قصر البديع يتحول إلى منصة للاحتفاء بالقفطان المغربي
في أجواء مزجت بين سحر التاريخ وفخامة الموضة، عاش أكثر من ألف مدعو لحظات استثنائية داخل قصر البديع، الذي تحول إلى فضاء نابض بالألوان والإبداع المغربي الأصيل.وشارك في العرض الكبير 12 مصمما ومصممة من أبرز الأسماء المغربية، إلى جانب مواهب شابة استطاعت أن تقدم رؤية جديدة للقفطان المغربي، تجمع بين الأصالة والابتكار، مع الحفاظ على روح اللباس التقليدي الذي يشكل جزءا من الهوية الثقافية للمملكة.
وجاءت التصاميم هذه السنة غنية بالتفاصيل الدقيقة، حيث حضرت التطريزات اليدوية التقليدية، والأقمشة الفاخرة، والألوان المستوحاة من الطبيعة الجبلية، كاللون الأزرق الذي يحاكي زرقة السماء، والأبيض المستلهم من ثلوج الأطلس، إلى جانب ألوان الأرض والأحجار التي تميز القرى الجبلية المغربية.
“نفس الأطلس”.. احتفاء بالذاكرة والهوية المغربية
لم يكن اختيار “نفس الأطلس” مجرد عنوان فني للدورة، بل شكل رسالة ثقافية وإنسانية تسلط الضوء على غنى التراث المغربي المرتبط بالمناطق الجبلية، وعلى الحرف التقليدية التي حافظت عبر الأجيال على أصالة القفطان المغربي.
واعتبر متابعون للحدث أن هذه التيمة منحت للمصممين مساحة واسعة للإبداع، من خلال إعادة قراءة الموروث المغربي بلمسة عصرية، دون التفريط في العناصر التقليدية التي تجعل من القفطان قطعة فنية قائمة بذاتها.كما شكلت المناسبة فرصة للاحتفاء بالحرفيين التقليديين الذين يقفون خلف صناعة القفطان، من معلمي الطرز والخياطة والنقش والصياغة التقليدية، والذين يواصلون نقل هذا الإرث الثقافي من جيل إلى آخر.
حضور فني وإعلامي بارز
عرفت الدورة الحالية حضورا قويا لعدد من الفنانين والمشاهير المغاربة والعرب، الذين حرصوا على مواكبة هذا الحدث الذي أصبح موعدا سنويا للاحتفاء بالأزياء المغربية التقليدية.وتولت تقديم الحفل الفنانة والإعلامية جيهان كيداري، التي عبرت عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الموعد الفني والثقافي، مؤكدة أن القفطان المغربي يمثل رمزا للأناقة والهوية الوطنية.
كما أحيت السهرة فقرات موسيقية متنوعة بمشاركة الفنانة جيلان، ومجموعة فناير، والفنانة الشعبية نجاة عتابو، في أجواء امتزجت فيها الموسيقى المغربية الحديثة بالإيقاعات التراثية.وأعرب عدد من الفنانين الحاضرين عن إعجابهم بالمستوى الفني للتصاميم المقدمة، مؤكدين أن القفطان المغربي نجح في الحفاظ على مكانته كواحد من أجمل الأزياء التقليدية في العالم.
المصممون المغاربة يواصلون تجديد القفطان
تميزت دورة 2026 بحضور أسماء بارزة في عالم تصميم الأزياء التقليدية، إلى جانب مصممين شباب قدموا تصورات جديدة للقفطان المغربي، مستوحاة من الثقافة الأمازيغية والهوية الجبلية.
وأكد المصمم معاذ الشافعي، الذي شارك لأول مرة ضمن عروض “أسبوع القفطان”، أن مجموعته استلهمت تفاصيلها من طفولته وجذوره المرتبطة بالأطلس، حيث حاول إبراز العلاقة بين الذاكرة الشخصية والهوية الثقافية المغربية.ويعتبر مهتمون بعالم الموضة أن “أسبوع القفطان” تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الجديدة، وتشجيع المصممين على تطوير هذا الزي التقليدي بأساليب مبتكرة تناسب الأذواق المعاصرة والأسواق العالمية.
القفطان المغربي يرسخ حضوره عالميا
تأتي هذه الدورة في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالقفطان المغربي، خاصة بعد تنامي الدعوات لحماية هذا التراث من محاولات الاستيلاء الثقافي، وتثمينه كجزء من الهوية المغربية الأصيلة.
