كتاب الرأي

القارة السمراء مهد الحضارات الإنسانية


منذ قرون خلت ، وإفريقيا تعد مهد الحضارات الإنسانية ، فتعاقب الثقافات على القارة السمراء خلفت لها رصيدا متنوعا ومختلفا، سواء بالنسبة للمأكل، أو الملبس ، أو من ناحية العادات والتقاليد، فتعدد الروافد الثقافية مكنت الإنسان الإفريقي، من وضع بصمة خاصة خارج المجر .



مروان حميدي

ولعل معايير الجمال داخل القارة أكبر دليل على هذا القول ، خصوصا وأن الشعوب الإفريقية حطمت هذه المعايير ، ففي الوقت الذي تقرن فيه معظم المجتمعات جمال المرأة بمدى بياضها ورشاقة قوامها ، ونعومة شعرها، فإن ساكنة إفريقيا تجذبها معايير مختلفة ، وعلى أساسها يستعد الكثيرون دفع الكثير من أجل الحصول على زوجته وفارسة أحلامه .
 

تختلف مقاييس جمال المرأة في نظرة كل رجل وامرأة ، بحسب اختلاف البيئة والثقافة ، فالجمال لم يعد له معيار أو مقياس تحدد على أساسه جاذبية وأنوثة المرأة ، فما يراه البعض جميلا في مجتمع معين قد يراه البعض الآخر عكس ذلك .
 

من خلال هذا التقرير ، نقدم لكم أغرب معايير الجمال في القارة السمراء :
 

البدانة :
 

كل سنة تجرى العديد من عمليات التجميل الهادفة إلى إبراز جسم المرأة والتخلص من الوزن الزائد، لكن العكس هو الملاحظ في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية ، وبلاد شنقيط ، كما في مختلف الدول الإفريقية. يفضلون المرأة السمينة ، ولكن ليس أي امتلاء بل الامتلاء الذي يعمل على إبراز قوام المرأة وتفاصيل جسدها ومفاتنها .
 

فالمرأة لا تجذب الرجل إلا إذا كانت كذلك ، والحصول على هذا القوام يتطلب من المرأة اتباع نظام غذائي معين، يسمى “ التبلاح ” ومعناه تناول كميات كبيرة من الطعام واستعمال أدوية فاتحة للشهية بشكل عشوائي ، نساء الصحراء المغربية وموريتانيا يسعين جاهدات للوصول إلى الهدف والقوام المطلوب ، فالنساء اللواتي يتمتعن بهذه المواصفات ، يشعرن بالفخر والإعتزاز، كما يعملن على إبرازها من خلال ارتداء ملابس تساعد على ذلك .
 

مد الشفاه في إثيوبيا : 
 

يعتبر هذا المعيار من أغرب معايير الجمال في القارة والعالم، ففي إثيوبيا وتحديدا في قبائل “ مرسى ” ، تقوم المرأة بمد جلد الشفاه السفلى بشكل طويل ، من خلال استخدام أقراص خاصة ، فمهر الفتاة يتوقف عن مدى قدرتها على مد جلد الشفاه ، فهم يعتقدون “ أن الأرواح الشريرة تدخل الشخص من فمه وبهذه الطريقة، يطردون هذه الأرواح ” .
 

عنوسة المرأة مرتبطة بوضع طبق داخل الشفاه ، لتثير إعجاب رجال القبيلة ، فشفاها تعكس المكانة الاجتماعية والمالية ، وتحدد مهرها فكلما كبر القرص ارتفع المهر .
 

الندوب :
 

في كل يوم يمكن ملاحظة طابور من الأشخاص ينتظرون دورهم قرب مراكز عمليات التجميل ، بهدف التخلص من ندوب الوجه الناتج عن بعض الحوادث ، من أجل تقويم البشرة وجعلها أكثر نضارة .
 

لكن الأمر مختلف في إفريقيا، فالندوب في غينيا تعتبر شكلا من أشكال الزينة ، حيث تعمل النساء على إحداث ندوب ، على وجوههن بطريقة فنية. فوجود الندوب دليل على جمال الشخص، وتزيد من جاذبيته .
 

فور ظهور علامات الأنوثة لدى الفتيات يتوجهن لدى العجائز المتخصصات في دق الوشم وبمجرد ظهور الندوب ، والعلامات يعدن معلنين أنوثتهم ، والبدء في استقبال طلبات الزواج .
 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطقوس لا تقتصر على العنصر النسوي ، بل تمتد للرجال في بعض المناسبات والاحتفالات والطقوس الخاصة .
 

إطالة شحمة الأذن : 
 

الأذن الطويلة من أبرز علامات الجمال لدى أعضاء قبيلة “ الماساي ” في إفريقيا ، فنسائهم يقمن بارتداء المجوهرات الثقيلة ، المصنوعة من الأحجار أو أنياب الفيل ، وذلك بغرض تمطيط شحمة الأذن ، وكلما تمددت كلما ازدادت مكانة المرأة مع مرور الوقت في وسط القبيلة .
 

كما أن المرأة تقوم بحلق شعر الرأس لتصبح مثل الفتيان وبذلك تحصل على أرقى علامات الجمال ، بالإضافة إلى ارتداء مجوهرات مزخرفة وذات ألوان زاهية لجذب انتباه الرجال .
 

