الأدب الإفريقي الناطق بالإسبانية يصل إلى الرباط
في قلب المعرض، تصطف مجموعة من الروايات والدواوين الشعرية والكتابات الفكرية القادمة من غينيا الاستوائية، لتقدم للزوار تجربة ثقافية مختلفة، تجمع بين العمق الإفريقي واللغة الإسبانية التي أصبحت جزءاً من الهوية الوطنية لهذا البلد الواقع بغرب إفريقيا.
ويقول مدير دار النشر “إيسانغي”، يي نغيما مانغي، إن المشاركة في معرض الرباط جاءت بشكل غير متوقع، بعد تواصل من أحد منظمي المعرض مع دار النشر عبر الإنترنت، موجهاً دعوة للمشاركة ضمن جناح الناشرين الأفارقة.وأضاف أن هذه المشاركة تمثل فرصة ثمينة للتعريف بالأدب الغيني الاستوائي، الذي لا يزال غير معروف بالشكل الكافي داخل العالم العربي والإفريقي، رغم غناه وتنوعه.
لماذا تتحدث غينيا الاستوائية الإسبانية؟
ويُفاجأ كثير من زوار المعرض عندما يكتشفون أن اللغة الإسبانية ليست لغة أجنبية داخل غينيا الاستوائية، بل لغة رسمية وأساسية في الحياة اليومية والإدارة والتعليم والأدب.ويرتبط هذا الواقع بتاريخ استعماري طويل امتد لما يقارب قرنين من الزمن، جعل الإسبانية تتحول مع الوقت إلى لغة جامعة بين مختلف الإثنيات والمكونات الثقافية داخل البلاد.ورغم هذا الإرث الاستعماري، استطاع الأدب الغيني الاستوائي أن يطور صوته الخاص، من خلال مزج الثقافة الإفريقية المحلية باللغة الإسبانية، ما أنتج تجربة أدبية مختلفة تعكس قضايا الهوية والهجرة والذاكرة والاستعمار والتحولات الاجتماعية.
أسماء أدبية صنعت حضورها عالمياً
ويضم الجناح أعمال عدد من الكتّاب الشباب، إلى جانب أسماء أدبية معروفة دولياً، من أبرزها الكاتب خوان توماس أفيلا لوريل، الذي يعد من أبرز الأصوات الأدبية الإفريقية الناطقة بالإسبانية.
وتتناول أعمال هؤلاء الكتّاب قضايا إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية، مثل:
-الهوية والانتماء
-الذاكرة الجماعية
-الهجرة
-الاستعمار
-التحولات الاجتماعية والسياسية
-العلاقة بين إفريقيا وأوروبا
ويؤكد القائمون على الجناح أن الأدب الغيني الاستوائي يحمل رؤية إفريقية أصيلة، حتى وإن كُتب بلغة أوروبية.
فضول ثقافي واكتشاف جديد للزوار المغاربة
وقد أثارت المشاركة فضول العديد من الزوار المغاربة الذين اكتشفوا للمرة الأولى وجود أدب إفريقي مكتوب بالإسبانية، الأمر الذي جعل الرواق يتحول إلى مساحة للنقاش والتبادل الثقافي.
ويقول مدير دار النشر إن أغلب الزوار كانوا يعتقدون أن الإسبانية تنحصر في أوروبا وأمريكا اللاتينية، قبل أن يكتشفوا أنها حاضرة أيضاً داخل إفريقيا من خلال غينيا الاستوائية.وأشار إلى أن الإقبال كان أكبر من طرف القراء المتخصصين والمهتمين بالأدب العالمي والإفريقي، إضافة إلى بعض الزوار الذين سبق لهم العيش أو العمل في غينيا الاستوائية.
معرض الرباط.. فضاء للحوار الثقافي الإفريقي
وتعكس هذه المشاركة الدور المتزايد الذي أصبح يلعبه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في تعزيز الحوار الثقافي بين بلدان القارة الإفريقية، وفتح المجال أمام أدب وثقافات متعددة اللغات والهويات.ويؤكد متابعون أن المعرض لم يعد مجرد فضاء لعرض الكتب، بل تحول إلى منصة حقيقية للتبادل الثقافي والفكري، تجمع بين أصوات من مختلف أنحاء العالم.
وتتميز الدورة الحالية من المعرض بحضور قياسي يضم 61 دولة وأكثر من 891 عارضاً، إلى جانب عرض أزيد من 130 ألف عنوان في مختلف المجالات الفكرية والأدبية والعلمية.كما تحتفي هذه الدورة بإرث الرحالة المغربي ابن بطوطة، في إشارة إلى قيم السفر والانفتاح واكتشاف الثقافات المختلفة، وهي الفكرة التي تجسدها أيضاً مشاركة غينيا الاستوائية داخل المعرض.
الثقافة الإفريقية متعددة اللغات تفرض حضورها
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن حضور غينيا الاستوائية في معرض الرباط يسلط الضوء على التنوع اللغوي الكبير داخل إفريقيا، حيث تتجاور العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية إلى جانب مئات اللغات المحلية.
كما يعكس هذا الحضور رغبة متزايدة لدى المثقفين والناشرين الأفارقة في بناء جسور جديدة للتواصل الثقافي داخل القارة، بعيداً عن الحدود اللغوية التقليدية.وبين رفوف الكتب الإسبانية القادمة من قلب إفريقيا، يكتشف الزائر وجهاً آخر للقارة السمراء، قارة لا تختزل فقط في الجغرافيا أو السياسة، بل أيضاً في تعدد أصواتها الأدبية والثقافية، وقدرتها المستمرة على إنتاج سرديات جديدة عن الذات والعالم.
