وأوضح مصطفى العيسات، خبير في البيئة والتنمية المستدامة والمناخ، أن العاصفة تندرج ضمن سلسلة المنخفضات الجوية لهذا الموسم، مشيرًا إلى تلاقي الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال مع المنخفضات الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي، ما أسفر عن تشكل عواصف قوية محملة بأمطار وتساقطات ثلجية ورياح عاتية. وأضاف أن هذه الظواهر تعكس التغيرات المناخية القاسية نتيجة الاضطرابات المناخية العالمية وارتفاع حرارة الأرض.
ورغم الأضرار التي خلفتها السيول على بعض البنيات التحتية، أشار العيسات إلى أن هذه التساقطات تعتبر مهمة لتعزيز المخزون المائي الوطني. فقد ارتفع منسوب عدد من السدود، ومنها سد مولاي عبد الله الذي تجاوزت نسبة ملئه 90 في المائة، ما ساهم في التخفيف من الإجهاد المائي الذي عرفته المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الخبير أن هذه الأمطار ستعزز القطاع الفلاحي وقطاع تربية المواشي، بفضل عودة المروج الخضراء وتوفر العلف الطبيعي، مما سيساهم في تخفيف الضغط على الفلاحين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف واستيرادها خلال السنوات الماضية.
ودعا العيسات إلى ترشيد استغلال الموارد الطبيعية من خلال تسريع إنشاء السدود الكبرى، وتعزيز السدود الصغرى، ومواصلة سياسة الربط بين الأحواض المائية على المستوى الوطني لضمان العدالة المجالية المائية.
ومن جانبه، أوضح علي شرود، خبير مناخي، أن العواصف الأخيرة أعادت إلى الأذهان شتاءً لم يشهده المغرب منذ أكثر من ثماني إلى عشر سنوات، مؤكدا أن هذه التساقطات جاءت تباعًا من المحيط الأطلسي، وشملت مختلف مناطق المملكة، على عكس بعض الحالات السابقة التي كانت تقتصر على مناطق محدودة.
وأشار شرود إلى أن تقلص المرتفع الجوي الآزوري سمح بمرور التيارات الرطبة نحو المناطق الوسطى للمملكة، فيما كانت تأثيرات التيارات الشمالية أقل حدة. كما لعبت قوة واتجاه الرياح دورًا مهمًا في تحديد مسار العواصف، مما أدى إلى رفع منسوب عدد من السدود إلى مستويات قياسية.
وأضاف الخبير أنه رغم احتمال تكرار مثل هذه العواصف، فإن التنبؤ باضطرابات جوية طويلة المدى يبقى صعبًا، مشددًا على ضرورة التمييز بين "الطقس" و"المناخ"، حيث أن هذه الظواهر تمثل تقلبات قصيرة المدى وليست تحولات مناخية دائمة.
وتشكل العاصفة "فرانسيس" تجربة تعليمية للسلطات والمجتمع المغربي على حد سواء، حيث أبرزت أهمية الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية، وفي الوقت نفسه أظهرت الفوائد الاستراتيجية للتساقطات في تعزيز المخزون المائي الوطني ودعم القطاع الفلاحي، في ظل تحديات التغير المناخي المستمر.
ورغم الأضرار التي خلفتها السيول على بعض البنيات التحتية، أشار العيسات إلى أن هذه التساقطات تعتبر مهمة لتعزيز المخزون المائي الوطني. فقد ارتفع منسوب عدد من السدود، ومنها سد مولاي عبد الله الذي تجاوزت نسبة ملئه 90 في المائة، ما ساهم في التخفيف من الإجهاد المائي الذي عرفته المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الخبير أن هذه الأمطار ستعزز القطاع الفلاحي وقطاع تربية المواشي، بفضل عودة المروج الخضراء وتوفر العلف الطبيعي، مما سيساهم في تخفيف الضغط على الفلاحين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف واستيرادها خلال السنوات الماضية.
ودعا العيسات إلى ترشيد استغلال الموارد الطبيعية من خلال تسريع إنشاء السدود الكبرى، وتعزيز السدود الصغرى، ومواصلة سياسة الربط بين الأحواض المائية على المستوى الوطني لضمان العدالة المجالية المائية.
ومن جانبه، أوضح علي شرود، خبير مناخي، أن العواصف الأخيرة أعادت إلى الأذهان شتاءً لم يشهده المغرب منذ أكثر من ثماني إلى عشر سنوات، مؤكدا أن هذه التساقطات جاءت تباعًا من المحيط الأطلسي، وشملت مختلف مناطق المملكة، على عكس بعض الحالات السابقة التي كانت تقتصر على مناطق محدودة.
وأشار شرود إلى أن تقلص المرتفع الجوي الآزوري سمح بمرور التيارات الرطبة نحو المناطق الوسطى للمملكة، فيما كانت تأثيرات التيارات الشمالية أقل حدة. كما لعبت قوة واتجاه الرياح دورًا مهمًا في تحديد مسار العواصف، مما أدى إلى رفع منسوب عدد من السدود إلى مستويات قياسية.
وأضاف الخبير أنه رغم احتمال تكرار مثل هذه العواصف، فإن التنبؤ باضطرابات جوية طويلة المدى يبقى صعبًا، مشددًا على ضرورة التمييز بين "الطقس" و"المناخ"، حيث أن هذه الظواهر تمثل تقلبات قصيرة المدى وليست تحولات مناخية دائمة.
وتشكل العاصفة "فرانسيس" تجربة تعليمية للسلطات والمجتمع المغربي على حد سواء، حيث أبرزت أهمية الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية، وفي الوقت نفسه أظهرت الفوائد الاستراتيجية للتساقطات في تعزيز المخزون المائي الوطني ودعم القطاع الفلاحي، في ظل تحديات التغير المناخي المستمر.
الرئيسية























