حمراء الوجه: 
 

إن كانت معظم الفتيات والرجال يعتبرون أن بياض الوجه ونعومته ، هو ما يزيد الشخص جمالا وجاذبية، فإن نساء قبيلة “ نامبيا ” في شمال ناميبيا يعتقدون العكس ، فنساء العشيرة يدهن أجسادهن بمزيج من دهن الماعز، ومستخلص الحجر الأحمر ، وبعض العطور وبهذا تحصل المرأة على لون أحمر في كامل جسدها بدء من رأسها حتى أخمص قدمها ، فلهم اعتقاد راسخ بأن اللون الأحمر يزيدهم جمالا ويجذب الرجال إليهن .

 

الجبهة العالية : 
 

يفضل رجال قبيلة “ الفولا ” المنتشرة في أرجاء شمال أفريقيا الممتدة من نهر النيجر إلى نهر السينيغال ، الجبهة العليا ، ويرون على أنها من أقوى علامات الجمال بالنسبة للمرأة ، فكلما كانت لديها جبهة عالية ازدادت حظوظها في الزواج ، وجذبت انتباه رجال القبيلة ، كما أن مجموعة من النساء يقمن بإزالة أجزاء من شعرهن حتى تظهر جبهتهم عالية .

 

أكبر بطن:
 

في العديد من دول العالم كما في بعض الدول الإفريقية تعد النحافة سمة من سمات جمال الرجل ، لكن ساكنة قبيلة “ بودي ” بإثيوبيا لهم مفهوم آخر لمعيار الجمال، فهم يتميزون بالبطون البارزة التي تعد معيار الجمال والقوة .


المصدر : جريدة نقاش 21


Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 15 نونبر 2022

في نفس الركن
< >

الاربعاء 10 يوليوز 2024 - 11:18 قراءة في كتاب "إسبانيا الآن.."


              




مدار اليوم
11:59

حسم مستقبل طلبة الطب والصيدلة في المغرب: هل تلوح "السنة الماضية" في الأفق؟

حسم مستقبل طلبة الطب والصيدلة في المغرب: هل تلوح "السنة الماضية" في الأفق؟
يسود الترقب والانتظار الأوساط الأكاديمية في المغرب مع اقتراب موعد الدورة الاستدراكية لطلبة الطب، التي كان من المقرر أن تنطلق في 22 يوليو الجاري.

وتخيم حالة من الضبابية على مستقبل هذه الدورة، في ظلّ استمرار تعثر المفاوضات بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وبين طلبة الطب والصيدلة المتمسكين بمقاطعة الامتحانات.

وتُلقي هذه الأزمة بظلالها على سيناريو "السنة البيضاء" الذي بات يهدد هذه الشريحة من الطلبة، ما يثير قلقًا كبيرًا لدى الطلبة وأسرهم، ناهيك عن تداعياته السلبية على المنظومة الصحية في البلاد.
11:56

افتتاح معرض مجموعة من المستحاثات الأثرية بالبيضاء

افتتاح معرض مجموعة من المستحاثات الأثرية بالبيضاء
في حدثٍ يعكس حرص المغرب على تراثه العريق، تمّ افتتاح معرضٍ يضمّ مجموعة من المستحاثات الأثرية النادرة التي أعيدت إلى البلاد بعد عمليات تهريب.

احتضن الموقع الأثري سيدي عبد الرحمان بالدار البيضاء، في السابع عشر من يوليو، هذا المعرض الاستثنائي، الذي يقدّم للزائرين رحلة عبر الزمن لاستكشاف روائع من الحقب الجيولوجية المختلفة.

وتضمّ المعروضات قطعًا نادرةً غايةً في الأهمية العلمية والتاريخية، من بينها:

جمجمة تمساحٍ ضخمةٍ تمّ استرجاعها من الولايات المتحدة الأمريكية، يعود تاريخها إلى 56 مليون سنة، شاهدةً على حقب ما قبل التاريخ.
بقايا ثلاثيات الفصوص وأسنان القرش، التي تمّ استردادها من جمهورية الشيلي، والتي تعود إلى ما يقارب 500 مليون سنة، تكشف عن تنوع الحياة البحرية في العصور القديمة.
مستحاثة تمثل نوعًا من التمساحيات، تمّ استرجاعها من ألمانيا، تعود إلى حوالي 200 مليون سنة، تُثري فهمنا لتطور الكائنات الحية على مرّ العصور.
11:55

اقتراب "الصمايم" يطلق دعوات ليقظة "المستوى الأحمر" ومطالب ب "حفظ الماء"

اقتراب "الصمايم" يطلق دعوات ليقظة "المستوى الأحمر" ومطالب ب "حفظ الماء"
مع اقتراب نهاية شهر يوليو، يبدأ العد التنازلي لفترة "الصمايم" في المغرب، وهي مرحلة صيفية حاسمة تمتد لأسابيع، بدءًا من أواخر يوليو حتى بداية سبتمبر.

تتميز هذه الفترة بارتفاعٍ ملحوظٍ في درجات الحرارة، وطول ساعات النهار، وازدحامٍ كثيفٍ في الأماكن العامة، مما يُشكل تحدياتٍ كبيرة على مختلف المستويات.

يُجسد المثل الشعبي المغربي "ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ نعايم ﻭﺧﺮﻭﺝ الصمايم نقايم" طبيعة هذه المرحلة، حيث تُصبح الحياة خلالها أكثر صعوبةً وتستلزم "يقظة من نوع خاص"

وتتركز هذه الدعوات على ضرورة:

ترشيد استهلاك الماء، خاصةً في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب عليه.
حماية الموارد المائية من الهدر والتلوث.
تعزيز ثقافة "حفظ الماء" بين مختلف فئات المجتمع.














القائمة الجانبية الثابتة عند اليمين





Buy cheap website traffic