وقد تم اختيار أعضاء البعثة من مختلف المديريات الجهوية للصحة والمصالح المركزية، في إطار مقاربة تهدف إلى ضمان تمثيلية مهنية متوازنة وكفاءة عالية في التدخل الميداني. كما ستتولى هذه الفرق مهام متعددة تشمل التكفل بالحالات الصحية، تتبع الوضعيات المرضية، تقديم الإرشادات الوقائية، والتدخل الطبي المباشر سواء في أماكن الإقامة أو أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة.
ويُرتقب أن تلعب البعثة دوراً محورياً في التنسيق مع المصالح الصحية السعودية، بما يضمن انسيابية الخدمات الطبية وتكاملها، خصوصاً في الحالات المستعجلة التي تتطلب تدخلاً سريعاً. كما تم التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الوقاية والتتبع المستمر، لتفادي المضاعفات الصحية خلال فترة الحج.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد الوزير أمين التهراوي على أن هذه المهمة تحمل أبعاداً إنسانية ودينية عميقة، داعياً أعضاء البعثة إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط والتفاني، وتمثيل المغرب بأفضل صورة من خلال تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية تراعي خصوصية هذه الشعيرة الدينية.
كما توقف الوزير عند أبرز المستجدات المعتمدة خلال موسم الحج الحالي، والتي تشمل تعزيز البنيات الصحية الميدانية عبر دعم النقاط الطبية الثابتة والمتحركة، وتكثيف فرق التدخل السريع، إضافة إلى تطوير آليات تتبع الحالات الصحية، مع اعتماد وسائل رقمية حديثة لتسهيل التنسيق بين مختلف مكونات البعثة.
من جهته، أوضح رئيس البعثة الصحية أحمد أوديش أن الوزارة عبأت 44 إطاراً صحياً لتأمين هذه المهمة، مشيراً إلى تخصيص غلاف مالي يناهز 800 ألف درهم لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية. وأضاف أن خدمات الرعاية الصحية ستشمل مختلف نقاط التمركز في مكة المكرمة والمدينة المنورة طيلة فترة أداء المناسك.
ويتميز هذا الموسم أيضاً بتنظيم محكم لعملية انتقال أعضاء البعثة على مرحلتين، بما يسمح بتغطية صحية تدريجية منذ وصول أولى أفواج الحجاج، وضمان جاهزية مستمرة للفرق الطبية في مختلف مراحل التنقل والإقامة والمشاعر المقدسة، بما يعزز فعالية التدخلات الصحية وجودة الخدمات المقدمة
الرئيسية





















































