وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة القرب التي تعتمدها المملكة، والرامية إلى جعل المواطن في صلب الخدمة العمومية، من خلال تحسين جودة الاستقبال وتبسيط المساطر الإدارية، بما يتلاءم مع الإكراهات المهنية والاجتماعية التي تواجه أفراد الجالية، خصوصاً أولئك الذين يصعب عليهم التفرغ خلال أيام العمل العادية.
وفي هذا الإطار، أكدت القنصل العام للمملكة بألميريا، سمية فتحي، أن كافة الموارد البشرية للقنصلية تم تعبئتها لضمان نجاح هذا البرنامج، مشيرة إلى أن توسيع أوقات الاستقبال وتنظيم العمل بنظام المداومة مكّنا من معالجة عدد كبير من الطلبات في وقت وجيز، مع الحرص على الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة.
كما شهدت هذه المرحلة إدماج إجراءات جديدة لتبسيط المساطر، من بينها تسليم الوثائق الإدارية متضمنة ختم “الأبوستيل”، وهو ما يسهل الاعتراف بها لدى الإدارات الأجنبية ويختصر آجال المعالجة، في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث الخدمات القنصلية وجعلها أكثر نجاعة.
وبالموازاة مع الجهود الرسمية، ساهمت فعاليات المجتمع المدني بدورها في إنجاح هذه العملية، من خلال مواكبة الفئات الهشة وتقديم الدعم اللازم، خاصة عبر تسليم شواهد الهشاشة، ما أضفى بعداً تضامنياً على هذا الورش الإداري.
وقد عبّر عدد من أفراد الجالية المغربية عن ارتياحهم لهذه المبادرة، منوهين بجودة الاستقبال وسلاسة الإجراءات، ومؤكدين أن هذه الخدمات مكنت فئات واسعة، خاصة المقيمين في مناطق بعيدة أو الذين يواجهون قيوداً زمنية، من قضاء أغراضهم الإدارية دون عناء.
وخلال يوم واحد فقط من نهاية الأسبوع، تم تقديم مئات الخدمات لفائدة المرتفقين، في مؤشر واضح على أهمية هذه الصيغة الجديدة في تدبير الضغط المتزايد على المصالح القنصلية. ويؤشر هذا البرنامج، في مجمله، على تحول نوعي في تدبير الشأن القنصلي، قائم على القرب والنجاعة والاستجابة السريعة لانتظارات مغاربة العالم
الرئيسية





















