ويرى مختصون أن نجاح “أسبوع القفطان” في استقطاب شخصيات عربية وأجنبية يعكس المكانة التي أصبح يحتلها القفطان على الساحة العالمية، ليس فقط كلباس تقليدي، بل كرمز ثقافي وفني يعبر عن تاريخ المغرب وتنوعه الحضاري.كما يشكل هذا الحدث فرصة للترويج للصناعة التقليدية المغربية، ودعم الحرفيين والمصممين، وتحريك الدينامية الاقتصادية المرتبطة بقطاع الأزياء التقليدية والسياحة الثقافية.
“حرف الأطلس”.. احتفاء بالحرفيين وصناع الجمال
بموازاة عروض الأزياء، تواصل دار الباشا بمراكش احتضان معرض “حرف الأطلس”، الذي يسلط الضوء على مهارات عدد من الحرفيين التقليديين الذين يساهمون في صناعة القفطان المغربي.
ويقدم المعرض للزوار فرصة لاكتشاف تقنيات الخياطة التقليدية، والتطريز اليدوي، وصناعة الزينة والإكسسوارات، في محاولة لإبراز القيمة الفنية والإنسانية للحرف المرتبطة بالقفطان.ويؤكد منظمو التظاهرة أن الحفاظ على القفطان المغربي لا يقتصر فقط على تنظيم عروض الأزياء، بل يشمل أيضا حماية الحرف التقليدية المرتبطة به، وضمان استمرارية هذا الإرث الثقافي للأجيال القادمة.
مراكش تواصل ترسيخ مكانتها عاصمة للموضة التقليدية
من خلال احتضانها لهذا الحدث السنوي، تؤكد مدينة مراكش مرة أخرى مكانتها كوجهة ثقافية وفنية عالمية، قادرة على الجمع بين التراث والتجديد، وبين التاريخ والإبداع المعاصر.ومع كل دورة جديدة، ينجح “أسبوع القفطان” في إعادة تقديم القفطان المغربي للعالم بصورة أكثر حداثة وانفتاحا، مع الحفاظ على روحه الأصيلة التي جعلت منه واحدا من أبرز رموز الثقافة المغربية عبر التاريخ.
في أجواء مزجت بين سحر التاريخ وفخامة الموضة، عاش أكثر من ألف مدعو لحظات استثنائية داخل قصر البديع، الذي تحول إلى فضاء نابض بالألوان والإبداع المغربي الأصيل.وشارك في العرض الكبير 12 مصمما ومصممة من أبرز الأسماء المغربية، إلى جانب مواهب شابة استطاعت أن تقدم رؤية جديدة للقفطان المغربي، تجمع بين الأصالة والابتكار، مع الحفاظ على روح اللباس التقليدي الذي يشكل جزءا من الهوية الثقافية للمملكة.
وجاءت التصاميم هذه السنة غنية بالتفاصيل الدقيقة، حيث حضرت التطريزات اليدوية التقليدية، والأقمشة الفاخرة، والألوان المستوحاة من الطبيعة الجبلية، كاللون الأزرق الذي يحاكي زرقة السماء، والأبيض المستلهم من ثلوج الأطلس، إلى جانب ألوان الأرض والأحجار التي تميز القرى الجبلية المغربية.
“نفس الأطلس”.. احتفاء بالذاكرة والهوية المغربية
لم يكن اختيار “نفس الأطلس” مجرد عنوان فني للدورة، بل شكل رسالة ثقافية وإنسانية تسلط الضوء على غنى التراث المغربي المرتبط بالمناطق الجبلية، وعلى الحرف التقليدية التي حافظت عبر الأجيال على أصالة القفطان المغربي.
واعتبر متابعون للحدث أن هذه التيمة منحت للمصممين مساحة واسعة للإبداع، من خلال إعادة قراءة الموروث المغربي بلمسة عصرية، دون التفريط في العناصر التقليدية التي تجعل من القفطان قطعة فنية قائمة بذاتها.كما شكلت المناسبة فرصة للاحتفاء بالحرفيين التقليديين الذين يقفون خلف صناعة القفطان، من معلمي الطرز والخياطة والنقش والصياغة التقليدية، والذين يواصلون نقل هذا الإرث الثقافي من جيل إلى آخر.
