بقلم: الدكتور فتحي
وحملت الأطروحة عنوان: «أجهزة الحد من الفوارق المدرسية في خدمة الإدماج الاجتماعي للفئات الهشة: حالة مدارس الفرصة الثانية بالمغرب – نموذج ASSAFOUA»، واتخذت من مدرسة الفرصة الثانية - الصفوة -بجهة الرباط سلا القنيطرة دراسة حالة لفحص العلاقة بين الحد من الفوارق المدرسية والإدماج الاجتماعي للشباب في وضعية هشاشة.
ينطلق البحث الذي انجزه الأخ ادريس السنتيسي من مفارقة أساسية مفادها أن التوسع في الولوج إلى المدرسة، رغم الإصلاحات والموارد المرصودة للتعليم، لم يؤد إلى اختفاء الفوارق المدرسية والاجتماعية. فالتسجيل لا يعني بالضرورة المشاركة الفعلية، والحضور في القسم لا يضمن التعلم، كما أن النجاح المدرسي لا يؤدي تلقائيا إلى الاندماج في المجتمع. ومن هنا تطرح الأطروحة ما تسميه «تناقض الإدماج».
وتتمحور الإشكالية حول مدى قدرة أجهزة الحد من الفوارق المدرسية على مساعدة الشباب في وضعية هشاشة على الاندماج الفعلي في المجتمع، مع بحث الآليات التي تجعل هذه الأجهزة ناجعة، وكيفية تكامل البيداغوجيا والدعم النفسي والمواكبة، ودور القيادة والشراكات، وشروط استدامة التغيير.
واعتمدت الدراسة على مفهوم الهشاشة باعتبارها مسارا ديناميا وتراكميا، كما ميزت بين الإدماج التربوي، أي المشاركة الفعلية في التعلمات، والإدماج الاجتماعي، أي الحصول على مكانة معترف بها داخل المجتمع. واستند الإطار النظري إلى ثلاث مقاربات متكاملة: العدالة الاجتماعية، ومقاربة القدرات، والحكامة التعاونية.
ميدانيا، امتدت الدراسة خمسة أشهر، من شتنبر 2025 إلى فبراير 2026، وشملت 14 مقابلة مع الإدارة والأساتذة والتلاميذ والأسر والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، إلى جانب الملاحظات الميدانية والوثائق، مع تحليل المعطيات واعتماد مقاربة تأويلية واستدلالية بهدف فهم تجارب الفاعلين وكذا استخراج الآليات من خلال الربط بين الميدان والنظرية.
وتخلص الدراسة إلى وجود أربع رافعات مترابطة في نموذج الصفوة : رافعة بيداغوجية تعيد بناء الرغبة في التعلم؛ ورافعة نفسية واجتماعية تستهدف استعادة الثقة والاعتراف؛ ورافعة تنظيمية تقوم على التتبع القريب للحد من الانقطاع؛ ورافعة شراكات تفتح إمكانات التدريب والتكوين والشغل. وتأتي الحكامة والقيادة كعنصر جامع لهذه الرافعات، إذ تضمن التنسيق والتعبئة والاستمرارية.
وتبرز النتائج أن الثقة بالنفس تشكل نقطة انطلاق أساسية للتغيير، وأن تقييم أثر مدارس الفرصة الثانية لا ينبغي أن يقتصر على النتائج الدراسية، بل يشمل أيضا المهارات الاجتماعية والوجدانية واستعادة مكانة في الدراسة أو التكوين أو الشغل. كما تصف الأطروحة نموذج الصفوة بأنه **نموذج هجين** يجمع بين منطق اجتماعي ومنطق تدبيري خاص.
وتقدم الدراسة إسهامات نظرية وعملية وعلى مستوى الفعل العمومي، من خلال ترتيب آليات التغيير، والدعوة إلى الاستثمار في تكوين الفرق، وتكييف البيداغوجيا، وضمان التمويل المستدام، وتطوير الشراكات مع المؤسسات والمقاولات والجمعيات.
وفي المقابل، تقر الأطروحة بحدودها، خصوصا اعتمادها على حالة واحدة وغياب تتبع طويل الأمد، وتقترح لذلك دراسات مقارنة وطولية وقياس الأثر على المستوى الترابي.
وتخلص الأطروحة، في جوهرها، إلى أن «الفرصة الثانية» لا ينبغي أن تقتصر على إعادة الشاب إلى المدرسة، بل أن تتحول إلى مسار لاستعادة الثقة والقدرة على الفعل، وفتح آفاق حقيقية أمامه نحو التكوين والعمل والإدماج الاجتماعي.
