وتشير المنظمة إلى أن خطورة الوضع لا ترتبط بالمرض وحده، بل أيضاً بصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في عدد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. فما تزال نساء كثيرات يفتقدن إلى فحوص أساسية مثل القياس المنتظم لضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن البروتين، فضلاً عن محدودية الوصول إلى الأدوية الضرورية للتعامل مع الحالات الخطرة.
وتزداد المخاطر مع ضعف أنظمة الإحالة الطبية ونقص الكوادر المتخصصة في التوليد وقلة خدمات الطوارئ، وهي عوامل قد تؤخر التدخل في اللحظات الحاسمة. وشددت الدكتورة باسكال ألوتي، مديرة إدارة الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل بالمنظمة، على أن التشخيص المبكر وسرعة التدخل يمكن أن يصنعا الفارق بين الحياة والموت بالنسبة إلى الحامل وجنينها.
وقد تؤدي الحالات غير المكتشفة أو غير المعالجة في الوقت المناسب إلى مضاعفات خطيرة، من بينها السكتات الدماغية والقصور الكلوي ونزيف ما بعد الولادة، ما يجعل تعزيز دور الرعاية الصحية الأولية ضرورة للكشف عن مؤشرات الخطر قبل تفاقمها.
وفي مواجهة هذه الأرقام، أعلنت منظمة الصحة العالمية، بتعاون مع شركائها، إطلاق خريطة طريق عالمية للحد من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، ترتكز على توسيع الوصول إلى التشخيص والعلاج، وتحسين بروتوكولات الوقاية، وتأهيل الأطر الصحية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تقليص الوفيات التي يمكن تفاديها لدى الأمهات والأطفال حديثي الولادة، ودعم أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالصحة في أفق 2030.
الرئيسية

