حضور فني وإعلامي بارز
عرفت الدورة الحالية حضورا قويا لعدد من الفنانين والمشاهير المغاربة والعرب، الذين حرصوا على مواكبة هذا الحدث الذي أصبح موعدا سنويا للاحتفاء بالأزياء المغربية التقليدية.وتولت تقديم الحفل الفنانة والإعلامية جيهان كيداري، التي عبرت عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الموعد الفني والثقافي، مؤكدة أن القفطان المغربي يمثل رمزا للأناقة والهوية الوطنية.
كما أحيت السهرة فقرات موسيقية متنوعة بمشاركة الفنانة جيلان، ومجموعة فناير، والفنانة الشعبية نجاة عتابو، في أجواء امتزجت فيها الموسيقى المغربية الحديثة بالإيقاعات التراثية.وأعرب عدد من الفنانين الحاضرين عن إعجابهم بالمستوى الفني للتصاميم المقدمة، مؤكدين أن القفطان المغربي نجح في الحفاظ على مكانته كواحد من أجمل الأزياء التقليدية في العالم.
المصممون المغاربة يواصلون تجديد القفطان
تميزت دورة 2026 بحضور أسماء بارزة في عالم تصميم الأزياء التقليدية، إلى جانب مصممين شباب قدموا تصورات جديدة للقفطان المغربي، مستوحاة من الثقافة الأمازيغية والهوية الجبلية.
وأكد المصمم معاذ الشافعي، الذي شارك لأول مرة ضمن عروض “أسبوع القفطان”، أن مجموعته استلهمت تفاصيلها من طفولته وجذوره المرتبطة بالأطلس، حيث حاول إبراز العلاقة بين الذاكرة الشخصية والهوية الثقافية المغربية.ويعتبر مهتمون بعالم الموضة أن “أسبوع القفطان” تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الجديدة، وتشجيع المصممين على تطوير هذا الزي التقليدي بأساليب مبتكرة تناسب الأذواق المعاصرة والأسواق العالمية.
القفطان المغربي يرسخ حضوره عالميا
تأتي هذه الدورة في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالقفطان المغربي، خاصة بعد تنامي الدعوات لحماية هذا التراث من محاولات الاستيلاء الثقافي، وتثمينه كجزء من الهوية المغربية الأصيلة.
ويرى مختصون أن نجاح “أسبوع القفطان” في استقطاب شخصيات عربية وأجنبية يعكس المكانة التي أصبح يحتلها القفطان على الساحة العالمية، ليس فقط كلباس تقليدي، بل كرمز ثقافي وفني يعبر عن تاريخ المغرب وتنوعه الحضاري.كما يشكل هذا الحدث فرصة للترويج للصناعة التقليدية المغربية، ودعم الحرفيين والمصممين، وتحريك الدينامية الاقتصادية المرتبطة بقطاع الأزياء التقليدية والسياحة الثقافية.
“حرف الأطلس”.. احتفاء بالحرفيين وصناع الجمال
بموازاة عروض الأزياء، تواصل دار الباشا بمراكش احتضان معرض “حرف الأطلس”، الذي يسلط الضوء على مهارات عدد من الحرفيين التقليديين الذين يساهمون في صناعة القفطان المغربي.
ويقدم المعرض للزوار فرصة لاكتشاف تقنيات الخياطة التقليدية، والتطريز اليدوي، وصناعة الزينة والإكسسوارات، في محاولة لإبراز القيمة الفنية والإنسانية للحرف المرتبطة بالقفطان.ويؤكد منظمو التظاهرة أن الحفاظ على القفطان المغربي لا يقتصر فقط على تنظيم عروض الأزياء، بل يشمل أيضا حماية الحرف التقليدية المرتبطة به، وضمان استمرارية هذا الإرث الثقافي للأجيال القادمة.
مراكش تواصل ترسيخ مكانتها عاصمة للموضة التقليدية
من خلال احتضانها لهذا الحدث السنوي، تؤكد مدينة مراكش مرة أخرى مكانتها كوجهة ثقافية وفنية عالمية، قادرة على الجمع بين التراث والتجديد، وبين التاريخ والإبداع المعاصر.ومع كل دورة جديدة، ينجح “أسبوع القفطان” في إعادة تقديم القفطان المغربي للعالم بصورة أكثر حداثة وانفتاحا، مع الحفاظ على روحه الأصيلة التي جعلت منه واحدا من أبرز رموز الثقافة المغربية عبر التاريخ.
الرئيسية



















































