تعبير "سرعة واحدة" ليس مجرد شعار، بل يعكس الواقع الحالي المدرسي الذي يعرف تفاوتاً كبيراً بين المؤسسات. فبين المدارس الحضرية المجهزة جيداً والمراكز التعليمية في المناطق النائية، وبين المدن الكبرى والأحياء الهامشية، وبين المناطق الجاذبة والمناطق الأقل تطوراً، تبقى المساواة التعليمية إلى حد كبير مجرد نظرية.
فجوة تعليمية جغرافية مستمرة
تشير المعطيات المقدمة خلال اللقاء إلى أن المؤشرات العامة، رغم تحسنها التدريجي، لا تعكس الواقع المتفاوت. ففي الوسط القروي، ما زال الوصول إلى التعليم الأولي محدوداً، والصفوف غالباً مزدحمة، والتناوب بين الأساتذة أكثر شيوعاً. وهذا يؤدي إلى تسرب مبكر وواسع للتلاميذ في هذه المناطق، مما يحول المدرسة من أداة للارتقاء الاجتماعي إلى عامل يعيد إنتاج الفوارق.
وقال بركة: «المدرسة العمومية التي لا تضمن نفس الأساسيات لكل الأطفال تُضعف العقد الاجتماعي»، مؤكداً أن العدالة التعليمية هي شرط أساسي للتماسك الوطني.
التعليم الأولي: قاعدة المساواة
أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق المدرسة بسرعة واحدة هو تعميم التعليم الأولي. فقد ارتفع معدل الالتحاق بالأطفال ما بين 4 و5 سنوات من 72٪ إلى أكثر من 83٪، مع هدف الوصول إلى 100٪، مع التركيز على تقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية وبين الفتيان والفتيات.
لكن الكم لا يكفي وحده؛ فـجودة التعليم، تدريب المربين، والتكيف مع السياقات المحلية تظل تحديات كبرى، كما أشار إليها المشاركون في اللقاء.
الأستاذ في قلب الإصلاح
يظل الأستاذ العمود الفقري للإصلاح التعليمي. فـ إدماج نظام موحد للأطر التربوية منذ 2024 يمثل خطوة مهمة لإنهاء تعدد الأنظمة التي تسببت في التوتر وعدم الاستقرار المهني.
مع ذلك، يبقى توزيع الأساتذة على المناطق الصعبة تحدياً، وهو ما دفع AEI إلى اقتراح حوافز مالية، مسارات مهنية سريعة، وتكوين مستمر يعتمد على نتائج التلاميذ، لتشجيع التواجد حيث الحاجة أكبر.
مرافقة المتعثرين ومنح فرصة ثانية
بناء مدرسة بسرعة واحدة يعني أيضاً مرافقة التلاميذ في خطر التسرب. وقد ركز النقاش على ضرورة التدخل المبكر منذ مرحلة collège، مع مستشارين مدربين وأدوات تشخيصية، بهدف منع التسرب بدل تسجيله.
أما من يغادر النظام التعليمي، فـ المؤسسات الخاصة بالفرصة الثانية يجب أن تكون متاحة وبدون عراقيل، مع توفير دعم نفسي مستمر، الذي غالباً ما يغيب في السياسات التعليمية.
المساواة تتجاوز المدرسة
تؤكد المناقشات أن المدرسة وحدها لا تستطيع تحقيق المساواة. فـ النقل المدرسي، المبيت، الوصول إلى التكنولوجيا، وظروف معيشة الأسر كلها عوامل تؤثر مباشرة على النجاح المدرسي. لذلك، تدعو AEI إلى نهج مشترك بين التعليم، السلطات المحلية والسياسات الاجتماعية، لضمان عدم تضخيم الفوارق القائمة.
وعد مشروط
في نهاية اللقاء، بدا أن الطموح نحو مدرسة عمومية بسرعة واحدة يمثل هدفاً سياسياً قوياً لكنه هش. فوجود الوسائل واضح، والخطط موجودة، لكن التنفيذ يبقى التحدي الأكبر.
طالما بقي مكان الميلاد، المستوى الاجتماعي أو الجغرافيا عوامل محددة لفرص النجاح، ستظل المدرسة العمومية المغربية متعددة السرعات.
