كتاب الرأي

السيادة الغذائية : الخطة الكبرى لنزار بركة من أجل الماء


يواجه المغرب اليوم ضغطاً مائياً غير مسبوق، لم يعد مجرد تحدٍ ظرفي بل أصبح عاملاً حاسماً يعيد رسم السياسات الفلاحية والاقتصادية للمملكة. وفي هذا السياق، يدعو حزب الاستقلال إلى إعادة توجيه عميقة في تدبير الموارد المائية وربطها بشكل مباشر بالأمن الغذائي الوطني.



بقلم : مامون أشرقي

وفي ظل تفاقم أزمة الجفاف واستنزاف الفرشة المائية وتراجع حقينة السدود، يؤكد الأمين العام للحزب نزار بركة أن ضمان السيادة الغذائية يمر أساساً عبر حماية الموارد المائية وترشيد استخدامها في القطاع الفلاحي، باعتبار الماء عنصراً محورياً في الإنتاج الغذائي الأساسي.


وترتكز الرؤية التي يدافع عنها الحزب على سياسة مائية أكثر طموحاً، تقوم على تسريع بناء السدود، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، وتوسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر، بهدف تأمين جزء كبير من حاجيات الري من مصادر غير تقليدية وتقليص التبعية للتساقطات المطرية.


كما يدعو نزار بركة إلى رفع نجاعة استخدام المياه في الزراعة، مع توجيه جزء أكبر من الموارد نحو إنتاج الحاجيات الأساسية الموجهة للسوق الداخلية، بما يضمن استقرار التموين الغذائي للمواطنين وتقليص تأثير تقلبات السوق الدولية.


وفي هذا الإطار، يقترح حزب الاستقلال إعادة النظر في النموذج الفلاحي المعتمد، الذي يركز في جزء كبير منه على الزراعات التصديرية كثيفة الاستهلاك للمياه، مقابل تعزيز إنتاج المواد الأساسية الموجهة للاستهلاك المحلي، مع إمكانية توجيه الفائض نحو التصدير بعد تلبية حاجيات السوق الوطنية.


كما يراهن الحزب على تدخل عمومي أكثر استهدافاً لدعم سلاسل الإنتاج المرتبطة بالأمن الغذائي، عبر تسقيف أو دعم أسعار المدخلات الأساسية مثل البذور والأسمدة والطاقة، بما يساهم في تقليل كلفة الإنتاج وضبط الأسعار عند مستويات مناسبة للمستهلك.


ويخلص هذا التصور إلى أن السيادة الغذائية، وفق رؤية حزب الاستقلال، لم تعد مجرد هدف نظري مرتبط بالاكتفاء الذاتي، بل أصبحت مشروعاً استراتيجياً لضمان حق المواطنين في غذاء متوازن وآمن وبأسعار معقولة، منتج داخل التراب الوطني





الجمعة 12 يونيو 2026

              

تعليمات خاصة بركن «الرأي الحر / ضيوف المنبر / نبض القلم / بلاغات صحفية »
 
الغاية
هذا الركن مفتوح أمام المتصفحين وضيوف الجريدة للتعبير عن آرائهم في المواضيع التي يختارونها، شرط أن تظل الكتابات منسجمة مع الخط التحريري وميثاق النشر الخاص بـ L’ODJ.

المتابعة والتحرير
جميع المواد تمر عبر فريق التحرير في موقع lodj.ma، الذي يتكفل بمتابعة المقالات وضمان انسجامها مع الميثاق قبل نشرها.

المسؤولية
صاحب المقال هو المسؤول الوحيد عن مضمون ما يكتبه. هيئة التحرير لا تتحمل أي تبعات قانونية أو معنوية مرتبطة بما ينشر في هذا الركن.

الممنوعات
لن يتم نشر أي محتوى يتضمن سبّاً أو قدحاً أو تهديداً أو ألفاظاً خادشة للحياء، أو ما يمكن أن يشكل خرقاً للقوانين المعمول بها.
كما يُرفض أي خطاب يحمل تمييزاً عنصرياً أو تحقيراً على أساس الجنس أو الدين أو الأصل أو الميول.

الأمانة الفكرية
السرقات الأدبية أو النقل دون إشارة للمصدر مرفوضة بشكل قاطع، وأي نص يتبين أنه منسوخ سيتم استبعاده.


















Buy cheap website traffic