على الصعيد الشعبي، شهدت عدة مدن مغربية وقفات واحتجاجات حاشدة يوم الأحد الماضي، تضمنت مشاركة مئات المغاربة في الدار البيضاء وآسفي ومراكش ومكناس وأكادير وتاوريرت، دعمًا للشعب الفلسطيني وتنديدًا بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين. وردد المشاركون هتافات من قبيل: “عاشت فلسطين، عاشت القدس”، و”سواء اليوم أو غدًا، التحرير ولا بد”، كما رفعوا لافتات كتب عليها: “صمود في وجه الإبادة والتهجير”، و”كلنا فلسطينيون”، معبرين عن تأييدهم للمقاومة الفلسطينية وحقها في الأرض.
ويأتي هذا النشاط الشعبي في المغرب ليعكس مدى التزام المجتمع المغربي بالقضية الفلسطينية، ويواكب الموقف الرسمي للدولة الذي يربط بين المبادرات الميدانية والدبلوماسية الدولية. ويؤكد المغرب أن دعم القدس وفلسطين ليس رمزيًا فقط، بل يمثل التزامًا مستمرًا يشمل السياسة، المبادرات الاجتماعية، والدعم الاقتصادي والثقافي، لضمان صمود الفلسطينيين وحماية المقدسات.
وتظل هذه الذكرى فرصة لتسليط الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها الفلسطينيون، بدءًا من مصادرة الأراضي والتهويد، وصولًا إلى إغلاق المسجد الأقصى منذ 28 فبراير الماضي، رغم إدانات المجتمع الدولي والدول العربية. وفي هذا الإطار، يظهر الدور المغربي بقيادة الملك محمد السادس نموذجًا للقيادة الدبلوماسية الفعالة، التي تجمع بين العمل الميداني والموقف السياسي المتماسك، مع تعزيز الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية.
و تظل الذكرى الخمسون ليوم الأرض الفلسطينية أكثر من مناسبة تاريخية؛ فهي دعوة مستمرة للالتزام بالقضية الفلسطينية، وتعزيز الصمود، وحماية الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني والقدس الشريف، بما يعكس رؤية المغرب الثابتة في الدفاع عن الحقوق المشروعة والمقدسات
الرئيسية





















































