توسيع التعليم الأولي مقابل أسئلة الوضع المهني
يربط التنسيق احتجاجه بالتباين الذي يراه بين الخطاب الرسمي الداعي إلى تعميم التعليم الأولي والنهوض بالطفولة المبكرة، وبين ظروف اشتغال الأطر التربوية التي تشرف يوميا على تنزيل هذا الورش.
وبحسب موقف النقابات الثلاث، فإن نجاح توسيع العرض التربوي لا يمكن أن ينفصل عن توفير ظروف مهنية مستقرة للعاملات والعاملين، خصوصا في ظل ما تقول إنه تزايد في المهام والأعباء الإضافية المفروضة عليهم.
ويرى التنسيق أن بعض الأطر أصبحت مطالبة بمهام تتجاوز طبيعة عملها التربوي، وهو ما يعتبر أنه ينعكس على الزمن المخصص للأطفال وعلى جودة الممارسة داخل أقسام التعليم الأولي.
«لا يمكن تحويل المربي إلى أداة لسد الخصاص»
تشدد الهيئات النقابية على أن دور العاملين في التعليم الأولي يجب أن يبقى مرتبطا بوظيفتهم التربوية الأساسية، بالنظر إلى أهمية هذه المرحلة في بناء المسار الدراسي للطفل، رافضة أن يتحول العاملون إلى وسيلة لمعالجة الخصاص أو سد الفراغات المرتبطة بمهام أخرى.
وبالنسبة للتنسيق، فإن الحديث عن إصلاح المنظومة التعليمية يقتضي، بالتوازي، تسوية وضعية العاملين في التعليم الأولي ووضع ضمانات قانونية ومادية أكثر وضوحا تحمي استقرارهم المهني والاجتماعي.
النقابات تحمل الحكومة والوزارة مسؤولية الاحتقان
في هذا السياق، حمل الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية استمرار حالة التوتر داخل القطاع.
وطالبت المكونات النقابية بمعالجة الملفات العالقة عبر إجراءات عملية تضمن الحقوق المهنية والاجتماعية للأطر، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي هو ما دفعها إلى الانتقال نحو أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا.
19 أكتوبر.. محطة للضغط وليس نهاية التحركات
يؤكد التنسيق أن الاعتصام والمبيت أمام البرلمان لا يمثلان هدفا في حد ذاتهما، بل يأتيان نتيجة تراكم مطالب يرى أنها لم تجد طريقها إلى التسوية.
ويراهن المحتجون على هذه الخطوة لإعادة ملف التعليم الأولي إلى واجهة النقاش حول إصلاح المدرسة، والضغط من أجل فتح معالجة فعلية للأوضاع المهنية داخل القطاع.
أما تنظيميا، فقد أعلن التنسيق اعتماد قدر من المرونة في تنفيذ الأشكال الاحتجاجية بحسب خصوصيات الجهات والأقاليم، مع التشديد على استمرار التشاور بين مكوناته والحفاظ على وحدة التحرك النقابي.
وبذلك يدخل ملف التعليم الأولي مرحلة جديدة من التصعيد، في وقت يتواصل فيه الرهان الرسمي على تعميم هذه المرحلة التعليمية، بينما تتمسك النقابات بأن نجاح هذا الورش يظل مرتبطا أيضا بالاستقرار المهني لمن يوجدون داخل أقسامه يوميا
الرئيسية

















