ودخلت العناصر الوطنية اللقاء بإيقاع مرتفع وتركيز كبير، ما مكنها من حسم الجولة الأولى لصالحها بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن توسع الفارق خلال الشوط الثاني وتنهيه بخمسة أهداف مقابل هدفين، في وقت بدا فيه المنتخب الأمريكي عاجزاً عن مجاراة النسق الذي فرضه أصحاب الأرض.
واستمرت الأفضلية المغربية خلال الجولة الثالثة، حيث واصل المنتخب الوطني ضغطه الهجومي وتحكمه في مجريات المواجهة، لينهي اللقاء بنتيجة تسعة أهداف مقابل خمسة، مؤكداً تفوقه التقني والتكتيكي طيلة أطوار النهائي.
ولم يكن هذا الإنجاز وليد المباراة النهائية فقط، بل جاء بعد مسار ناجح في البطولة، إذ استهل المنتخب المغربي مشاركته بتحقيق فوز مهم على منتخب المجر، قبل أن يتجاوز منتخب البرتغال، الذي تمكن لاحقاً من احتلال المركز الثالث عقب تفوقه على المنتخب الفرنسي.
وعكس الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني خلال الدورة جاهزية كبيرة ورغبة واضحة في الحفاظ على اللقب، خاصة في ظل مشاركة منتخبات معروفة بتاريخها في رياضة البولو، ما منح المنافسة طابعاً دولياً قوياً.
وفي تصريح صحافي عقب التتويج، عبر لاعب المنتخب المغربي سيدي محمد المحمدي عن سعادته بهذا الإنجاز، مشيداً في الوقت نفسه بالمستوى الذي قدمه المنتخب الأمريكي، ومعتبراً أن المباراة جرت في أجواء رياضية تعكس عمق العلاقات التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وشهد حفل الاختتام حضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والرياضية، حيث أشرف مولاي عبد الله العلوي على تسليم الكأس لعميد المنتخب المغربي، في لحظة احتفالية عكست أهمية هذا الحدث الرياضي داخل أجندة الفروسية الوطنية.
كما حضر النهائي كل من عبد العزيز شاطر، بصفته رئيس الجامعة الملكية المغربية للبولو، إلى جانب والي جهة الرباط سلا القنيطرة محمد اليعقوبي، وعدد من المسؤولين والمهتمين برياضة الفروسية والبولو.
وتواصل كأس محمد السادس الدولية للبولو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز التظاهرات الرياضية المرتبطة برياضات الفروسية في المغرب، خاصة أنها تُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما يمنحها بعداً رمزياً ورياضياً خاصاً.
وعرفت الدورة السادسة مشاركة ستة منتخبات تمثل دولاً ذات حضور بارز في عالم البولو، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، البرتغال، المملكة العربية السعودية، هنغاريا، إضافة إلى المنتخب المغربي المستضيف.
ويعكس نجاح هذه البطولة قدرة المغرب على احتضان تظاهرات رياضية دولية بمواصفات تنظيمية عالية، إلى جانب سعيه إلى تطوير رياضات الفروسية وتعزيز إشعاعها إقليمياً ودولياً.
كما يؤكد هذا التتويج الجديد أن المنتخب المغربي للبولو بات رقماً صعباً في هذه الرياضة، مستفيداً من تراكم الخبرة والدعم التنظيمي والتقني الذي تعرفه اللعبة داخل المملكة
الرئيسية





















































