ويأتي اختيار الداخلة لإجراء هذه الاختبارات بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية، وفي مقدمتها الرياح القوية والمنتظمة، التي توفر ظروفا مثالية لتجريب التقنيات البحرية المعتمدة على الطاقات المتجددة، كما يعزز هذا الاختيار مكانة المدينة كوجهة واعدة لاستقطاب مشاريع الاقتصاد الأزرق والابتكار البيئي.
ويرتكز نظام "Seawing" على استخدام طائرة ورقية ضخمة يتم التحكم فيها بشكل آلي، حيث تستفيد من قوة الرياح لتوفير دفع إضافي للسفن أثناء الإبحار، وهو ما يخفف الضغط على المحركات التقليدية، ويقلص استهلاك الوقود، ويحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات الشحن البحري.
وتندرج هذه التكنولوجيا ضمن الجيل الجديد من الحلول التي يسعى القطاع البحري إلى اعتمادها لمواجهة التحديات البيئية، خاصة في ظل تنامي الالتزامات الدولية الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتحقيق انتقال تدريجي نحو وسائل نقل أكثر استدامة.
ويعود تطوير هذا الابتكار إلى شركة Airseas، التي تأسست سنة 2016، والمتخصصة في تصميم تقنيات تعتمد على طاقة الرياح لتحسين أداء السفن التجارية، وخفض تكاليف تشغيلها، مع الإسهام في تسريع جهود إزالة الكربون من قطاع النقل البحري.
وتؤكد هذه التجارب الاهتمام المتزايد بتطوير حلول تكنولوجية تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والمحافظة على البيئة، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع الشحن البحري على المستوى العالمي.
الرئيسية





















































