بقلم : مامون أشرقي
وبالاعتماد على أحدث استطلاعات المندوبية السامية للتخطيط، كشف القيادي في حزب الاستقلال أن حوالي 75% من الأسر المغربية تؤكد تدهور ظروف عيشها خلال السنة الأخيرة، وهو ما اعتبره مؤشراً على حالة “تراجع اجتماعي” تتجاوز الانطباعات الشخصية نحو واقع اقتصادي ملموس.
كما لفت إلى أن القدرة على الادخار تعرف تراجعاً حاداً، حيث لا تتجاوز نسبة الأسر القادرة على توفير جزء من دخلها 2.5% فقط، ما يعكس هشاشة مالية متزايدة لدى فئات واسعة من المجتمع.
وفي الاتجاه نفسه، أظهرت التوقعات التي عرضها نزار بركة أن حوالي 88% من الأسر تتوقع عدم قدرتها على الادخار خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضع الطبقة المتوسطة والفئات الهشة في وضعية ضعف أمام أي صدمات اقتصادية محتملة، سواء كانت صحية أو مهنية أو مناخية.
ويشير التحليل الذي قدمه حزب الاستقلال إلى أن بنية الإنفاق الأسري شهدت تحولات عميقة، حيث أصبحت نفقات الغذاء تستحوذ على أكثر من 38% من ميزانية الأسرة المغربية في المتوسط، وترتفع إلى حوالي 45% لدى الفئات ذات الدخل المحدود، ما يحول تلبية الحاجيات الأساسية إلى عبء يومي ثقيل.
ويؤكد نزار بركة أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على باقي مجالات الحياة الاجتماعية، إذ تتراجع ميزانيات التعليم والصحة والترفيه واللباس أمام ضغط النفقات الأساسية المرتبطة بالمعيش اليومي.
كما يكشف تحليل “سلة المستهلك” عن اختلالات إضافية، حيث تستحوذ اللحوم بمختلف أنواعها على أكثر من 20% من ميزانية الأسر، تليها الحبوب ومشتقاتها بنسبة تفوق 12%، ثم الخضر بحوالي 10%، ما يعكس ثقل الإنفاق الغذائي داخل البنية الاستهلاكية للأسر المغربية.
ويخلص نزار بركة إلى أن هذه المؤشرات تعكس عمق أزمة القدرة الشرائية، وتستدعي مقاربة جديدة تقوم على تعزيز دور الدولة في ضبط السوق وحماية التوازن الاجتماعي والاقتصادي
الرئيسية