للإشارة ، لأخ إدريس السنتيسي عضو سابق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وعضو حاليا بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ،وعضو بلجنة الثقافة والتربية بمجلس اوروبا بستراسبورغ ، كما أنه يستعد ، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة وكيلا للائحة حزب الاستقلال بدائرة سلا المدينة.
ينطلق البحث الذي انجزه الأخ ادريس السنتيسي من مفارقة أساسية مفادها أن التوسع في الولوج إلى المدرسة، رغم الإصلاحات والموارد المرصودة للتعليم، لم يؤد إلى اختفاء الفوارق المدرسية والاجتماعية. فالتسجيل لا يعني بالضرورة المشاركة الفعلية، والحضور في القسم لا يضمن التعلم، كما أن النجاح المدرسي لا يؤدي تلقائيا إلى الاندماج في المجتمع. ومن هنا تطرح الأطروحة ما تسميه «تناقض الإدماج».
وتتمحور الإشكالية حول مدى قدرة أجهزة الحد من الفوارق المدرسية على مساعدة الشباب في وضعية هشاشة على الاندماج الفعلي في المجتمع، مع بحث الآليات التي تجعل هذه الأجهزة ناجعة، وكيفية تكامل البيداغوجيا والدعم النفسي والمواكبة، ودور القيادة والشراكات، وشروط استدامة التغيير.
واعتمدت الدراسة على مفهوم الهشاشة باعتبارها مسارا ديناميا وتراكميا، كما ميزت بين الإدماج التربوي، أي المشاركة الفعلية في التعلمات، والإدماج الاجتماعي، أي الحصول على مكانة معترف بها داخل المجتمع. واستند الإطار النظري إلى ثلاث مقاربات متكاملة: العدالة الاجتماعية، ومقاربة القدرات، والحكامة التعاونية.
ميدانيا، امتدت الدراسة خمسة أشهر، من شتنبر 2025 إلى فبراير 2026، وشملت 14 مقابلة مع الإدارة والأساتذة والتلاميذ والأسر والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، إلى جانب الملاحظات الميدانية والوثائق، مع تحليل المعطيات واعتماد مقاربة تأويلية واستدلالية بهدف فهم تجارب الفاعلين وكذا استخراج الآليات من خلال الربط بين الميدان والنظرية.
وتخلص الدراسة إلى وجود أربع رافعات مترابطة في نموذج الصفوة : رافعة بيداغوجية تعيد بناء الرغبة في التعلم؛ ورافعة نفسية واجتماعية تستهدف استعادة الثقة والاعتراف؛ ورافعة تنظيمية تقوم على التتبع القريب للحد من الانقطاع؛ ورافعة شراكات تفتح إمكانات التدريب والتكوين والشغل. وتأتي الحكامة والقيادة كعنصر جامع لهذه الرافعات، إذ تضمن التنسيق والتعبئة والاستمرارية.
وتبرز النتائج أن الثقة بالنفس تشكل نقطة انطلاق أساسية للتغيير، وأن تقييم أثر مدارس الفرصة الثانية لا ينبغي أن يقتصر على النتائج الدراسية، بل يشمل أيضا المهارات الاجتماعية والوجدانية واستعادة مكانة في الدراسة أو التكوين أو الشغل. كما تصف الأطروحة نموذج الصفوة بأنه **نموذج هجين** يجمع بين منطق اجتماعي ومنطق تدبيري خاص.
وتقدم الدراسة إسهامات نظرية وعملية وعلى مستوى الفعل العمومي، من خلال ترتيب آليات التغيير، والدعوة إلى الاستثمار في تكوين الفرق، وتكييف البيداغوجيا، وضمان التمويل المستدام، وتطوير الشراكات مع المؤسسات والمقاولات والجمعيات.
وفي المقابل، تقر الأطروحة بحدودها، خصوصا اعتمادها على حالة واحدة وغياب تتبع طويل الأمد، وتقترح لذلك دراسات مقارنة وطولية وقياس الأثر على المستوى الترابي.
وتخلص الأطروحة، في جوهرها، إلى أن «الفرصة الثانية» لا ينبغي أن تقتصر على إعادة الشاب إلى المدرسة، بل أن تتحول إلى مسار لاستعادة الثقة والقدرة على الفعل، وفتح آفاق حقيقية أمامه نحو التكوين والعمل والإدماج الاجتماعي.
للإشارة ، لأخ إدريس السنتيسي عضو سابق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وعضو حاليا بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ،وعضو بلجنة الثقافة والتربية بمجلس اوروبا بستراسبورغ ، كما أنه يستعد ، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة وكيلا للائحة حزب الاستقلال بدائرة سلا المدينة.
الرئيسية















