وأرفقت المحكمة العقوبة الحبسية بغرامة مالية نافذة قدرها 2500 درهم، فيما شملت الأحكام أيضاً مالك الفندق وأحد العاملين به، إذ قضت في حق كل واحد منهما بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع تحميل المتابعين الصائر تضامناً.
وتعود وقائع القضية إلى شهر شتنبر الماضي، حين جرى استنفار المصالح المختصة عقب تدهور مفاجئ في الحالة الصحية لشابة كانت موجودة داخل أحد فنادق مدينة ميدلت. وقد تم نقلها في اتجاه المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات، غير أنها فارقت الحياة قبل وصولها إلى المؤسسة الصحية.
وعقب الواقعة، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً لتحديد ظروف وملابسات الوفاة والوقوف على ما سبق نقل الشابة إلى المستشفى. وكشفت المعطيات المتداولة بشأن التحقيق أن الراحلة كانت برفقة رئيس الجماعة داخل إحدى غرف الفندق قبل تدهور حالتها الصحية، وهو ما وضع القضية تحت المتابعة القضائية وأثار اهتماماً واسعاً.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة رئيس الجماعة في حالة اعتقال للاشتباه في ارتكاب جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، قبل إيداعه السجن المحلي بميدلت في انتظار استكمال أطوار المحاكمة.
في المقابل، سبق لهيئة دفاع المعني بالأمر أن قدمت روايتها بشأن الملف، نافية أن تكون وفاة الشابة ناجمة عن اعتداء أو فعل عنف منسوب إلى موكلها. وأكدت أن موضوع المتابعة يرتبط بجنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، مشددة على أن رئيس الجماعة، وفق رواية الدفاع، طلب النجدة بعد أن لاحظ تدهور الوضع الصحي للشابة.
كما تمسكت هيئة الدفاع بأن وجود موكلها رفقة الراحلة داخل الفندق لا ينبغي، في حد ذاته، أن يُفهم باعتباره دليلاً على التسبب في الوفاة، معتبرة أن تحديد المسؤوليات يظل مرتبطاً بما أفرزته التحقيقات وما ناقشته المحكمة من عناصر ومعطيات خلال جلسات القضية.
وأصبحت القضية منذ بدايتها محط متابعة بسبب صفة أحد المتابعين فيها وظروف وفاة الشابة، بينما جاء الحكم الابتدائي ليحدد العقوبات في حق الأشخاص الثلاثة المتابعين في الملف كل بحسب المنسوب إليه
الرئيسية

















