كما توسعت انتقادات المعارضة لتشمل فلسفة تدبير الحماية الاجتماعية، محذرة من انزلاق نحو “تسليع” الخدمات العمومية، ومطالبة بإعادة النظر في معايير الاستفادة من الدعم المباشر، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الموارد، وفعالية في الولوج إلى العلاج، وكرامة في مختلف أبعاد الحياة الاجتماعية.
في المقابل، تراهن الوزارة على المنصة الرقمية كأداة مركزية لتحسين جودة الخدمات، حيث تم تصميمها لاستقبال الشكايات من مختلف القنوات، بما فيها البوابة الإلكترونية، وتطبيقات التراسل الفوري، والرسائل النصية، إلى جانب الرقم الأخضر. ويهدف هذا التنوع إلى توسيع قاعدة الولوج وضمان سرعة التفاعل مع مختلف الحالات.
وتستند هذه المنظومة إلى مركز وطني للاستماع يضم أطرًا متخصصة، تتولى معالجة الشكايات وفق مقاربة تصنيفية، تميز بين الحالات البسيطة التي يمكن حلها بسرعة، وتلك المعقدة التي تتطلب تتبعاً متعدد المستويات داخل المنظومة الصحية. كما يُنتظر أن توفر هذه الآلية قاعدة بيانات دقيقة تساهم في توجيه القرار العمومي بناءً على معطيات ميدانية.
ورغم هذا التطور، يظل الرهان الحقيقي مرتبطاً بمدى قدرة هذه الأداة على تجاوز حدود التفاعل الرقمي نحو إحداث أثر فعلي على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بمحاسبة المخالفين وتحسين شروط التكفل بالمرضى. فالمراقبون يرون أن التحدي لا يكمن في استقبال الشكايات، بل في تحويلها إلى قرارات ملموسة تعيد الثقة في المرفق الصحي
الرئيسية





















































