صحتنا

على أي جانب يُفضَّل النوم لتحسين الهضم؟ الجانب الأيسر قد يكون الأفضل


بعد تناول الطعام، تستمر عملية الهضم بشكل طبيعي حتى أثناء النوم. لكن هل يمكن لوضعية النوم أن تساعد المعدة على أداء وظيفتها بشكل أفضل؟ تشير بعض المعطيات إلى أن النوم على الجانب الأيسر قد يكون مفيداً للهضم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، إلا أن ذلك لا يعني أن هناك وضعية واحدة إلزامية للجميع.



وبحسب أخصائي التغذية وعلم الأحياء الدقيقة المعوي سيدريك بن شمحون، فإن النوم على الجانب الأيسر قد يساعد على تسهيل إفراغ المعدة والتقليل من ارتجاع الأحماض، لكن الجسم قادر على مواصلة عملية الهضم بكفاءة مهما كانت وضعية النوم.

 لماذا قد يكون الجانب الأيسر مفيداً للمعدة؟

يرتبط الأمر أساساً بتشريح الجهاز الهضمي. فشكل المعدة وموقعها يجعلان الاستلقاء على الجانب الأيسر وضعية قد تساعد على انتقال محتويات المعدة نحو الأمعاء الدقيقة.

وتلعب الجاذبية دوراً محدوداً في هذه العملية، لكنها ليست العامل الوحيد. فالمعدة تمتلك آلياتها الخاصة التي تنظّم عملية تفريغ محتوياتها، ولذلك لا تعتمد عملية الهضم بشكل كامل على وضعية الجسم.

بعبارة أخرى، النوم على الجانب الأيسر ليس شرطاً لهضم جيد، إذ يستطيع الجهاز الهضمي مواصلة عمله بصورة طبيعية حتى في وضعيات أخرى.

فائدة محتملة خصوصاً لمن يعانون من الارتجاع

قد تكون الوضعية على الجانب الأيسر أكثر أهمية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، إذ يمكن أن تساعد على الحد من صعود الأحماض من المعدة نحو المريء.

ولهذا، إذا كان الشخص يعاني من حرقة المعدة أو الارتجاع أثناء الليل، فقد يكون من المفيد تجربة النوم على الجانب الأيسر لمعرفة ما إذا كان ذلك يخفف الأعراض.

ومع ذلك، لا داعي إلى إجبار النفس على هذه الوضعية إذا كانت غير مريحة. الراحة أثناء النوم تظل عاملاً أساسياً، وإذا كان الشخص ينام على الجانب الأيمن من دون أي أعراض أو انزعاج، فلا توجد ضرورة لتغيير عادته.

هل يجب تجنب النوم على الجانب الأيمن؟

ليس بالضرورة. فلا توجد وضعية نوم ممنوعة بشكل عام من أجل الحفاظ على الهضم.

إذا كان النوم على الجانب الأيمن مريحاً ولا يسبب حرقة أو ارتجاعاً أو أي أعراض هضمية، فلا يوجد سبب يدعو إلى تجنبه. والأهم هو الانتباه إلى استجابة الجسم واختيار الوضعية التي توفر راحة أكبر.

 الأهم من وضعية النوم: متى نذهب إلى السرير؟

رغم أهمية وضعية النوم لدى بعض الأشخاص، فإن الفاصل الزمني بين تناول الطعام والخلود إلى النوم قد يكون أكثر أهمية.

ويُفضَّل الانتظار نحو ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام قبل الاستلقاء، ولا سيما بعد الوجبات الكبيرة أو الغنية بالدهون والبروتينات.

فالوجبات الثقيلة تحتاج إلى وقت أطول للهضم، والاستلقاء مباشرة بعد تناولها قد يزيد من احتمال الشعور بالامتلاء والانزعاج الهضمي، كما قد يفاقم أعراض الارتجاع ويؤثر في جودة النوم.

ماذا نفعل بعد تناول وجبة كبيرة؟

بعد الأكل، من الأفضل منح الجسم وقتاً كافياً لبدء عملية الهضم قبل الذهاب إلى السرير. كما يمكن تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبة، والانتباه إلى الأطعمة التي تزيد أعراض الارتجاع لدى الشخص إذا كان يعاني منها.

وفي النهاية، لا توجد وضعية نوم مثالية للجميع. لكن إذا كان الارتجاع يزعجكِ أثناء الليل، فقد يكون النوم على الجانب الأيسر خياراً يستحق التجربة، مع إعطاء الأولوية دائماً للراحة، وتجنب النوم مباشرة بعد تناول الطعام.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 2 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic