بقلم: علي تونسي
و عليه. فإنني اخترت جاهدا أن يكون هذا الإبداع بأسلوب قصصي يمازج بين الصور الشعرية و الطبيعية و متخيل أحداث تاريخية مشابهة لوقائع تلك الأزمنة المؤلمة و الموغلة في القدم. و التي بعضها في بقع من العالم الموبوؤة بالإرهاب ما زالت مستمرة في زمننا الحاضر، أو قد تنفلت أكثرها ذات المظهر ( الديموقراطي ) المشبوه لظوابط القوانين الدستورية المعاصرة و تتوغل في التخفي مستمرة في ممارسة قهرها الذي و إن لم يكن عسكريا مباشرا فبأساليب ملتوية تمويهيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و مخابراتيا حتى... و منها من تعلن متحالفة حروبا مدمرة إبادية ضدا على المواثيق الدولية و الأممية بدوافع إيديولوجية ينتابها الغباء تارة و مبررات واهية تارة أخرى و تناقضات صارخة خدمة لأجندة اقتصاديات سوق سوداء ليبرالية متوحشة جشعة صانعة الأسلحة و الحروب. و التي قد تحتاج قرونا للاعتراف بخطئها و النزوع عنها نحو ديموقراطية حقة لا تتيح شبهات الاحتيال في ممارساتها الاستحقاقية و الاتخابية و نظام عالمي جديد آخر تسوده العدالة و المساواة و الأمان الدولي و السلم و السلام...
ها هو إذن حاكم، أصابه عمى الألوان في عتمات الجهل و الأغوار، يترجل مؤقتا عن صهوة قيادته العسكرية، تاركا جواده الأدهم الرشيق المزين بضفائر الحرير الأحمر الباهث و القاني و خوذته النحاسية المزركشة برموز التسلط و الغطرسة، في انتظار مرقوم بين جبال و قمم أعلام و ربى تبدوا راقصة من تكسيرها خط الأفق تعرجا و سهولها الخضراء بين سفوح و صعيد. و من حوله عرمرم الأقزام يقرعون الطبول في اندهاش و ذهول. ثم يعتلي كرسي السياسية و يصعد منبر الخطابة ( فقيها سياسيا و دينيا مفوها ) يدهش و يذهل ( خوفا و قسرا ) جموع الأناسين حاضرين و غائبين، فتدمع ألأعين تملقا لعباراته المؤثرة أحيانا و الفارغة الجوفاء كطاقية جحا معظم الأحيان. أو كعودته إلهيم بما يشبه خف حنين. حتى الطغاة القساة، ذوي البطون المنتخبة إسرافا مكتنزي الذهب و الفضة ناهبي المال العام في واضحة النهار و جنح الظلام و مفقري الشعوب بالاحتكار و رفع الأسعار، يغمرهم الدمع ارتهابا و ارتعابا، و توسلا عن أنفسهم و ذويهم و مناصبهم و مصالحهم خشية من غموض عبارات حكامهم باعتباره ( واحدا قهارا )...
2 - القصيدة الشعرية:
. << من عتمات الأغوار >>
هناك بين الجبال و القمم الأعلام
و ربى تكسر الأفق تعرجا
تبدوا من روعتها راقصة فاتنة
و سهول خضراء بين سفوح و صعيد
هناك قائد الجيش يلوح من بعيد
يمتطي متن جواده الادهم الرشيق
يرتدي حريرا أحمر
دروعا و عقيق
و الأقزام يقرعون الطبول في ذهول
طيارون في هوج عواصف الرواحل
بين بارجات حروب
و نار السواحل
شاحنات عتاد
و ذبابات و جنود
يمخرون هول القفار
و موجا كالنجود
حاملات الطائرات و النفط و الدمار
تحتل المرافئ و مضايق البحار
كان جن الأساطير ينقعون الغبار
أقسى عنفا من خيول القائد الجبار
و آه آه! ..
من زوال ..