في قلب المعرض، تصطف مجموعة من الروايات والدواوين الشعرية والكتابات الفكرية القادمة من غينيا الاستوائية، لتقدم للزوار تجربة ثقافية مختلفة، تجمع بين العمق الإفريقي واللغة الإسبانية التي أصبحت جزءاً من الهوية الوطنية لهذا البلد الواقع بغرب إفريقيا.
ويقول مدير دار النشر “إيسانغي”، يي نغيما مانغي، إن المشاركة في معرض الرباط جاءت بشكل غير متوقع، بعد تواصل من أحد منظمي المعرض مع دار النشر عبر الإنترنت، موجهاً دعوة للمشاركة ضمن جناح الناشرين الأفارقة.وأضاف أن هذه المشاركة تمثل فرصة ثمينة للتعريف بالأدب الغيني الاستوائي، الذي لا يزال غير معروف بالشكل الكافي داخل العالم العربي والإفريقي، رغم غناه وتنوعه.
لماذا تتحدث غينيا الاستوائية الإسبانية؟
ويُفاجأ كثير من زوار المعرض عندما يكتشفون أن اللغة الإسبانية ليست لغة أجنبية داخل غينيا الاستوائية، بل لغة رسمية وأساسية في الحياة اليومية والإدارة والتعليم والأدب.ويرتبط هذا الواقع بتاريخ استعماري طويل امتد لما يقارب قرنين من الزمن، جعل الإسبانية تتحول مع الوقت إلى لغة جامعة بين مختلف الإثنيات والمكونات الثقافية داخل البلاد.ورغم هذا الإرث الاستعماري، استطاع الأدب الغيني الاستوائي أن يطور صوته الخاص، من خلال مزج الثقافة الإفريقية المحلية باللغة الإسبانية، ما أنتج تجربة أدبية مختلفة تعكس قضايا الهوية والهجرة والذاكرة والاستعمار والتحولات الاجتماعية.
أسماء أدبية صنعت حضورها عالمياً
ويضم الجناح أعمال عدد من الكتّاب الشباب، إلى جانب أسماء أدبية معروفة دولياً، من أبرزها الكاتب خوان توماس أفيلا لوريل، الذي يعد من أبرز الأصوات الأدبية الإفريقية الناطقة بالإسبانية.
وتتناول أعمال هؤلاء الكتّاب قضايا إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية، مثل:
-الهوية والانتماء
-الذاكرة الجماعية
-الهجرة
-الاستعمار
-التحولات الاجتماعية والسياسية
-العلاقة بين إفريقيا وأوروبا
ويؤكد القائمون على الجناح أن الأدب الغيني الاستوائي يحمل رؤية إفريقية أصيلة، حتى وإن كُتب بلغة أوروبية.
فضول ثقافي واكتشاف جديد للزوار المغاربة
وقد أثارت المشاركة فضول العديد من الزوار المغاربة الذين اكتشفوا للمرة الأولى وجود أدب إفريقي مكتوب بالإسبانية، الأمر الذي جعل الرواق يتحول إلى مساحة للنقاش والتبادل الثقافي.
ويقول مدير دار النشر إن أغلب الزوار كانوا يعتقدون أن الإسبانية تنحصر في أوروبا وأمريكا اللاتينية، قبل أن يكتشفوا أنها حاضرة أيضاً داخل إفريقيا من خلال غينيا الاستوائية.وأشار إلى أن الإقبال كان أكبر من طرف القراء المتخصصين والمهتمين بالأدب العالمي والإفريقي، إضافة إلى بعض الزوار الذين سبق لهم العيش أو العمل في غينيا الاستوائية.
معرض الرباط.. فضاء للحوار الثقافي الإفريقي
وتعكس هذه المشاركة الدور المتزايد الذي أصبح يلعبه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في تعزيز الحوار الثقافي بين بلدان القارة الإفريقية، وفتح المجال أمام أدب وثقافات متعددة اللغات والهويات.ويؤكد متابعون أن المعرض لم يعد مجرد فضاء لعرض الكتب، بل تحول إلى منصة حقيقية للتبادل الثقافي والفكري، تجمع بين أصوات من مختلف أنحاء العالم.
وتتميز الدورة الحالية من المعرض بحضور قياسي يضم 61 دولة وأكثر من 891 عارضاً، إلى جانب عرض أزيد من 130 ألف عنوان في مختلف المجالات الفكرية والأدبية والعلمية.كما تحتفي هذه الدورة بإرث الرحالة المغربي ابن بطوطة، في إشارة إلى قيم السفر والانفتاح واكتشاف الثقافات المختلفة، وهي الفكرة التي تجسدها أيضاً مشاركة غينيا الاستوائية داخل المعرض.
الثقافة الإفريقية متعددة اللغات تفرض حضورها
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن حضور غينيا الاستوائية في معرض الرباط يسلط الضوء على التنوع اللغوي الكبير داخل إفريقيا، حيث تتجاور العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية إلى جانب مئات اللغات المحلية.
كما يعكس هذا الحضور رغبة متزايدة لدى المثقفين والناشرين الأفارقة في بناء جسور جديدة للتواصل الثقافي داخل القارة، بعيداً عن الحدود اللغوية التقليدية.وبين رفوف الكتب الإسبانية القادمة من قلب إفريقيا، يكتشف الزائر وجهاً آخر للقارة السمراء، قارة لا تختزل فقط في الجغرافيا أو السياسة، بل أيضاً في تعدد أصواتها الأدبية والثقافية، وقدرتها المستمرة على إنتاج سرديات جديدة عن الذات والعالم.
الرئيسية



















































