انتعاش يقوده القطاع الفلاحي بفضل ظروف مناخية مواتية
ويعزى هذا الأداء الإيجابي بالأساس إلى الانتعاش القوي للقطاع الفلاحي، الذي يُتوقع أن يسجل نمواً استثنائياً يصل إلى 14,8 في المائة، مدفوعاً بتحسن ملحوظ في التساقطات المطرية التي عرفت توزيعاً زمنياً ومجالياً ملائماً.
هذا التحسن المناخي انعكس بشكل مباشر على مردودية الإنتاج الفلاحي، خاصة في العالم القروي، حيث ساهم النشاط الفلاحي بما يقارب 1,5 نقطة في النمو الإجمالي للناتج الداخلي الخام، ما أعاد التوازن لروافد النمو بعد فترة من التراجع.
أداء متباين للقطاعات غير الفلاحية
في المقابل، يُرتقب أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية نمواً معتدلاً في حدود 3,8 في المائة، وسط تباين في أداء مختلف القطاعات.ففي الوقت الذي تشهد فيه الصناعات التحويلية تحسناً ملحوظاً، مدفوعة بارتفاع إنتاج الصناعات الغذائية ومعدات النقل، لا تزال بعض القطاعات الأخرى، مثل الصناعات الاستخراجية وقطاع البناء، تعاني من تباطؤ نسبي يحد من زخم النمو.
أما قطاع الخدمات، فيواصل الحفاظ على ديناميته، حيث يُتوقع أن يسجل نمواً في حدود 4,3 في المائة، مستفيداً من تحسن الطلب الداخلي وانتعاش بعض الأنشطة المرتبطة بالسياحة والتجارة.
تحسن تدريجي في الطلب الخارجي والصادرات
على مستوى المبادلات الخارجية، يُرجح أن يشهد الطلب الأوروبي تحسناً طفيفاً، ما سينعكس إيجاباً على الصادرات المغربية، التي يُتوقع أن تنمو بنسبة 7,4 في المائة خلال الفترة ذاتها.
ويهم هذا الارتفاع بالأساس صادرات السلع الاستهلاكية والخدمات، في ظل انتعاش نسبي للأسواق الخارجية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاستثماري وتوجه السياسات النقدية نحو التيسير في عدد من الاقتصادات الشريكة.في المقابل، ستواصل الواردات تسجيل نمو، لكن بوتيرة أقل دينامية (6,9 في المائة)، ما سيساهم في تقليص الأثر السلبي للتجارة الخارجية على النمو، ليستقر عند ناقص 0,3 نقطة فقط.
الطلب الداخلي يواصل دعمه للنمو رغم اعتدال الوتيرة
داخلياً، يظل الطلب الداخلي أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، رغم تسجيله تباطؤاً نسبياً مقارنة بنهاية سنة 2025، حيث يُرتقب أن يرتفع بنسبة 4,8 في المائة مقابل 6,2 في المائة في الفصل الأخير من السنة الماضية.
ويعزى هذا التطور إلى استمرار دينامية الاستثمار، الذي حافظ على منحاه التصاعدي بعد عدة فصول من الأداء القوي، إلى جانب تحسن استهلاك الأسر، الذي يُنتظر أن يسجل زيادة بنسبة 4,6 في المائة.ويُفسَّر هذا التحسن في الاستهلاك بارتفاع المداخيل، خصوصاً في الوسط القروي، نتيجة الانتعاش الفلاحي، إضافة إلى تراجع الضغوط التضخمية، ما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية للأسر.
