اقتصاديات

تحديث الخط السككي فاس–وجدة–الناظور يدخل مرحلة الدراسات بسرعة مستهدفة تصل إلى 160 كلم/ساعة


تتجه الشبكة السككية بالجهة الشرقية نحو مرحلة جديدة من التحديث، بعد إطلاق الدراسات الخاصة بتأهيل وعصرنة المحور الرابط بين فاس ووجدة وتاوريرت والناظور وصولاً إلى ميناء بني أنصار، ضمن مشروع يستهدف تحسين أداء الخط ورفع قدرته على نقل المسافرين والبضائع.



ويرتكز المشروع على تحديث البنيات والتجهيزات السككية بما يسمح، بعد إنجاز الأشغال المبرمجة، برفع سرعة القطارات إلى 160 كيلومتراً في الساعة، وهو ما من شأنه تقليص مدة الرحلات وتحسين مستوى الخدمة على واحد من المحاور المهمة التي تربط شرق المملكة بباقي الشبكة الوطنية.
 

ولا يقتصر الرهان على تسريع تنقل المسافرين، إذ يحتل نقل البضائع مكانة أساسية ضمن المشروع، بالنظر إلى الحاجة إلى تطوير القدرات اللوجستيكية للجهة وتحسين ربط مناطق الإنتاج والأنشطة الاقتصادية بالموانئ والمراكز الصناعية والتجارية.
 

ميناء الناظور في قلب الرهان اللوجستي

 

وتزداد أهمية تحديث هذا المحور السككي مع التحولات التي تعرفها البنيات المينائية بالجهة الشرقية، وعلى رأسها التطور المرتبط بميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يعزز مكانة المنطقة كقطب صناعي ولوجستي على الواجهة المتوسطية.
 

ومن شأن شبكة سككية أكثر كفاءة أن تدعم نقل البضائع من وإلى المنطقة، وتوفر اتصالاً أفضل بالمراكز الاقتصادية داخل المملكة، بما يعزز التكامل بين النقل السككي والنشاط المينائي.
 

ويمثل الربط بين الموانئ والشبكة الحديدية أحد العناصر الأساسية في تحسين سلاسل الإمداد وتقليص كلفة ومدة نقل البضائع، خصوصاً بالنسبة إلى الأنشطة الصناعية واللوجستيكية التي تتطلب تدفقاً منتظماً نحو الأسواق الداخلية والخارجية.
 

تقليص زمن الرحلات وتحسين الربط مع الشرق

 

وعلى مستوى نقل المسافرين، من المنتظر أن يسهم تأهيل خط فاس–وجدة–الناظور في جعل التنقل بين مدن الجهة الشرقية وباقي مناطق المغرب أكثر سرعة وانسيابية.
 

فالرفع المستهدف للسرعة إلى 160 كيلومتراً في الساعة يرتبط بتحديث شامل للخط وتجهيزاته، بما يسمح بتحسين الأداء التشغيلي وتقليص الفوارق في جودة الربط السككي بين مختلف المحاور الوطنية.
 

كما يمكن للمشروع أن يعزز جاذبية القطار كوسيلة للتنقل بين المدن، خاصة إذا رافق تحديث البنية التحتية تحسن في تواتر الرحلات وجودة الخدمات.
 

الجهة الشرقية أمام ربط سككي أكثر تنافسية

 

ويتجاوز المشروع بعده التقني ليحمل رهانات اقتصادية وتنموية بالنسبة إلى الجهة الشرقية، إذ يمكن لتطوير الربط الحديدي أن يسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع ودعم جاذبية المنطقة للاستثمارات.
 

كما يعزز تحديث محور فاس–وجدة–تاوريرت–الناظور الترابط بين البنية السككية والموانئ والمناطق الصناعية واللوجستيكية، بما يمنح الجهة موقعاً أكثر اندماجاً ضمن شبكة النقل الوطنية.
 

ولا يزال المشروع حالياً في مرحلة الدراسات، على أن تتحدد تفاصيل الأشغال والبرمجة المستقبلية وفق النتائج التقنية لهذه المرحلة، قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي لمختلف عمليات التأهيل والعصرنة


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 29 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic