المعطيات الميدانية تشير إلى أن الوضع في المنطقة شهد تدهوراً حاداً، بعد موجة هجمات مسلحة أدت إلى شلل شبه كامل في عدد من المحاور الحيوية، ما انعكس مباشرة على حركة النقل البري الدولي، خصوصاً القوافل التجارية.
ضمن هذا السياق المتوتر، وجدت شاحنات مغربية نفسها عالقة في مسارات حساسة، وسط تهديدات مباشرة تستهدف المركبات العابرة، وهو ما رفع منسوب القلق في صفوف مهنيي النقل الدولي.
وتربط مصادر ميدانية هذا التصعيد بقيام جماعة “ماسينا”، المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، بفرض حصار على الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة باماكو، ما تسبب في توقف اضطراري لمئات الشاحنات، بينها قوافل مغربية.
أمام هذا المشهد المعقد، رفعت الدبلوماسية المغربية من مستوى التعبئة، عبر تنسيق متواصل بين بعثاتها في مالي وموريتانيا وعدد من دول المنطقة، بهدف تأمين ممرات آمنة تسمح بعبور السائقين في ظروف تحفظ سلامتهم.
هذا التحرك لم يبقَ في حدود التنسيق فقط…بل انتقل إلى الميدان، حيث تم العمل على فتح مسارات عبور تدريجية في اتجاه مناطق أكثر أماناً.
وبحسب معطيات محينة، فقد أسفرت هذه الجهود عن تأمين عبور عشرات الشاحنات المغربية خلال الأيام الأخيرة، في خطوة أعادت قدراً من الانسيابية إلى حركة النقل التجاري في المنطقة رغم استمرار التوتر.
في المقابل، سعت جهات نقابية إلى تبديد القلق، مؤكدة أن جميع السائقين المغاربة في وضع جيد، دون تسجيل أي إصابات أو توقيفات، مع نفي قاطع لكل الإشاعات التي تحدثت عن تعرضهم لمخاطر مباشرة.
وبين دبلوماسية تتحرك تحت الضغط، وميدان يشتعل بالتوتر، يبقى ملف السائقين المغاربة في الساحل واحداً من أكثر الملفات حساسية في سياق إقليمي متقلب.
الرئيسية





















