تراجع التضخم واستقرار الأسعار
على صعيد الأسعار، تشير التوقعات إلى تسجيل تراجع طفيف في المستوى العام للأسعار خلال الفصل الأول من 2026، حيث يُنتظر أن يبلغ معدل التضخم حوالي ناقص 0,1 في المائة.ويرجع هذا الانخفاض بالأساس إلى تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,1 في المائة، في سياق تأثر الأسعار بما يُعرف بـ”تأثير قاعدة المقارنة”، بعد الارتفاعات المسجلة خلال نفس الفترة من سنة 2025.كما ساهم الانخفاض الملحوظ في أسعار زيت الزيتون بشكل خاص في كبح ارتفاع أسعار بعض المنتجات الطرية، ما انعكس إيجاباً على سلة الاستهلاك.في المقابل، سجلت أسعار المواد غير الغذائية ارتفاعاً طفيفاً، مدفوعاً بزيادة أسعار الخدمات بنسبة 1 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض المواد مثل الحلي.
انخفاض التضخم الكامن يعزز الاستقرار الاقتصادي
ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً، تراجع معدل التضخم الكامن، الذي يستثني الأسعار المقننة والمواد المتقلبة، إلى حوالي 1 في المائة، نتيجة انخفاض مكونه الغذائي.ويعكس هذا التطور تحسناً في استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ما يمنح صناع القرار هامشاً أكبر لمواصلة سياسات دعم النمو دون ضغوط تضخمية كبيرة.
آفاق واعدة رغم التحديات
بشكل عام، يعكس تسجيل نمو بنسبة 5 في المائة خلال بداية سنة 2026 عودة تدريجية للدينامية الاقتصادية بالمغرب، مدعومة بانتعاش القطاع الفلاحي وتحسن الطلب الداخلي والخارجي.
غير أن هذا الأداء يظل رهيناً بعدد من العوامل، من بينها استمرار الظروف المناخية الملائمة، وتطور الاقتصاد العالمي، خاصة في أوروبا، إلى جانب قدرة القطاعات غير الفلاحية على استعادة زخمها الكامل.وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الاقتصاد المغربي يسير نحو مرحلة من التعافي المتوازن، مع فرص لتعزيز النمو بشكل أكثر استدامة خلال الفصول المقبلة، إذا ما تم الحفاظ على نفس الدينامية الإصلاحية والاستثمارية.
ويعزى هذا الأداء الإيجابي بالأساس إلى الانتعاش القوي للقطاع الفلاحي، الذي يُتوقع أن يسجل نمواً استثنائياً يصل إلى 14,8 في المائة، مدفوعاً بتحسن ملحوظ في التساقطات المطرية التي عرفت توزيعاً زمنياً ومجالياً ملائماً.
هذا التحسن المناخي انعكس بشكل مباشر على مردودية الإنتاج الفلاحي، خاصة في العالم القروي، حيث ساهم النشاط الفلاحي بما يقارب 1,5 نقطة في النمو الإجمالي للناتج الداخلي الخام، ما أعاد التوازن لروافد النمو بعد فترة من التراجع.
أداء متباين للقطاعات غير الفلاحية
في المقابل، يُرتقب أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية نمواً معتدلاً في حدود 3,8 في المائة، وسط تباين في أداء مختلف القطاعات.ففي الوقت الذي تشهد فيه الصناعات التحويلية تحسناً ملحوظاً، مدفوعة بارتفاع إنتاج الصناعات الغذائية ومعدات النقل، لا تزال بعض القطاعات الأخرى، مثل الصناعات الاستخراجية وقطاع البناء، تعاني من تباطؤ نسبي يحد من زخم النمو.
أما قطاع الخدمات، فيواصل الحفاظ على ديناميته، حيث يُتوقع أن يسجل نمواً في حدود 4,3 في المائة، مستفيداً من تحسن الطلب الداخلي وانتعاش بعض الأنشطة المرتبطة بالسياحة والتجارة.
تحسن تدريجي في الطلب الخارجي والصادرات
على مستوى المبادلات الخارجية، يُرجح أن يشهد الطلب الأوروبي تحسناً طفيفاً، ما سينعكس إيجاباً على الصادرات المغربية، التي يُتوقع أن تنمو بنسبة 7,4 في المائة خلال الفترة ذاتها.
