وجرى توقيع الاتفاقية خلال حفل رسمي نظم عبر تقنية التواصل المرئي، بمشاركة مسؤولي الجامعتين وسفير المغرب في بوليفيا، أمين الشودري، الذي أشار إلى أهمية هذه المبادرة في ترسيخ الروابط التعليمية والثقافية بين البلدين. وتعتبر الاتفاقية أول تعاون من نوعه بين جامعة سانتا كروز الخاصة وأية مؤسسة جامعية من إفريقيا أو العالم العربي، ما يجعلها خطوة فارقة في مسار الانفتاح الدولي للمؤسسة البوليفية.
وتنص الاتفاقية على إنشاء آليات تعاون متعددة تشمل تبادل المعلومات والبيانات المؤسسية، وتبادل الممارسات الفضلى في مجال الحكامة الجامعية، وتطوير برامج مشتركة في التخصصات الدقيقة، مع تركيز خاص على الهندسة والبحث التطبيقي، وخصوصًا في مجالات الطاقات المتجددة. كما تم الاتفاق على تعزيز الحركية الأكاديمية، سواء عبر تبادل الأساتذة للقيام بزيارات قصيرة أو طويلة المدى، أو تبادل الطلبة على مستوى الإجازة والدراسات العليا، بما يثري التجربة الأكاديمية للطلاب ويعزز مهاراتهم العلمية والمهنية.
وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الجامعتان إلى إطلاق برامج شهادات مزدوجة، وتشجيع التداريب المهنية، وتحفيز مبادرات الابتكار التكنولوجي، بما يدعم بيئة تعليمية مبتكرة ومتفاعلة. كما تركز الاتفاقية على تشجيع البحث العلمي وتطوير مشاريع مشتركة، وتعزيز الحوار بين الثقافات، ما يساهم في تعزيز الشراكة الأكاديمية بين المغرب وبوليفيا على المدى الطويل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات المغربية-البوليفية بعد القرار التاريخي لبوليفيا بقطع علاقاتها مع الكيان المزعوم “الجمهورية الصحراوية”، وهو ما أتاح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة العملية.
ويعكس توقيع الاتفاقية الإرادة المشتركة للبلدين في جعل التعليم العالي والبحث العلمي رافعة أساسية لتعزيز الشراكة الثنائية، مع إتاحة فرص أوسع للجامعات المغربية للانفتاح على الفضاءات العلمية في أمريكا اللاتينية، وتبادل الخبرات مع مؤسسات تعليمية متقدمة، بما يسهم في تكوين كفاءات قادرة على مواجهة تحديات التنمية المستدامة ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة
الرئيسية





















































