روزنامة دقيقة ومساطر تجمع بين الرقمي والورقي
انطلقت، يوم الاثنين 31 غشت 2026، عملية إيداع التصريحات بالترشيح للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر. وتمثل هذه الخطوة بداية المرحلة التنفيذية الأكثر حساسية قبل انطلاق الحملة الرسمية، لأنها تحدد اللوائح المتنافسة وتضع الأحزاب والمرشحين أمام شروط قانونية وآجال لا تحتمل التأخير. ووفق المعطيات المعلنة، يستمر إيداع الملفات إلى غاية 9 شتنبر عند منتصف النهار، على أن تمتد الحملة الانتخابية إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في اليوم الموالي.
الجديد البارز في هذه المحطة هو توسيع حضور الإيداع الإلكتروني إلى جانب المساطر الورقية، بما يعكس انتقال الإدارة الانتخابية نحو أدوات أكثر سرعة وقابلية للتتبع. غير أن الرقمنة لا تلغي ضرورة التأكد من استيفاء الشروط القانونية ومن سلامة الوثائق والبيانات، كما لا تعفي الأحزاب من مسؤولية اختيار مرشحين قادرين على تمثيل المواطنين. لذلك، لا يُقاس نجاح هذه المرحلة بعدد الملفات المودعة فقط، بل بوضوح القواعد وتكافؤ الفرص وسرعة معالجة أي نزاع أو خطأ قبل بداية الحملة.
وتطرح مرحلة الترشيحات أيضا سؤال تمثيلية النساء والشباب والكفاءات المحلية، لأن تحديث المساطر لن تكون له قيمة كاملة إذا أعادت اللوائح إنتاج الاختيارات نفسها. ويمكن للأحزاب أن تستفيد من البيانات الرقمية لتقليل الأخطاء، لكن القرار السياسي يظل بشريا ويتعلق بمعايير النزاهة والكفاءة والارتباط بالدائرة. كما أن الهيئات المكلفة بالمراقبة مطالبة بتتبع استعمال المال ووسائل التواصل منذ هذه المرحلة، وليس بعد إعلان النتائج فقط.
الجديد البارز في هذه المحطة هو توسيع حضور الإيداع الإلكتروني إلى جانب المساطر الورقية، بما يعكس انتقال الإدارة الانتخابية نحو أدوات أكثر سرعة وقابلية للتتبع. غير أن الرقمنة لا تلغي ضرورة التأكد من استيفاء الشروط القانونية ومن سلامة الوثائق والبيانات، كما لا تعفي الأحزاب من مسؤولية اختيار مرشحين قادرين على تمثيل المواطنين. لذلك، لا يُقاس نجاح هذه المرحلة بعدد الملفات المودعة فقط، بل بوضوح القواعد وتكافؤ الفرص وسرعة معالجة أي نزاع أو خطأ قبل بداية الحملة.
وتطرح مرحلة الترشيحات أيضا سؤال تمثيلية النساء والشباب والكفاءات المحلية، لأن تحديث المساطر لن تكون له قيمة كاملة إذا أعادت اللوائح إنتاج الاختيارات نفسها. ويمكن للأحزاب أن تستفيد من البيانات الرقمية لتقليل الأخطاء، لكن القرار السياسي يظل بشريا ويتعلق بمعايير النزاهة والكفاءة والارتباط بالدائرة. كما أن الهيئات المكلفة بالمراقبة مطالبة بتتبع استعمال المال ووسائل التواصل منذ هذه المرحلة، وليس بعد إعلان النتائج فقط.
التحدي الحقيقي يبدأ بعد قبول اللوائح
فتح باب الترشيحات يضع الأحزاب أمام اختبار مزدوج: تجديد العرض السياسي وإقناع الناخب بأن الانتخابات يمكن أن تنتج أثرا ملموسا في حياته اليومية. فالمنافسة لن تدور حول الأسماء والشعارات وحدها، بل حول ملفات القدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم والفوارق المجالية. كما أن طبيعة المرحلة تفرض على المرشحين الابتعاد عن الوعود العامة وتقديم التزامات قابلة للقياس، خصوصا مع ارتفاع انتظارات الشباب وتراجع التسامح مع الخطاب السياسي التقليدي.
من جهة أخرى، تحتاج العملية إلى تواصل مؤسساتي واضح حول مكاتب التصويت واللوائح والآجال وطرق التحقق من التسجيل، حتى لا تتحول التعقيدات الإجرائية إلى سبب للعزوف. وتسليم الإشعارات للناخبين بشأن مواقع مكاتب التصويت بين 24 غشت و22 شتنبر جزء من هذا الجهد. أما الأحزاب، فعليها حماية نزاهة المنافسة داخل تنظيماتها قبل مطالبة الإدارة بحماية نزاهة الاقتراع. المرحلة الحالية إذن ليست مجرد إجراء تقني؛ إنها بداية امتحان سياسي كامل ستكون نتيجته مرتبطة بمدى احترام القانون وجودة البرامج وقدرة الفاعلين على استعادة الثقة العامة.
وتزداد حساسية الاستحقاق لأن الاقتراع يجري في منتصف الأسبوع، ما يتطلب تنظيما يضمن مشاركة العاملين والطلبة وسهولة الوصول إلى المكاتب. كما سيؤثر المحتوى الرقمي بقوة في الحملة، وهو ما يستدعي تمييز الإعلان السياسي عن الخبر ومواجهة الحسابات الوهمية من دون التضييق على النقاش. الثقة تبنى بتطبيق القاعدة نفسها على الجميع وبنشر المعلومات التصحيحية بسرعة كلما ظهر التباس.
من جهة أخرى، تحتاج العملية إلى تواصل مؤسساتي واضح حول مكاتب التصويت واللوائح والآجال وطرق التحقق من التسجيل، حتى لا تتحول التعقيدات الإجرائية إلى سبب للعزوف. وتسليم الإشعارات للناخبين بشأن مواقع مكاتب التصويت بين 24 غشت و22 شتنبر جزء من هذا الجهد. أما الأحزاب، فعليها حماية نزاهة المنافسة داخل تنظيماتها قبل مطالبة الإدارة بحماية نزاهة الاقتراع. المرحلة الحالية إذن ليست مجرد إجراء تقني؛ إنها بداية امتحان سياسي كامل ستكون نتيجته مرتبطة بمدى احترام القانون وجودة البرامج وقدرة الفاعلين على استعادة الثقة العامة.
وتزداد حساسية الاستحقاق لأن الاقتراع يجري في منتصف الأسبوع، ما يتطلب تنظيما يضمن مشاركة العاملين والطلبة وسهولة الوصول إلى المكاتب. كما سيؤثر المحتوى الرقمي بقوة في الحملة، وهو ما يستدعي تمييز الإعلان السياسي عن الخبر ومواجهة الحسابات الوهمية من دون التضييق على النقاش. الثقة تبنى بتطبيق القاعدة نفسها على الجميع وبنشر المعلومات التصحيحية بسرعة كلما ظهر التباس.
الرئيسية


















































