انخفاض إجمالي البطالة مع تباين حسب الوسط
أفادت المندوبية أن معدل البطالة على المستوى الوطني بلغ 13 في المئة سنة 2025، مسجلاً انخفاضاً بـ0,3 نقطة مقارنة بسنة 2024. ويرتبط هذا الانخفاض أساساً بالوسط القروي، حيث انتقل معدل البطالة من 6,8 في المئة إلى 6,6 في المئة (0,2- نقطة)، فيما سجل الوسط الحضري انخفاضاً أكبر نسبياً من 16,9 في المئة إلى 16,4 في المئة (0,5- نقطة). وبهذا تراجع عدد العاطلين بنحو 17 ألف شخص ليصل إلى 1.621.000 عاطل.
الفوارق بين الرجال والنساء والفئات العمرية
كشف التحليل حسب الجنس عن ارتفاع معدل البطالة لدى النساء بمقدار 1,1 نقطة، من 19,4 في المئة إلى 20,5 في المئة، مقابل انخفاض بـ0,8 نقطة لدى الرجال من 11,6 في المئة إلى 10,8 في المئة. أما الفئات العمرية، فبرزت زيادة البطالة بين الشباب 15-24 سنة بنسبة 0,5 نقطة (من 36,7 في المئة إلى 37,2 في المئة)، بينما سجلت الفئات الأكبر سناً انخفاضات طفيفة، من بينها الأشخاص بين 25 و34 سنة (20,9%)، و35 و44 سنة (7,2%)، و45 سنة فما فوق (3,6%).
مؤشرات البطالة حسب الشهادة ومستوى التأهيل
وأشارت المندوبية إلى انخفاض معدل البطالة بـ0,5 نقطة لدى حاملي الشهادات (19,1%) ومن دون شهادة (4,7%). بينما سجلت أكبر انخفاضات بين حاملي شهادات التقني والأطر المتوسطة (-2,3 نقطة إلى 24%)، وحاملي شهادات التأهيل المهني (-1,9 نقطة إلى 22%). هذا التباين يعكس العلاقة المباشرة بين مستوى التأهيل وإمكانية الاندماج في سوق الشغل.
ارتفاع البطالة طويلة الأمد والعاطلين الجدد
وفي المقابل، تزايدت نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم الاشتغال من 49,3 في المئة إلى 52,9 في المئة، فيما ارتفعت البطالة طويلة الأمد (سنة أو أكثر) من 62,4 في المئة إلى 64,8 في المئة، كما ارتفع متوسط مدة البطالة من 31 إلى 33 شهراً. ويعود نحو 36,6 في المئة من العاطلين إلى وضعية التوقف عن الدراسة أو إكمالها، و25,4 في المئة بعد الطرد أو توقف المؤسسة المشغلة.
تحليل العاطلين الذين سبق لهم الاشتغال
يشكل العاطلون الذين سبق لهم العمل 47,1 في المئة من الإجمالي، ويتركز 81,3 في المئة منهم في الوسط الحضري، وأكثر من ثلاثة أرباعهم من الذكور (75,4%)، و58,1 في المئة من الشباب بين 15 و34 سنة. كما أن حوالي 75 في المئة من هؤلاء حاصلون على شهادة، 46 في المئة ذات مستوى متوسط و29 في المئة ذات مستوى عالٍ. وأغلبهم كان مستأجراً (86,7%) أو يعمل لحسابه الخاص (12,2%)، موزعين على القطاعات الاقتصادية: الخدمات (55,5%)، الصناعة (17,1%)، البناء والأشغال العمومية (15,5%).
ارتفاع الشغل الناقص ومستوياته المختلفة
بين سنتي 2024 و2025، ارتفع حجم الشغل الناقص من 1.082.000 إلى 1.190.000 شخص، موزعاً بين الوسط الحضري (652.000) والقروي (538.000). وارتفع معدل الشغل الناقص من 10,1% إلى 10,9% على المستوى الوطني، ومن 8,9% إلى 9,6% بالوسط الحضري، ومن 12,2% إلى 13,2% بالوسط القروي.
وتظهر القطاعات الاقتصادية ارتفاعات متفاوتة، حيث سجل البناء والأشغال العمومية أكبر زيادة (+2,1 نقطة إلى 21,7%)، يليه الفلاحة والغابة والصيد (+0,8 نقطة إلى 12,9%)، الصناعة (+0,8 نقطة إلى 7,1%)، والخدمات (+0,5 نقطة إلى 8,4%).
كما ارتفع الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل من 595.000 إلى 617.000 شخص، ما رفع المعدل الوطني من 5,6% إلى 5,7%. أما الشغل الناقص المرتبط بالدخل غير الكافي أو عدم ملاءمة المؤهلات، فقد انتقل من 486.000 إلى 573.000 شخص، وارتفع معدل هذا النوع من الشغل من 4,6% إلى 5,3% على المستوى الوطني، ومن 4,5% إلى 5,4% بالوسط القروي.
الرئيسية





















