ويهم هذا الارتفاع بالأساس صادرات السلع الاستهلاكية والخدمات، في ظل انتعاش نسبي للأسواق الخارجية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاستثماري وتوجه السياسات النقدية نحو التيسير في عدد من الاقتصادات الشريكة.في المقابل، ستواصل الواردات تسجيل نمو، لكن بوتيرة أقل دينامية (6,9 في المائة)، ما سيساهم في تقليص الأثر السلبي للتجارة الخارجية على النمو، ليستقر عند ناقص 0,3 نقطة فقط.
الطلب الداخلي يواصل دعمه للنمو رغم اعتدال الوتيرة
داخلياً، يظل الطلب الداخلي أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، رغم تسجيله تباطؤاً نسبياً مقارنة بنهاية سنة 2025، حيث يُرتقب أن يرتفع بنسبة 4,8 في المائة مقابل 6,2 في المائة في الفصل الأخير من السنة الماضية.
ويعزى هذا التطور إلى استمرار دينامية الاستثمار، الذي حافظ على منحاه التصاعدي بعد عدة فصول من الأداء القوي، إلى جانب تحسن استهلاك الأسر، الذي يُنتظر أن يسجل زيادة بنسبة 4,6 في المائة.ويُفسَّر هذا التحسن في الاستهلاك بارتفاع المداخيل، خصوصاً في الوسط القروي، نتيجة الانتعاش الفلاحي، إضافة إلى تراجع الضغوط التضخمية، ما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية للأسر.
تراجع التضخم واستقرار الأسعار
على صعيد الأسعار، تشير التوقعات إلى تسجيل تراجع طفيف في المستوى العام للأسعار خلال الفصل الأول من 2026، حيث يُنتظر أن يبلغ معدل التضخم حوالي ناقص 0,1 في المائة.ويرجع هذا الانخفاض بالأساس إلى تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1,1 في المائة، في سياق تأثر الأسعار بما يُعرف بـ”تأثير قاعدة المقارنة”، بعد الارتفاعات المسجلة خلال نفس الفترة من سنة 2025.كما ساهم الانخفاض الملحوظ في أسعار زيت الزيتون بشكل خاص في كبح ارتفاع أسعار بعض المنتجات الطرية، ما انعكس إيجاباً على سلة الاستهلاك.في المقابل، سجلت أسعار المواد غير الغذائية ارتفاعاً طفيفاً، مدفوعاً بزيادة أسعار الخدمات بنسبة 1 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض المواد مثل الحلي.
انخفاض التضخم الكامن يعزز الاستقرار الاقتصادي
ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً، تراجع معدل التضخم الكامن، الذي يستثني الأسعار المقننة والمواد المتقلبة، إلى حوالي 1 في المائة، نتيجة انخفاض مكونه الغذائي.ويعكس هذا التطور تحسناً في استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ما يمنح صناع القرار هامشاً أكبر لمواصلة سياسات دعم النمو دون ضغوط تضخمية كبيرة.
آفاق واعدة رغم التحديات
بشكل عام، يعكس تسجيل نمو بنسبة 5 في المائة خلال بداية سنة 2026 عودة تدريجية للدينامية الاقتصادية بالمغرب، مدعومة بانتعاش القطاع الفلاحي وتحسن الطلب الداخلي والخارجي.
غير أن هذا الأداء يظل رهيناً بعدد من العوامل، من بينها استمرار الظروف المناخية الملائمة، وتطور الاقتصاد العالمي، خاصة في أوروبا، إلى جانب قدرة القطاعات غير الفلاحية على استعادة زخمها الكامل.وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الاقتصاد المغربي يسير نحو مرحلة من التعافي المتوازن، مع فرص لتعزيز النمو بشكل أكثر استدامة خلال الفصول المقبلة، إذا ما تم الحفاظ على نفس الدينامية الإصلاحية والاستثمارية.
الرئيسية



















































