وتأتي هذه القضية في سياق يتزايد فيه حضور صناع المحتوى داخل المشهد الإعلامي والرقمي، بعدما تحولت المنصات الاجتماعية إلى فضاء واسع للتأثير في الرأي العام، وهو ما رافقه في المقابل تصاعد الجدل بشأن طبيعة المحتوى المنشور وحدود حرية التعبير والمسؤولية المترتبة عن النشر.
ويرى متابعون أن الانتشار الواسع الذي تحققه بعض الحسابات الرقمية جعل من صناع المحتوى فاعلين مؤثرين في المجتمع، الأمر الذي يفرض عليهم، كما هو الحال بالنسبة لباقي وسائل الإعلام، احترام الضوابط القانونية والأخلاقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمساس بالأشخاص أو نشر مضامين قد تترتب عنها مسؤولية جنائية أو مدنية.
كما أن التشريعات المغربية لا تميز بين النشر التقليدي والنشر الإلكتروني متى ترتبت عن المحتوى أفعال يعاقب عليها القانون، وهو ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي فضاءً للتعبير، لكنه ليس بمنأى عن الرقابة القضائية كلما تعلق الأمر بأفعال يجرمها القانون.
وفي المقابل، أعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول الحاجة إلى وضع ميثاق أخلاقي غير ملزم لصناع المحتوى، يحدد قواعد الممارسة الرقمية، ويوازن بين حرية الإبداع وحق المجتمع في محتوى مسؤول، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على هذا النوع من الإنتاج الرقمي وتأثيره الكبير على فئات واسعة، خصوصاً الشباب
الرئيسية





















































