وسجل الغاز الطبيعي بدوره انخفاضاً أكثر وضوحاً، حيث تراجع إنتاج الكهرباء المعتمد عليه بنسبة 4% خلال الفترة نفسها، ما ساهم في دفع إجمالي إنتاج الوقود الأحفوري نحو الهبوط، رغم استمرار الاعتماد عليه في عدد من الأسواق الكبرى.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن هذا التراجع لم يؤدِ إلى زيادة موازية في استخدام الفحم كما كان متوقعاً في بعض السيناريوهات السابقة، بل تم تعويض جزء مهم من هذا النقص عبر نمو متسارع في إنتاج الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ويستند التقرير إلى بيانات شبه لحظية لتوليد الكهرباء في عدد من الدول التي تمثل النسبة الأكبر من الإنتاج العالمي، بما يشمل نحو 87% من الكهرباء المنتجة من الفحم، وأكثر من 60% من الكهرباء المنتجة من الغاز، مع تغطية لأسواق رئيسية مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند.
ويشير التحليل إلى أن التوسع المستمر في قدرات الطاقة الشمسية والرياح خلال سنة 2025 لعب دوراً محورياً في تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحد من الأثر المتوقع للاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
كما أوضح التقرير أن هذه التطورات جاءت في سياق نقاش عالمي متجدد حول أمن الطاقة، خصوصاً مع عودة المخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة، من بينها أزمة توقف صادرات الغاز الروسي نحو أوروبا، والتي كانت قد دفعت حينها إلى توقعات بارتفاع الاعتماد على الفحم.
غير أن المعطيات الجديدة تشير إلى مسار أكثر تعقيداً، حيث لم يعد التحول الطاقي مرتبطاً فقط بالأزمات، بل أيضاً بتسارع الاستثمار في الطاقات النظيفة، الذي بات يشكل عاملاً موازناً في مواجهة صدمات سوق الطاقة التقليدية.
ويخلص التقرير إلى أن المرحلة الحالية تعكس بداية إعادة تشكيل تدريجية لمنظومة إنتاج الكهرباء عالمياً، مع تراجع نسبي للوقود الأحفوري، مقابل صعود متواصل لمصادر الطاقة المتجددة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي
الرئيسية





















































