المقاصة تقترب من استنفاد اعتمادات السنة
وبلغ معدل تنفيذ الاعتمادات المخصصة للمقاصة في قانون مالية 2026 نحو 99,4 في المائة إلى متم غشت، أي قبل أربعة أشهر من نهاية السنة المالية.
ويعكس هذا المستوى حجم الضغوط التي فرضتها تطورات أسعار الطاقة، إذ شكل الدعم المخصص لمهنيي النقل أحد أبرز مكونات نفقات المقاصة خلال الفترة المذكورة.
وتواصل الحكومة العمل بآلية الدعم المباشر، حيث جرى خلال شتنبر إطلاق عملية جديدة لفائدة مهنيي النقل الطرقي تمتد 30 يوماً، ضمن التدابير التي تم اعتمادها منذ سنة 2022 لمواكبة القطاع في مواجهة ارتفاع كلفة المحروقات.
فاتورة الطاقة ترتفع بـ29,1%
وتزامن استمرار الدعم مع زيادة واضحة في واردات المغرب من المنتجات الطاقية، التي ارتفعت قيمتها بنسبة 29,1 في المائة عند متم يوليوز لتصل إلى 81,2 مليار درهم.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً خصوصاً بزيادة قيمة مشتريات الغازوال والفيول بنسبة 41,2 في المائة، ما يعكس أثر تقلب أسعار الطاقة على فاتورة الواردات الوطنية.
وتنعكس هذه التطورات بشكل مباشر على قطاع النقل، بالنظر إلى الوزن الكبير للمحروقات ضمن تكاليف التشغيل، سواء بالنسبة إلى نقل الأشخاص أو البضائع.
النفقات العادية تتجاوز 268 مليار درهم
وعلى مستوى المالية العمومية، ارتفعت النفقات العادية للدولة بنسبة 10,8 في المائة لتبلغ 268,2 مليار درهم عند متم غشت، مدفوعة بزيادة نفقات السلع والخدمات وفوائد الدين والمقاصة.
كما ارتفعت نفقات الاستثمار بنسبة 11,4 في المائة إلى 75,7 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي المقابل، سجلت المداخيل العادية نمواً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 280,4 مليار درهم.
ورغم تحسن المداخيل، بلغ عجز الميزانية 58,6 مليار درهم عند نهاية غشت، بانخفاض محدود قدره 935 مليون درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
وتظهر هذه المعطيات أن دعم مهنيي النقل ما يزال يشكل جزءاً مهماً من التدخلات الحكومية المرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات، في وقت تستمر فيه تقلبات أسواق الطاقة في التأثير على الواردات ونفقات المقاصة والتوازنات المالية للدولة
الرئيسية

















