ويأتي تعيينها في إطار المقتضيات الدستورية المنظمة لتشكيل الحكومة، إذ ينص الفصل 47 من الدستور على تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها.
ومع انتقال المنصوري إلى رئاسة السلطة التنفيذية، تبدأ مرحلة المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة وتحديد الأحزاب المشاركة فيها، قبل الانتقال إلى توزيع الحقائب الوزارية وإعداد البرنامج الحكومي.
من المحاماة إلى العمل السياسي
ولدت فاطمة الزهراء المنصوري سنة 1976 بمدينة مراكش، ودرست القانون قبل أن تتابع تكوينها بالخارج، ثم عادت إلى المغرب لممارسة مهنة المحاماة.
وانتقلت بعد ذلك إلى العمل السياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يبرز اسمها بشكل أكبر على المستوى المحلي سنة 2009، عندما تولت رئاسة المجلس الجماعي لمراكش، لتصبح أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في المدينة.
وبعد تجربتها في تدبير الشأن المحلي، توسع حضورها السياسي ليشمل العمل البرلماني، قبل أن تعود إلى رئاسة مجلس جماعة مراكش عقب انتخابات 2021.
تجربة حكومية منذ 2021
وفي السنة نفسها، انضمت المنصوري إلى حكومة عزيز أخنوش وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وخلال توليها هذه الحقيبة، أشرفت على ملفات مرتبطة بالسكن والتعمير والتخطيط الحضري وإعداد التراب الوطني، إلى جانب استمرار مسؤولياتها السياسية والحزبية.
وبالتوازي مع مهامها الحكومية والمحلية، عززت موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وأصبحت من أبرز أعضاء قيادته الجماعية، قبل أن يتصدر الحزب الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
تشكيل الأغلبية أول الملفات المطروحة
ويضع تعيين المنصوري ملف تشكيل الحكومة في مقدمة الاستحقاقات السياسية المقبلة. فرغم تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات، فإن تشكيل أغلبية داخل مجلس النواب يتطلب الدخول في مفاوضات مع أحزاب أخرى لضمان الدعم البرلماني للحكومة الجديدة.
ومن المنتظر أن تشمل المشاورات طبيعة الائتلاف المقبل، وتوزيع المسؤوليات داخل الحكومة، إضافة إلى تحديد الأولويات التي سيقوم عليها البرنامج الحكومي.
وبعد استكمال تشكيل الحكومة، ستنتقل المرحلة إلى تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان وفق المساطر الدستورية، إيذاناً ببدء عمل السلطة التنفيذية الجديدة.
سابقة في رئاسة الحكومة
ويحمل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري بعداً مؤسساتياً لكونها أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة في المغرب، بعد مسار شمل المحاماة، وتدبير مدينة مراكش، والعمل البرلماني، وتولي حقيبة وزارية، ثم مسؤوليات داخل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
أما المرحلة المقبلة فستتركز أساساً على نتائج مشاورات تشكيل الأغلبية، وتركيبة الحكومة الجديدة، والبرنامج الذي ستقدمه للبرلمان.
الرئيسية

















