وبحسب خبراء تحدثوا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، فإن جيلاً جديداً من “المستكشفين الحضريين” لم يعد ينطلق من دوافع ثقافية أو توثيقية، بل من رغبة في تحقيق الانتشار السريع والتحول إلى “مؤثرين” على المنصات الرقمية. هذا التحول في الدوافع ترافق مع تغير في طبيعة المحتوى، حيث انتقلت الفيديوهات من توثيق طويل يعرض تاريخ المباني وسياقاتها، إلى لقطات قصيرة ومثيرة تُظهر اقتحام مواقع خطرة والعبث بمحتوياتها.
وتكشف بعض المقاطع المتداولة عن سلوكيات مقلقة، من بينها قيام فتية بإلقاء الأنقاض داخل مصنع مهجور لمادة “الأسبستوس” في منطقة مانشستر الكبرى، وهو موقع يحذّر مالكوه من أن أي اضطراب في محيطه قد يؤدي إلى تطاير ألياف دقيقة قاتلة، تُعد من مسببات السرطان حتى عند استنشاق كميات ضئيلة منها. وتسلّط هذه الحوادث الضوء على حجم المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها القاصرون دون إدراك لخطورة المواد الكيماوية أو البنيات المتداعية.
ورغم إعلان منصة “تيك توك” حظر المحتوى الذي يروّج للأنشطة الخطرة، فإن وجود مقاطع تُظهر قاصرين داخل هذه المواقع ما يزال قائماً، ما دفع السلطات الأمنية إلى مناشدة الآباء والأمهات بضرورة توعية أبنائهم بمخاطر التسلل إلى منشآت مهجورة، سواء من الناحية الصحية أو القانونية.
وفي شهادة لافتة، أوضح ليام، وهو مستكشف بدأ ممارسة هذه الهواية في سن مبكرة، أن “الاستكشاف الحضري” عرف نمواً كبيراً في أوساط المراهقين، لكنه أشار إلى أن المحتوى فقد كثيراً من طابعه التوثيقي والاحترافي. وأضاف أن خوارزميات المنصات الرقمية تلعب دوراً في تضخيم الظاهرة، عبر دفع المزيد من المستخدمين إلى تقليد هذه السلوكيات الخطرة سعياً وراء الانتشار السريع، وهو ما قد يتطور أحياناً إلى تخريب للممتلكات أو إضرام النيران، بدل الاكتفاء بالتوثيق البصري.
من جهته، يرى الأكاديمي برادلي غاريت، من جامعة سيدني، أن الدافع الحقيقي وراء هذه الممارسات يتمثل في محاولة تحويل الإعجابات والمشاهدات إلى مكاسب مالية ومسار مهني مستقبلي، واصفاً هذه الظاهرة بـ”القفزة نحو المجهول”، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يفتقرون إلى معايير السلامة وإلى تقدير حقيقي لعواقب المخاطر التي يواجهونها.
وفي السياق ذاته، عبّر مستكشفان معروفان على “يوتيوب”، هما أليكس وأليستير، عن قلقهما من الانتهاكات الأخلاقية التي ترافق موجة الهواة الجدد، حيث يتم اقتحام منازل خاصة مهجورة وتصوير مقتنيات شخصية لا تزال تعود لعائلات، معتبرين أن ذلك يشكل مساساً بالخصوصية وتجاوزاً لقواعد غير مكتوبة تحكم هذا المجال، تقوم أساساً على عدم التخريب واحترام الملكيات الخاصة.
وتعيد هذه الظاهرة إلى الواجهة سؤال المسؤولية المشتركة بين المنصات الرقمية، والأسر، والمؤسسات التربوية، في حماية القاصرين من الانجراف وراء تحديات خطرة وممارسات قد تهدد حياتهم. فبين شغف الاكتشاف وإغراء الشهرة السريعة، يظل الحدّ الفاصل هشّاً، ما يستدعي تعزيز ثقافة السلامة الرقمية، وتوجيه الاهتمام نحو محتوى إبداعي آمن لا يضع حياة الأطفال على المحك.
وتكشف بعض المقاطع المتداولة عن سلوكيات مقلقة، من بينها قيام فتية بإلقاء الأنقاض داخل مصنع مهجور لمادة “الأسبستوس” في منطقة مانشستر الكبرى، وهو موقع يحذّر مالكوه من أن أي اضطراب في محيطه قد يؤدي إلى تطاير ألياف دقيقة قاتلة، تُعد من مسببات السرطان حتى عند استنشاق كميات ضئيلة منها. وتسلّط هذه الحوادث الضوء على حجم المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها القاصرون دون إدراك لخطورة المواد الكيماوية أو البنيات المتداعية.
ورغم إعلان منصة “تيك توك” حظر المحتوى الذي يروّج للأنشطة الخطرة، فإن وجود مقاطع تُظهر قاصرين داخل هذه المواقع ما يزال قائماً، ما دفع السلطات الأمنية إلى مناشدة الآباء والأمهات بضرورة توعية أبنائهم بمخاطر التسلل إلى منشآت مهجورة، سواء من الناحية الصحية أو القانونية.
وفي شهادة لافتة، أوضح ليام، وهو مستكشف بدأ ممارسة هذه الهواية في سن مبكرة، أن “الاستكشاف الحضري” عرف نمواً كبيراً في أوساط المراهقين، لكنه أشار إلى أن المحتوى فقد كثيراً من طابعه التوثيقي والاحترافي. وأضاف أن خوارزميات المنصات الرقمية تلعب دوراً في تضخيم الظاهرة، عبر دفع المزيد من المستخدمين إلى تقليد هذه السلوكيات الخطرة سعياً وراء الانتشار السريع، وهو ما قد يتطور أحياناً إلى تخريب للممتلكات أو إضرام النيران، بدل الاكتفاء بالتوثيق البصري.
من جهته، يرى الأكاديمي برادلي غاريت، من جامعة سيدني، أن الدافع الحقيقي وراء هذه الممارسات يتمثل في محاولة تحويل الإعجابات والمشاهدات إلى مكاسب مالية ومسار مهني مستقبلي، واصفاً هذه الظاهرة بـ”القفزة نحو المجهول”، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يفتقرون إلى معايير السلامة وإلى تقدير حقيقي لعواقب المخاطر التي يواجهونها.
وفي السياق ذاته، عبّر مستكشفان معروفان على “يوتيوب”، هما أليكس وأليستير، عن قلقهما من الانتهاكات الأخلاقية التي ترافق موجة الهواة الجدد، حيث يتم اقتحام منازل خاصة مهجورة وتصوير مقتنيات شخصية لا تزال تعود لعائلات، معتبرين أن ذلك يشكل مساساً بالخصوصية وتجاوزاً لقواعد غير مكتوبة تحكم هذا المجال، تقوم أساساً على عدم التخريب واحترام الملكيات الخاصة.
وتعيد هذه الظاهرة إلى الواجهة سؤال المسؤولية المشتركة بين المنصات الرقمية، والأسر، والمؤسسات التربوية، في حماية القاصرين من الانجراف وراء تحديات خطرة وممارسات قد تهدد حياتهم. فبين شغف الاكتشاف وإغراء الشهرة السريعة، يظل الحدّ الفاصل هشّاً، ما يستدعي تعزيز ثقافة السلامة الرقمية، وتوجيه الاهتمام نحو محتوى إبداعي آمن لا يضع حياة الأطفال على المحك.
الرئيسية























































