ووفق حصيلة أولية صادرة عن مديرية شرطة باريس، فإن أغلب التوقيفات جاءت بسبب استخدام الألعاب النارية والمقذوفات في مواجهة عناصر الأمن وفرق الإسعاف، خلال الاحتفالات والتجمعات التي رافقت المباراة في عدد من أحياء العاصمة الفرنسية.
وجاءت هذه الأحداث مباشرة بعد خسارة المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإسباني بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي أنهت مشوار "الديوك" في المونديال وأثارت خيبة أمل كبيرة لدى الجماهير التي كانت تأمل في بلوغ المباراة النهائية.
وأكدت السلطات الفرنسية أن التدخلات الأمنية مكنت من احتواء الاضطرابات بسرعة، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل إصابات خطيرة، رغم وقوع مناوشات متفرقة في بعض المناطق التي شهدت تجمعات كبيرة للمشجعين.
وكانت وزارة الداخلية قد وضعت خطة أمنية استثنائية قبل انطلاق المباراة، حيث جرى نشر نحو سبعة آلاف عنصر من الشرطة والدرك في باريس وضواحيها لتأمين الاحتفالات الخاصة بالعيد الوطني الفرنسي، التي تزامنت هذا العام مع نصف نهائي كأس العالم، تحسباً لأي أعمال شغب أو إخلال بالنظام العام.
وتظهر الأرقام الصادرة عن الشرطة أن عدد الموقوفين هذا العام جاء أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغ 141 شخصاً مقابل 175 خلال احتفالات 14 يوليوز 2025، كما سجلت السلطات توقيف 98 شخصاً خلال ليلة 13 إلى 14 يوليوز من السنة الجارية، مقابل 176 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا الانتشار الأمني المكثف حجم التخوفات التي كانت ترافق السلطات الفرنسية، خاصة مع تزامن حدثين جماهيريين كبيرين في يوم واحد، هما احتفالات العيد الوطني والمواجهة الحاسمة للمنتخب الفرنسي في كأس العالم.
ورغم نجاح الأجهزة الأمنية في الحد من توسع أعمال الشغب، فإن الأحداث أعادت إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها فرنسا خلال المناسبات الرياضية الكبرى، حيث تتحول بعض الاحتفالات إلى أعمال عنف وتخريب، ما يفرض تعبئة أمنية استثنائية للحفاظ على النظام العام وضمان سلامة المواطنين
الرئيسية





















































