وشرح الخراطي أن المصالح البيطرية تنفذ سنوياً حملات دقيقة للكشف عن المرض داخل الضيعات، حيث يتم حقن الحيوانات بالدواء المخصص للاختبار، وتُقرأ النتائج بعد 72 ساعة لتصنيف كل حيوان على أساس محدد: سليم، مصاب، أو مشكوك في إصابته. وأضاف: “البروتوكول العلمي المعتمد يعتبر كل حيوان مشكوك فيه مصاباً إذا أظهرت غالبية الحيوانات داخل الضيعة نتائج إيجابية”، مشدداً على أن المرض لا يظهر أعراضاً خارجية، وهو ما يجعل الاعتماد على الفحص العلمي أمراً أساسياً لضمان الصحة العامة.
وأشار الخراطي إلى أن القانون المغربي يفرق بين الطبيب البيطري المكلف بالتشخيص الأولي داخل الضيعات والطبيب البيطري المسؤول عن الكشف داخل المجازر، مؤكداً أن هذا التمييز يضمن الشفافية والمصداقية في إدارة المرض. كما يتم بعد ذلك تقييم الخسائر وتعويض أصحاب الضيعات مالياً، بهدف تشجيع المهنيين على المشاركة الفعالة في جهود مكافحة السل، وهو ما يعكس التزام المغرب بحماية الثروة الحيوانية وضمان سلامة المستهلك.
وحذر الخراطي من أن التعامل الجزئي مع المرض أو التركيز على مناطق محددة فقط قد يؤدي إلى تمدد العدوى، مؤكداً على ضرورة تطبيق استراتيجية شاملة ومنظمة بين المصالح البيطرية وكافة الفاعلين المعنيين. وأضاف: “رفض ذبح الحيوانات المريضة يُعد مخالفة صريحة للقانون، وهذه العملية التقنية لا يمكن القيام بها إلا من طرف الأطباء البيطريين التابعين للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، وأي تدخل خارجي يعرقل سير العملية ويهدد الأمن الصحي”.
واختتم الخراطي حديثه بالتأكيد على أن التعاون بين جميع المتدخلين الرسميين والمهنيين يمثل الركيزة الأساسية لضمان الأمن الصحي للمستهلك المغربي وحماية الثروة الحيوانية الوطنية، مشدداً على أن برامج المراقبة المستمرة والفحوصات المنتظمة والتعويضات المالية المدروسة تمثل أدوات فعالة للحد من انتشار هذا المرض المعدي.
الرئيسية





















































