وأوضح المنتدى، عبر موقعه الرسمي، أن الجديد في لقاء مدريد لا يقتصر على التأكيد السياسي المتكرر لمركزية مبادرة الحكم الذاتي، بل يتجسد أساساً في الانتقال من مرحلة الترافع إلى مرحلة “التشريع” ثم إلى التنزيل التقني. وبحسب المنتدى، فإن المبادرة المغربية قُدمت في وثيقة رسمية مُحينة، لا باعتبارها مقترحاً من بين مقترحات، بل كمرجع وحيد للنقاش، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في لغة التفاوض واعترافاً عملياً بتجاوز الأطروحات التقليدية التي ترفعها جبهة البوليساريو.
ارتباك داخل جبهة البوليساريو وتبدل موازين التفاوض
وسلط المنتدى الضوء على ما وصفه بتخبط جبهة البوليساريو منذ صدور القرار الأممي، إذ انتقلت، وفق تعبيره، من رفض القرار والتحشيد ضده إلى القبول بالمشاركة في جولات تشاورية تحت ضغط الوساطة الأمريكية. ويرى “فورساتين” أن هذا التحول يعكس فقدان الجبهة لهامش المناورة السياسية، مقابل ترسخ منطق الواقعية السياسية الذي يفرضه السياق الدولي الجديد.
وعي متزايد داخل مخيمات تندوف
في موازاة ذلك، أشار المنتدى إلى أن الانفتاح التكنولوجي أسهم في رفع منسوب الوعي داخل مخيمات تندوف، حيث باتت الساكنة، بحسب تعبيره، أكثر إدراكاً لمآلات النزاع والخيارات المطروحة، وتتابع مخرجات مشاورات مدريد لحظة بلحظة. وأضاف أن من بين أبرز ما تداوله سكان المخيمات الحديث عن إحداث لجنة تقنية دائمة، بإشراف أمريكي–أممي، لتفصيل تنزيل الحكم الذاتي على مستوى قضايا عملية مثل الضرائب، والقضاء، والأمن المحلي، وغيرها من الجوانب المرتبطة بتدبير الحكم الذاتي على أرض الواقع.
تحولات في مواقف النخب داخل المخيمات
وأكد المنتدى أن مثقفين وأطرًا من داخل المخيمات باتوا يعبّرون بشكل متزايد عن رفضهم للقيادة التقليدية، ويدعون إلى عدم تفويت فرصة الحكم الذاتي باعتباره مخرجاً واقعياً من حالة الجمود. كما أشار إلى دور هذه النخب في تبسيط مخرجات المفاوضات للساكنة، وشرح منطق القانون الدولي الذي يجعل الحلول القابلة للتنفيذ، الجامعة بين الشرعية والواقعية، أكثر قابلية للنجاح من الشعارات القصوى غير القابلة للتطبيق.
من الدفاع المغربي إلى صوت داخلي مؤيد للحكم الذاتي
وختم المنتدى تصريحه بالتأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي لم تعد تُدافع عنها الرباط وحدها بخطاب رسمي وأقلام مغربية، بل أصبح لها، وفق تعبيره، “مدافعون حقيقيون” من داخل مخيمات تندوف، من رجال ونساء وشيوخ يرون في الحكم الذاتي أفقاً واقعياً لإنهاء معاناة طويلة في ظروف إنسانية صعبة.
بين قراءة المنتدى لتطورات مشاورات مدريد، وبين التحولات التي يشير إليها داخل المخيمات، يبدو أن ملف الصحراء يشهد، على المستوى الخطابي والسياسي، انتقالاً من منطق الشعارات إلى منطق الحلول العملية. غير أن الرهان الحقيقي يظل معلقاً على مدى قدرة المسار التفاوضي على ترجمة هذه التحولات إلى خطوات ملموسة تُقنع الأطراف المختلفة، وتفتح أفقاً سياسياً يُنهي نزاعاً طال أمده.
ارتباك داخل جبهة البوليساريو وتبدل موازين التفاوض
وسلط المنتدى الضوء على ما وصفه بتخبط جبهة البوليساريو منذ صدور القرار الأممي، إذ انتقلت، وفق تعبيره، من رفض القرار والتحشيد ضده إلى القبول بالمشاركة في جولات تشاورية تحت ضغط الوساطة الأمريكية. ويرى “فورساتين” أن هذا التحول يعكس فقدان الجبهة لهامش المناورة السياسية، مقابل ترسخ منطق الواقعية السياسية الذي يفرضه السياق الدولي الجديد.
وعي متزايد داخل مخيمات تندوف
في موازاة ذلك، أشار المنتدى إلى أن الانفتاح التكنولوجي أسهم في رفع منسوب الوعي داخل مخيمات تندوف، حيث باتت الساكنة، بحسب تعبيره، أكثر إدراكاً لمآلات النزاع والخيارات المطروحة، وتتابع مخرجات مشاورات مدريد لحظة بلحظة. وأضاف أن من بين أبرز ما تداوله سكان المخيمات الحديث عن إحداث لجنة تقنية دائمة، بإشراف أمريكي–أممي، لتفصيل تنزيل الحكم الذاتي على مستوى قضايا عملية مثل الضرائب، والقضاء، والأمن المحلي، وغيرها من الجوانب المرتبطة بتدبير الحكم الذاتي على أرض الواقع.
تحولات في مواقف النخب داخل المخيمات
وأكد المنتدى أن مثقفين وأطرًا من داخل المخيمات باتوا يعبّرون بشكل متزايد عن رفضهم للقيادة التقليدية، ويدعون إلى عدم تفويت فرصة الحكم الذاتي باعتباره مخرجاً واقعياً من حالة الجمود. كما أشار إلى دور هذه النخب في تبسيط مخرجات المفاوضات للساكنة، وشرح منطق القانون الدولي الذي يجعل الحلول القابلة للتنفيذ، الجامعة بين الشرعية والواقعية، أكثر قابلية للنجاح من الشعارات القصوى غير القابلة للتطبيق.
من الدفاع المغربي إلى صوت داخلي مؤيد للحكم الذاتي
وختم المنتدى تصريحه بالتأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي لم تعد تُدافع عنها الرباط وحدها بخطاب رسمي وأقلام مغربية، بل أصبح لها، وفق تعبيره، “مدافعون حقيقيون” من داخل مخيمات تندوف، من رجال ونساء وشيوخ يرون في الحكم الذاتي أفقاً واقعياً لإنهاء معاناة طويلة في ظروف إنسانية صعبة.
بين قراءة المنتدى لتطورات مشاورات مدريد، وبين التحولات التي يشير إليها داخل المخيمات، يبدو أن ملف الصحراء يشهد، على المستوى الخطابي والسياسي، انتقالاً من منطق الشعارات إلى منطق الحلول العملية. غير أن الرهان الحقيقي يظل معلقاً على مدى قدرة المسار التفاوضي على ترجمة هذه التحولات إلى خطوات ملموسة تُقنع الأطراف المختلفة، وتفتح أفقاً سياسياً يُنهي نزاعاً طال أمده.
الرئيسية























































