كتاب الرأي

ألعاب الحرب: حين يختار الذكاء الاصطناعي التصعيد النووي


دراسة صادمة من كلية كينغز كوليدج لندن تكشف أن ثلاثة نماذج ذكاء اصطناعي كبرى اختارت في 95% من سيناريوهات الأزمة النووية المحاكاة التصعيد بدلاً من التهدئة. والخطر الحقيقي ليس في المستقبل بل في الحاضر.



دراسة كلية كينغز كوليدج لندن، بقيادة كينيث بين، حلّقت حجرًا في مياه الاستراتيجية العالمية. في سيناريوهات محاكاة لأزمات بين قوى نووية، اختارت النماذج الثلاثة في 95% من الحالات تجاوزة عتبة التصعيد.

المشكلة ليست تقنية فحسب. إنها ثقافية. هذه الآلات تعلمت من كتبنا ومن مدوناتنا العسكرية وأرشيفاتنا. إذا تطبتب التصعيد، فربما لأننا نحن وظّفناه أداةً للتخطيط طويلاً. لعقوداً، تحدثت القوى العظمى عن ضمان السلام بالخوف. الذكاء الاصطناعي يبدو أنه احتفظ بالخوف، لكن ليس بالسلام بالضرورة.

هذا التجربة مزعزعة أيضاً لأنها تكسر خُرافةً مريحة: ذلك الذكاء الاصطناعي الأكثر موضوعيةً من البشر. لا، الذكاء الاصطناعي ليس حكيماً بداهية. يحسب ويصنّف ويتوقع ويحسّن. لكنه لا يترجّجح. لا يرى المدنيين. ولا يحمل ذاكرة الخرائب كضمير.

التداعيات سياسية بشكل خاص. أجهزة الجيش في جميع أنحاء العالم تدمج بالفعل الذكاء الاصطناعي. رسمياً، يبقى الإنسان في الحلقة. لكن حين تنتج آلة توصيةً سريعةً ومنظمةً ومئكدةً، كم مسؤولاً بشرياً سيجرؤ على التهدئة؟

السؤال لست هل ستصبح الآلات حكيمةً. السؤال أكثر حدة: هل نريد فعلاً أن تتعلم منا كيفية خوض الحرب؟ لأن في هذه المحاكاة، أعادت ثلاثة ذكاءات اصطناعية إرسال منطقسنا كمرآة عاكسة. وهذه المرآة، اليوم، لا تطمئننا.




الجمعة 29 مايو 2026

              

تعليمات خاصة بركن «الرأي الحر / ضيوف المنبر / نبض القلم / بلاغات صحفية »
 
الغاية
هذا الركن مفتوح أمام المتصفحين وضيوف الجريدة للتعبير عن آرائهم في المواضيع التي يختارونها، شرط أن تظل الكتابات منسجمة مع الخط التحريري وميثاق النشر الخاص بـ L’ODJ.

المتابعة والتحرير
جميع المواد تمر عبر فريق التحرير في موقع lodj.ma، الذي يتكفل بمتابعة المقالات وضمان انسجامها مع الميثاق قبل نشرها.

المسؤولية
صاحب المقال هو المسؤول الوحيد عن مضمون ما يكتبه. هيئة التحرير لا تتحمل أي تبعات قانونية أو معنوية مرتبطة بما ينشر في هذا الركن.

الممنوعات
لن يتم نشر أي محتوى يتضمن سبّاً أو قدحاً أو تهديداً أو ألفاظاً خادشة للحياء، أو ما يمكن أن يشكل خرقاً للقوانين المعمول بها.
كما يُرفض أي خطاب يحمل تمييزاً عنصرياً أو تحقيراً على أساس الجنس أو الدين أو الأصل أو الميول.

الأمانة الفكرية
السرقات الأدبية أو النقل دون إشارة للمصدر مرفوضة بشكل قاطع، وأي نص يتبين أنه منسوخ سيتم استبعاده.


















Buy cheap website traffic