وفي هذا السياق، تم تخصيص ما يقارب 22 مليار شيكل لدعم المنظومة الأمنية بمختلف مكوناتها، بما في ذلك الجيش ووزارة الدفاع والأجهزة الأمنية، إلى جانب تغطية نفقات التجنيد الاحتياطي وعمليات التسلح. ويُدرج هذا الغلاف المالي ضمن ميزانية الدولة لسنة 2026، ما يعكس إدماج الكلفة العسكرية ضمن التخطيط المالي السنوي، بدل التعامل معها كحالة استثنائية ظرفية.
في المقابل، تم رصد حوالي 13 مليار شيكل لمواجهة التداعيات المدنية المباشرة، خصوصا تلك المرتبطة بالأضرار الناتجة عن القصف الصاروخي، حيث تشمل هذه الاعتمادات برامج تعويض المتضررين من الأفراد والمقاولات، إضافة إلى دعم العمال الذين تأثروا بتوقف نشاطهم، وتعويض فترات التوقف القسري عن العمل في إطار ما يشبه آليات دعم البطالة.
كما تتضمن هذه الحزمة المالية مخصصات إضافية تقدر بمليار شيكل موجهة لإجراءات مدنية موازية، من بينها دعم المؤسسات الصحية، وتعويض الضحايا عبر مؤسسة التأمين، فضلا عن تمويلات طارئة لفائدة الجماعات المحلية التي وجدت نفسها في مواجهة ضغط متزايد على خدماتها وبنياتها.
ورغم هذه الأرقام، برزت مؤشرات على وجود تباين في التقديرات بين وزارة المالية والمؤسسة الأمنية، حيث ترى الأخيرة أن الكلفة الحقيقية للعمليات العسكرية والتجهيزات المرتبطة بها تتجاوز بكثير الأرقام المعلنة، وهو ما يعكس اختلافا في تقييم حجم الانخراط العسكري ومتطلباته الفعلية على الأرض.
وتبقى هذه المعطيات، بحسب وزارة المالية، مجرد تقديرات أولية قابلة للمراجعة، خصوصا في ظل احتمال تطور الوضع الأمني أو اتساع رقعة المواجهة. ومع ذلك، تؤكد الوزارة أن الميزانية الحالية قادرة، في وضعها الراهن، على استيعاب هذه النفقات دون الحاجة إلى تجاوز الإطار المالي المحدد
الرئيسية





















































