وأوضح المرصد، في تفاعل له عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن بعض العوامل الموضوعية، مثل التقلبات المناخية أو ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، قد تساهم جزئيا في تفسير جزء من هذه الزيادات، غير أنها لا يمكن أن تبرر، حسب تعبيره، الفوارق الصارخة المسجلة بين أسعار الجملة وأسعار البيع بالتقسيط، وهو ما يعزز فرضية وجود مضاربة مفرطة وتعدد غير مبرر للوسطاء، إلى جانب ضعف آليات المراقبة الاستباقية.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على أن الظاهرة لم تعد ظرفية أو مرتبطة فقط بفترة رمضان، بل أضحت سلوكا موسميا متكررا يستغل ارتفاع الطلب لفرض زيادات مفتعلة، محذرا من انعكاسات ذلك على التوازن الاجتماعي وثقة المستهلك في السوق. ودعا إلى تجاوز المقاربة الموسمية في المراقبة، واعتماد استراتيجية دائمة تضمن شفافية الأسعار واستقرارها على مدار السنة.
وطالب المرصد السلطات العمومية بإطلاق حملات مراقبة صارمة ومستمرة، تشمل مختلف حلقات سلسلة التوزيع، من الضيعات والأسواق الكبرى إلى نقاط البيع النهائية، مع تشديد المراقبة القبلية واليومية قبل وخلال شهر رمضان. كما دعا إلى تفعيل صارم لمقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، بما يفرض إشهار الأسعار، واحترام هوامش الربح القانونية، والتصدي الحازم لكل أشكال الاحتكار والاستغلال.
وفي مقابل ذلك، وجه المرصد نداء إلى المستهلكين من أجل التحلي باليقظة وترشيد الاستهلاك، وعدم الانسياق وراء موجات الشراء المفرط، مع التشجيع على التبليغ عن أي ممارسات مشبوهة أو تجاوزات تمس بحقوقهم. واعتبر أن حماية القدرة الشرائية خلال هذه المرحلة الحساسة مسؤولية جماعية، تستدعي تضافر جهود السلطات والمهنيين والمستهلكين على حد سواء.
وختم المرصد موقفه بالتأكيد على أن استقرار الأسعار وضمان عدالة السوق لا يمكن أن يتحققا دون ربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد الشفافية كقاعدة أساسية في المعاملات التجارية، بما يعزز ثقة المواطن في السوق الوطنية ويحميه من تقلبات الأسعار المفتعلة.
الرئيسية





















