و سقوط و نزول
و أقزام يقرعون الطبول في ذهول
يترجل القائد عن نقع الغبار
تاركا خوذته و الأقزام في انتظار
أصابه عمى الألوان في تبه الأغوار
جاء يمتطي صهوة السياسة و الدين
يعتلي منبر خطباء مفوهين
ينشر جرائده
و يذهل الأناسين
عباراته تدمع القلوب و العيون
وعد و وعيد
و القوم وجول و ذهول
طغات القوم متكبرون فرحون
لعودة قائدهم لحصنه المكين
و عين ناصيته و بؤسه الدفين
في الأغوار
لا هو في العير
و لا في النفير
يلوك خرافات الدجل و الأساطير
يأمر الأعوان ساحرو جيشه الكبار
لحكم العبيد الدين و الرقص و النار
و الأقزام يقرعون الطبول في انبهار
فهل يحتفي البدر كالعادة بالبحار
كلا! فالسماء غائمة ليل نهار
و هل تشرق الشموس في أعين للأطفال
كلا! فالكوارث و الحروب و الأوزار
في السهول و الجبال و ربوات الواد
تنثرت أشلاء الحزن في أعماق الفؤاد
يا سائلي! تبحث أمدك صوابا
فطي السؤال دوما يحمل جوابا
تدعوني حين يصير دهرك نوائبا
و تشكو لي ظلم الأقارب و مصائبا
أضعفت بالهم حظوظا و مناصبا
و أموالا عمومية و مناقبا
تشكو لي تزيدني أحزانا على أحزان
حتى أذرف هرمون العمر قبل الأوان
منسيا أنا
عند الأفراح لا تدعوني
فهل عدلت يا صاحي! عن ودي صائما
فالخل للخليل وفيا لا ناقما
و الجار للجار
سندا و ودا دائما
ألا فزد يا صاح! للود ودا لا يميد
و زد إنشاد الوفاء طربا لا يحيد
ها شمس الربيع تشع دفء الحياة
أوراق الشجر تلمع ضياء و اخضرار
تراقص نسمات الليالي و الأبكار
توقظ مشاعر الفؤاد و الأشعار
هناك كرسي في الحديقة يدعوني
لدفء شمس ربيع ممتع حنون
و نخلة تنتصب أمام عيوني
جدائلها خضراء يانعة الضياء
كضفائر عربوب في ربيع الحياة
باسقة الطول تتوسط السماء
سماء صافية إلا من أسراب الطير
تحوم ترحل في اتجاهه شرق النهر
و الشمس تميل نحو عتمات الأغوار
في متاهي سرابات أخبار بعيدة
قلاقل و ظلمات هول باردة
فيشغلني سقوط الورد بعد الذبول
و الأقزام يقرعون الطبول في ذهول
ها هو إذن حاكم، أصابه عمى الألوان في عتمات الجهل و الأغوار، يترجل مؤقتا عن صهوة قيادته العسكرية، تاركا جواده الأدهم الرشيق المزين بضفائر الحرير الأحمر الباهث و القاني و خوذته النحاسية المزركشة برموز التسلط و الغطرسة، في انتظار مرقوم بين جبال و قمم أعلام و ربى تبدوا راقصة من تكسيرها خط الأفق تعرجا و سهولها الخضراء بين سفوح و صعيد. و من حوله عرمرم الأقزام يقرعون الطبول في اندهاش و ذهول. ثم يعتلي كرسي السياسية و يصعد منبر الخطابة ( فقيها سياسيا و دينيا مفوها ) يدهش و يذهل ( خوفا و قسرا ) جموع الأناسين حاضرين و غائبين، فتدمع ألأعين تملقا لعباراته المؤثرة أحيانا و الفارغة الجوفاء كطاقية جحا معظم الأحيان. أو كعودته إلهيم بما يشبه خف حنين. حتى الطغاة القساة، ذوي البطون المنتخبة إسرافا مكتنزي الذهب و الفضة ناهبي المال العام في واضحة النهار و جنح الظلام و مفقري الشعوب بالاحتكار و رفع الأسعار، يغمرهم الدمع ارتهابا و ارتعابا، و توسلا عن أنفسهم و ذويهم و مناصبهم و مصالحهم خشية من غموض عبارات حكامهم باعتباره ( واحدا قهارا )...
2 - القصيدة الشعرية:
. << من عتمات الأغوار >>
هناك بين الجبال و القمم الأعلام
و ربى تكسر الأفق تعرجا
تبدوا من روعتها راقصة فاتنة
و سهول خضراء بين سفوح و صعيد
هناك قائد الجيش يلوح من بعيد
يمتطي متن جواده الادهم الرشيق
يرتدي حريرا أحمر
دروعا و عقيق
و الأقزام يقرعون الطبول في ذهول
طيارون في هوج عواصف الرواحل
بين بارجات حروب
و نار السواحل
شاحنات عتاد
و ذبابات و جنود
يمخرون هول القفار
و موجا كالنجود
حاملات الطائرات و النفط و الدمار
تحتل المرافئ و مضايق البحار
كان جن الأساطير ينقعون الغبار
أقسى عنفا من خيول القائد الجبار
و آه آه! ..
من زوال ..
و سقوط و نزول
و أقزام يقرعون الطبول في ذهول
يترجل القائد عن نقع الغبار
تاركا خوذته و الأقزام في انتظار
أصابه عمى الألوان في تبه الأغوار
جاء يمتطي صهوة السياسة و الدين
يعتلي منبر خطباء مفوهين
ينشر جرائده
و يذهل الأناسين
عباراته تدمع القلوب و العيون
وعد و وعيد
و القوم وجول و ذهول
طغات القوم متكبرون فرحون
لعودة قائدهم لحصنه المكين
و عين ناصيته و بؤسه الدفين
في الأغوار
لا هو في العير
و لا في النفير
يلوك خرافات الدجل و الأساطير
يأمر الأعوان ساحرو جيشه الكبار
لحكم العبيد الدين و الرقص و النار
و الأقزام يقرعون الطبول في انبهار
فهل يحتفي البدر كالعادة بالبحار
كلا! فالسماء غائمة ليل نهار
و هل تشرق الشموس في أعين للأطفال
كلا! فالكوارث و الحروب و الأوزار
في السهول و الجبال و ربوات الواد
تنثرت أشلاء الحزن في أعماق الفؤاد
يا سائلي! تبحث أمدك صوابا
فطي السؤال دوما يحمل جوابا
تدعوني حين يصير دهرك نوائبا
و تشكو لي ظلم الأقارب و مصائبا
أضعفت بالهم حظوظا و مناصبا
و أموالا عمومية و مناقبا
تشكو لي تزيدني أحزانا على أحزان
حتى أذرف هرمون العمر قبل الأوان
منسيا أنا
عند الأفراح لا تدعوني
فهل عدلت يا صاحي! عن ودي صائما
فالخل للخليل وفيا لا ناقما
و الجار للجار
سندا و ودا دائما
ألا فزد يا صاح! للود ودا لا يميد
و زد إنشاد الوفاء طربا لا يحيد
ها شمس الربيع تشع دفء الحياة
أوراق الشجر تلمع ضياء و اخضرار
تراقص نسمات الليالي و الأبكار
توقظ مشاعر الفؤاد و الأشعار
هناك كرسي في الحديقة يدعوني
لدفء شمس ربيع ممتع حنون
و نخلة تنتصب أمام عيوني
جدائلها خضراء يانعة الضياء
كضفائر عربوب في ربيع الحياة
باسقة الطول تتوسط السماء
سماء صافية إلا من أسراب الطير
تحوم ترحل في اتجاهه شرق النهر
و الشمس تميل نحو عتمات الأغوار
في متاهي سرابات أخبار بعيدة
قلاقل و ظلمات هول باردة
فيشغلني سقوط الورد بعد الذبول
و الأقزام يقرعون الطبول في ذهول
الرئيسية























