تحويل هذا الوعد إلى واقع ملموس يشكل أحد أبرز التحديات للحكومة المقبلة، ليس فقط على مستوى التعليم، بل كمسألة ثقة وطنية واجتماعية.
فجوة تعليمية جغرافية مستمرة
تشير المعطيات المقدمة خلال اللقاء إلى أن المؤشرات العامة، رغم تحسنها التدريجي، لا تعكس الواقع المتفاوت. ففي الوسط القروي، ما زال الوصول إلى التعليم الأولي محدوداً، والصفوف غالباً مزدحمة، والتناوب بين الأساتذة أكثر شيوعاً. وهذا يؤدي إلى تسرب مبكر وواسع للتلاميذ في هذه المناطق، مما يحول المدرسة من أداة للارتقاء الاجتماعي إلى عامل يعيد إنتاج الفوارق.
وقال بركة: «المدرسة العمومية التي لا تضمن نفس الأساسيات لكل الأطفال تُضعف العقد الاجتماعي»، مؤكداً أن العدالة التعليمية هي شرط أساسي للتماسك الوطني.
التعليم الأولي: قاعدة المساواة
أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق المدرسة بسرعة واحدة هو تعميم التعليم الأولي. فقد ارتفع معدل الالتحاق بالأطفال ما بين 4 و5 سنوات من 72٪ إلى أكثر من 83٪، مع هدف الوصول إلى 100٪، مع التركيز على تقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية وبين الفتيان والفتيات.
لكن الكم لا يكفي وحده؛ فـجودة التعليم، تدريب المربين، والتكيف مع السياقات المحلية تظل تحديات كبرى، كما أشار إليها المشاركون في اللقاء.
الأستاذ في قلب الإصلاح
يظل الأستاذ العمود الفقري للإصلاح التعليمي. فـ إدماج نظام موحد للأطر التربوية منذ 2024 يمثل خطوة مهمة لإنهاء تعدد الأنظمة التي تسببت في التوتر وعدم الاستقرار المهني.
مع ذلك، يبقى توزيع الأساتذة على المناطق الصعبة تحدياً، وهو ما دفع AEI إلى اقتراح حوافز مالية، مسارات مهنية سريعة، وتكوين مستمر يعتمد على نتائج التلاميذ، لتشجيع التواجد حيث الحاجة أكبر.
مرافقة المتعثرين ومنح فرصة ثانية
بناء مدرسة بسرعة واحدة يعني أيضاً مرافقة التلاميذ في خطر التسرب. وقد ركز النقاش على ضرورة التدخل المبكر منذ مرحلة collège، مع مستشارين مدربين وأدوات تشخيصية، بهدف منع التسرب بدل تسجيله.
أما من يغادر النظام التعليمي، فـ المؤسسات الخاصة بالفرصة الثانية يجب أن تكون متاحة وبدون عراقيل، مع توفير دعم نفسي مستمر، الذي غالباً ما يغيب في السياسات التعليمية.
المساواة تتجاوز المدرسة
تؤكد المناقشات أن المدرسة وحدها لا تستطيع تحقيق المساواة. فـ النقل المدرسي، المبيت، الوصول إلى التكنولوجيا، وظروف معيشة الأسر كلها عوامل تؤثر مباشرة على النجاح المدرسي. لذلك، تدعو AEI إلى نهج مشترك بين التعليم، السلطات المحلية والسياسات الاجتماعية، لضمان عدم تضخيم الفوارق القائمة.
وعد مشروط
في نهاية اللقاء، بدا أن الطموح نحو مدرسة عمومية بسرعة واحدة يمثل هدفاً سياسياً قوياً لكنه هش. فوجود الوسائل واضح، والخطط موجودة، لكن التنفيذ يبقى التحدي الأكبر.
طالما بقي مكان الميلاد، المستوى الاجتماعي أو الجغرافيا عوامل محددة لفرص النجاح، ستظل المدرسة العمومية المغربية متعددة السرعات.
تحويل هذا الوعد إلى واقع ملموس يشكل أحد أبرز التحديات للحكومة المقبلة، ليس فقط على مستوى التعليم، بل كمسألة ثقة وطنية واجتماعية.
La_bombe_sociale_du_décrochage_au_Maroc.m4a (23.97 ميغا)
الرئيسية
























































