من الصفر إلى القولون: رحلة الميكروبات
في المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة، توجد بكتيريا قليلة نسبيًا. فالحمضية العالية في المعدة تجعل البيئة غير صالحة لمعظم الأنواع البكتيرية، بينما يسمح وجود الأكسجين في الأمعاء الدقيقة بنمو البكتيريا الهوائية فقط، وتظل أعدادها محدودة بسبب تأثير الإنزيمات الصفراوية والبنكرياسية وحركة الأمعاء المستمرة.
مع الوصول إلى القولون، تتغير الصورة تمامًا، حيث تنمو البكتيريا اللاهوائية بكثرة بفضل بيئة خالية من الأكسجين ووجود مخلفات غذائية غنية بالألياف والبروتينات والدهون، إضافة إلى تباطؤ حركة الأمعاء الذي يتيح لها الوقت للتكاثر والتغذية.
وظيفة الميكروبيوتا: تحويل الألياف والبروتينات إلى طاقة ومواد مفيدة
تعتبر الألياف الغذائية مصدراً رئيسياً لطاقة البكتيريا، حيث تقوم البكتيريا بإفراز إنزيمات CAZymes لتحويل الألياف إلى سكريات بسيطة، وبالتالي إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل الأسيتات والبروبيونات والبيوتيرات، وهي جزيئات مفيدة لصحة الإنسان.
كما تساهم البكتيريا في تحلل البروتينات لإنتاج أحماض أمينية أساسية مثل فالين، ليوسين وإيزوليوسين، وكذلك مركبات فينولية وإندولية لها تأثيرات مضادة للالتهابات.
إنتاج الفيتامينات ومعالجة الدهون
يساعد الميكروبيوتا في تصنيع بعض الفيتامينات الضرورية، مثل فيتامين K الضروري لتجلط الدم، وفيتامين K2 للحفاظ على قوة العظام، ومجموعة فيتامينات B (B3, B6, B8, B9, B12) التي تساهم في إنتاج الطاقة، تكوين خلايا الدم الحمراء، ونمو الخلايا.
كما تلعب البكتيريا دورًا في تحويل الدهون، حيث تمتلك بعض الأنواع إنزيمات قادرة على تكسير الدهون الثلاثية والدهون غير المشبعة، مثل حمض الأوليك، وزيادة امتصاص المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم، وتحسين استفادة الجسم من مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في النباتات.
التنوع البكتيري: أربع عائلات رئيسية
يضم القولون أربع عائلات رئيسية من البكتيريا:
Bacillota وBacteroidota: تمثل 80-90% من البكتيريا المعوية.
Pseudomonadota: تشمل Escherichia coli.
Actinomycetota: تشمل البفيدوباكتيريا المفيدة.
بالإضافة إلى وجود فيروسات وفطريات مثل Candida albicans والخميرة.
بكتيريا بارزة: أبطال ومعارضون
Faecalibacterium prausnitzii: بكتيريا نافعة بخصائص مضادة للالتهابات ومسكنة للألم، وتعد هدفًا للبحث الدوائي.
Fusobacterium nucleatum: بكتيريا قد تسبب الالتهابات وتزيد من مخاطر بعض الأمراض مثل سرطان القولون.
الميكروبيوتا المعوية ليست مجرد مستعمرة من البكتيريا، بل هي معمل بيولوجي متكامل يدعم الهضم، يعزز المناعة، ينتج الفيتامينات، ويحول الألياف والبروتينات والدهون إلى مركبات مفيدة لصحة الإنسان. العناية بتنوعها الغذائي والبيئي هي خطوة أساسية للحفاظ على صحتنا العامة.
مع الوصول إلى القولون، تتغير الصورة تمامًا، حيث تنمو البكتيريا اللاهوائية بكثرة بفضل بيئة خالية من الأكسجين ووجود مخلفات غذائية غنية بالألياف والبروتينات والدهون، إضافة إلى تباطؤ حركة الأمعاء الذي يتيح لها الوقت للتكاثر والتغذية.
وظيفة الميكروبيوتا: تحويل الألياف والبروتينات إلى طاقة ومواد مفيدة
تعتبر الألياف الغذائية مصدراً رئيسياً لطاقة البكتيريا، حيث تقوم البكتيريا بإفراز إنزيمات CAZymes لتحويل الألياف إلى سكريات بسيطة، وبالتالي إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل الأسيتات والبروبيونات والبيوتيرات، وهي جزيئات مفيدة لصحة الإنسان.
كما تساهم البكتيريا في تحلل البروتينات لإنتاج أحماض أمينية أساسية مثل فالين، ليوسين وإيزوليوسين، وكذلك مركبات فينولية وإندولية لها تأثيرات مضادة للالتهابات.
إنتاج الفيتامينات ومعالجة الدهون
يساعد الميكروبيوتا في تصنيع بعض الفيتامينات الضرورية، مثل فيتامين K الضروري لتجلط الدم، وفيتامين K2 للحفاظ على قوة العظام، ومجموعة فيتامينات B (B3, B6, B8, B9, B12) التي تساهم في إنتاج الطاقة، تكوين خلايا الدم الحمراء، ونمو الخلايا.
كما تلعب البكتيريا دورًا في تحويل الدهون، حيث تمتلك بعض الأنواع إنزيمات قادرة على تكسير الدهون الثلاثية والدهون غير المشبعة، مثل حمض الأوليك، وزيادة امتصاص المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم، وتحسين استفادة الجسم من مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في النباتات.
التنوع البكتيري: أربع عائلات رئيسية
يضم القولون أربع عائلات رئيسية من البكتيريا:
Bacillota وBacteroidota: تمثل 80-90% من البكتيريا المعوية.
Pseudomonadota: تشمل Escherichia coli.
Actinomycetota: تشمل البفيدوباكتيريا المفيدة.
بالإضافة إلى وجود فيروسات وفطريات مثل Candida albicans والخميرة.
بكتيريا بارزة: أبطال ومعارضون
Faecalibacterium prausnitzii: بكتيريا نافعة بخصائص مضادة للالتهابات ومسكنة للألم، وتعد هدفًا للبحث الدوائي.
Fusobacterium nucleatum: بكتيريا قد تسبب الالتهابات وتزيد من مخاطر بعض الأمراض مثل سرطان القولون.
الميكروبيوتا المعوية ليست مجرد مستعمرة من البكتيريا، بل هي معمل بيولوجي متكامل يدعم الهضم، يعزز المناعة، ينتج الفيتامينات، ويحول الألياف والبروتينات والدهون إلى مركبات مفيدة لصحة الإنسان. العناية بتنوعها الغذائي والبيئي هي خطوة أساسية للحفاظ على صحتنا العامة.
الرئيسية























































