ويركز هذا التعاون بشكل أساسي على دعم وتمويل مشاريع تعزز الأمن الغذائي، من خلال تطوير سلاسل الفلاحة والصناعات الغذائية، باعتبارها رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني. كما يمتد نطاق الشراكة ليشمل مجالات حيوية أخرى، من بينها الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية المستدامة، وتدبير الموارد الطبيعية، في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
ويُرتقب أن تفتح هذه المذكرة المجال أمام بلورة حلول تمويل مبتكرة قادرة على إحداث أثر بيئي واجتماعي إيجابي، من خلال توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تراعي معايير الاستدامة وتستجيب للتحديات المناخية والاقتصادية الراهنة. كما تعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً نحو إدماج البعد البيئي داخل آليات التمويل والتنمية.
وتنص الاتفاقية أيضاً على تعزيز الربط بين المقاولات المغربية ونظيراتها الإيطالية، بما يسمح بتطوير شراكات اقتصادية جديدة، وتبادل الخبرات، وتسهيل ولوج الفاعلين الاقتصاديين إلى أسواق دولية جديدة. ويُنتظر أن يسهم هذا البعد التعاوني في خلق فرص استثمارية مشتركة تدعم الابتكار وتنافسية المقاولات.
ويؤكد القرض الفلاحي للمغرب، من خلال هذه الشراكة، دوره كفاعل رئيسي في تمويل القطاع الفلاحي، مع تجديد التزامه بمواكبة التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام. كما يعكس هذا التوجه رغبة في دعم الفاعلين الاقتصاديين في الانتقال نحو نماذج إنتاج أكثر كفاءة ومرونة في مواجهة التحديات المستقبلية، بما يعزز مكانة المغرب في مجال التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي
الرئيسية





















































