النقد جزء من النقاش السينمائي
ولا يتعامل المهرجان مع تقديم الكتب باعتباره نشاطاً موازياً للعروض فقط، بل باعتباره مساحة للنقاش حول السينما وتحولاتها. فالنقد لا يقتصر على التعريف بالأفلام أو تقييمها، وإنما يساهم في تفكيك لغتها وصورها وموضوعاتها، وطرح أسئلة تتعلق باتجاهات الإنتاج ومستقبل الصناعة السينمائية.
ومن خلال هذه اللقاءات، يفتح مهرجان تطوان المجال أمام نقاد وأكاديميين وفاعلين في المجال السينمائي لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالفن السابع، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها القطاع وتغير طرق إنتاج الأفلام وتلقيها.
كما يطرح هذا النقاش سؤال قدرة السينما المغربية على تطوير لغتها وأساليبها، وتجاوز القوالب المتكررة نحو تجارب أكثر تنوعاً وانفتاحاً على التحولات الاجتماعية والثقافية والتقنية.
كتب تجمع بين البحث الأكاديمي والسينما
ويأتي اهتمام الدورة الحالية بالكتب السينمائية في سياق بروز أسماء تجمع في اشتغالها بين النقد والعمل الأكاديمي والتأليف، بما يساهم في توسيع النقاش حول السينما المغربية وإتاحة مراجع جديدة للباحثين والطلبة والمهتمين.
وتكتسب هذه الإصدارات أهميتها أيضاً من قدرتها على نقل النقاش السينمائي من قاعات العرض إلى فضاءات القراءة والبحث، وربط الفيلم بقضايا أوسع تشمل المجتمع والثقافة والتعليم والفضاء.
ويشكل العدد الخاص من مجلة «وشمة» بدوره جزءاً من هذا التوجه الذي يمنح الكتابة حول السينما موقعاً داخل برنامج المهرجان، إلى جانب الأفلام واللقاءات الفنية.
السينما أبعد من الترفيه
وتعيد هذه المبادرة إلى الواجهة النقاش حول موقع السينما داخل المجتمع، باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة للترفيه، إذ ترتبط أيضاً بالإنتاج الثقافي والصناعات الإبداعية وبفرص اقتصادية ومهنية متعددة.
ومن خلال تخصيص مساحة واضحة للنقد والإصدارات الجديدة، تراهن الدورة الـ31 من مهرجان تطوان على الجمع بين مشاهدة الفيلم والتفكير فيه، وإعادة وضع النقد السينمائي في قلب النقاش حول تطور السينما المغربية ومستقبلها
الرئيسية

















