وأوضحت الوزارة أن عدداً من المصالح الإدارية ما تزال تتوصل بوثائق عرفية تخص تصرفات عقارية، رغم أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص على ضرورة توثيق هذه التصرفات بمحررات رسمية ينجزها موثق أو عدل، أو بمحررات ثابتة التاريخ يحررها محام مقبول لدى محكمة النقض، وذلك تحت طائلة البطلان.
وأكدت الدورية أن دور الإشهاد على صحة الإمضاء يقتصر قانونياً على التحقق من هوية الموقع فقط، غير أن ممارسته تبقى مقيدة بمقتضيات النظام العام، استناداً إلى المادة التاسعة من المرسوم رقم 2.22.047 لسنة 2022، التي تمنع الإشهاد على الوثائق المخالفة للقانون.
وحذرت وزارة الداخلية من أن منح طابع المشروعية لوثائق عرفية تتعلق بتصرفات عقارية غير قانونية من شأنه أن يكرس نزاعات عقارية ويهدد استقرار المعاملات، داعية إلى الامتناع التام عن الإشهاد على أي محرر يهدف إلى نقل أو إنشاء أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الصيغ القانونية.
كما شددت الوزارة على ضرورة تعليل قرارات الرفض بشكل قانوني واضح ومفصل، بما يضمن سلامة المساطر الإدارية ويحصنها من الطعن، مع التطبيق الصارم للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
وذكّرت الدورية بأن أي إخلال بهذه التعليمات قد يُعتبر خطأً مهنياً جسيماً يترتب عنه المساءلة الإدارية والتأديبية، إضافة إلى باقي المسؤوليات القانونية المحتملة.
الرئيسية





















































