وبلغ إجمالي المداخيل، بعد احتساب المبالغ المسترجعة والخصومات والإعفاءات الضريبية، حوالي 280,4 مليار درهم، أي بنسبة إنجاز بلغت 64,8 في المائة مقارنة بالتوقعات المدرجة في قانون المالية لسنة 2026.
ارتفاع المداخيل الضريبية ودور المؤسسات العمومية
واصلت الموارد الضريبية دعم مالية الدولة، بعدما سجلت ارتفاعاً بنسبة 10,3 في المائة لتصل إلى أكثر من 247,5 مليار درهم، محققة معدل إنجاز بلغ 67,5 في المائة من التوقعات السنوية.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة الاسترجاعات والتخفيضات والإعفاءات الضريبية بحوالي 3,3 مليار درهم، لتصل إلى 19,6 مليار درهم مع نهاية غشت، بما في ذلك الجزء الذي تتحمله الجماعات الترابية.
أما المداخيل غير الضريبية، فقد بلغت 29,5 مليار درهم، وساهمت فيها بشكل أساسي عائدات المؤسسات والمقاولات العمومية التي بلغت 11,7 مليار درهم.
وتوزعت هذه العائدات بين مساهمة بنك المغرب بـ4,4 مليار درهم، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بـ2,5 مليار درهم، والمكتب الشريف للفوسفاط بـ4,1 مليار درهم، إضافة إلى مداخيل ناتجة عن آليات التمويل المبتكرة بلغت 9,9 مليار درهم.
النفقات ترتفع تحت ضغط السلع والدين والمقاصة
في الجانب الآخر، سجلت النفقات العادية ارتفاعاً لتصل إلى 268,2 مليار درهم، بمعدل تنفيذ بلغ 70,7 في المائة من توقعات قانون المالية، بزيادة قدرها 26,2 مليار درهم مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأرجعت وزارة الاقتصاد والمالية هذا الارتفاع بالأساس إلى زيادة نفقات السلع والخدمات بنسبة 11,4 في المائة، وارتفاع تكاليف فوائد الدين بنسبة 9,1 في المائة، إضافة إلى نمو نفقات المقاصة بنسبة 6,2 في المائة.
ورغم ارتفاع النفقات، سجل الرصيد العادي للخزينة فائضاً قدره 12,2 مليار درهم، مقابل 12,9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
الاستثمار يرتفع والحسابات الخصوصية تدعم التوازن المالي
واصلت الدولة تنفيذ برامجها الاستثمارية، حيث بلغت نفقات الاستثمار 75,7 مليار درهم مع نهاية غشت، بزيادة بلغت 11,4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، فيما وصل معدل تنفيذها إلى 65,9 في المائة من التوقعات السنوية.
وساهمت الحسابات الخصوصية للخزينة بدورها في تحسين الوضعية العامة، بعدما سجلت فائضاً بقيمة 4,9 مليار درهم، بعدما كانت قد سجلت عجزاً بلغ 4,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وتعكس هذه المؤشرات تطور تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، من خلال تتبع حركة المداخيل والنفقات والاستثمارات، إضافة إلى قياس حاجيات التمويل والموارد التي يتم تعبئتها لتغطية العجز المسجل. وتختلف هذه الوثيقة عن الوضعيات المحاسباتية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة، باعتبارها تعتمد مقاربة إحصاءات المالية العمومية وفق المعايير الدولية لرصد التدفقات الاقتصادية للدولة.
الرئيسية

















