبوك : حزب الاستقلال - Parti de l'Istiqlal


بدلا من إعادة استخدام الصيغ التقليدية للبرامج السياسية، التي غالبا ما تكون تقنية أو مؤسساتية، تعرض السلسلة مواقف مستوحاة من الحياة اليومية. وتبني كل كبسولة قصة قصيرة حول التزام محدد، من أجل شرح معناه ورهاناته والآثار المتوقعة منه بالنسبة إلى المواطنين.


من لغة البرامج إلى لغة الحياة اليومية


مع « وطني، مستقبلي »، وقع الاختيار على تواصل سياسي يقوم بدرجة أكبر على البعد التربوي والسردي.


وهكذا، تُترجم مقترحات البرنامج إلى مواقف ملموسة، ضمن صيغة بصرية مصممة بما يتلاءم مع الاستخدامات الرقمية الحالية. ويقوم المبدأ على تبسيط طريقة العرض من دون تغيير مضمون الالتزام السياسي المقدم.


وتستجيب هذه المقاربة أيضا لتحول عميق في عادات تلقي المعلومات. فجزء متزايد من الجمهور، ولا سيما بين الأجيال الشابة، بات يكتشف الأخبار والنقاشات السياسية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، ومقاطع الفيديو العمودية، والصيغ القصيرة.


ويصبح الذكاء الاصطناعي هنا أداة للإنتاج والوساطة: إذ يتيح بناء السيناريوهات، والتوضيح بالصور، وتجسيد المقترحات السياسية بصريا، وهي مقترحات قد تظل، في صيغتها المكتوبة، صعبة المنال أحيانا بالنسبة إلى جزء من الجمهور.


وهكذا تجسد تجربة « وطني، مستقبلي » مرحلة جديدة في التواصل الانتخابي بالمغرب: فالبرنامج السياسي لم يعد يسعى فقط إلى أن يُقرأ، بل أصبح يسعى أيضا إلى أن يُروى، ويُجسَّد بصريا، ويُفهم في بضع دقائق.


ويبقى هناك رهان أساسي: ألا يتحول تبسيط الرسالة إلى تبسيط للنقاش. فإذا كان الذكاء الاصطناعي قادرا على جعل وعد سياسي أكثر سهولة في الفهم والوصول، فإن المواطن هو الذي تظل له في النهاية مسؤولية تقدير مداه ومصداقيته وتبعاته.





الاثنين 21 سبتمبر 2026

              

تعليمات خاصة بركن «الرأي الحر / ضيوف المنبر / نبض القلم / بلاغات صحفية »
 
الغاية
هذا الركن مفتوح أمام المتصفحين وضيوف الجريدة للتعبير عن آرائهم في المواضيع التي يختارونها، شرط أن تظل الكتابات منسجمة مع الخط التحريري وميثاق النشر الخاص بـ L’ODJ.

المتابعة والتحرير
جميع المواد تمر عبر فريق التحرير في موقع lodj.ma، الذي يتكفل بمتابعة المقالات وضمان انسجامها مع الميثاق قبل نشرها.

المسؤولية
صاحب المقال هو المسؤول الوحيد عن مضمون ما يكتبه. هيئة التحرير لا تتحمل أي تبعات قانونية أو معنوية مرتبطة بما ينشر في هذا الركن.

الممنوعات
لن يتم نشر أي محتوى يتضمن سبّاً أو قدحاً أو تهديداً أو ألفاظاً خادشة للحياء، أو ما يمكن أن يشكل خرقاً للقوانين المعمول بها.
كما يُرفض أي خطاب يحمل تمييزاً عنصرياً أو تحقيراً على أساس الجنس أو الدين أو الأصل أو الميول.

الأمانة الفكرية
السرقات الأدبية أو النقل دون إشارة للمصدر مرفوضة بشكل قاطع، وأي نص يتبين أنه منسوخ سيتم استبعاده.


















Buy cheap website traffic