وفي هذا الإطار، رصدت الوزارة دعما ماليا يناهز 18 مليون درهم، جرى توجيهه لتمويل عشرات المشاريع الاجتماعية، عبر مؤسسة التعاون الوطني، بهدف تعزيز البنيات الاجتماعية التي تقدم خدمات مندمجة لفائدة النساء، بما فيهن ذوات الإعاقة، في وضعيات هشاشة أو تعرض للعنف.
وتقوم هذه المؤسسات الاجتماعية، وفق المعطيات ذاتها، بدور محوري في توفير مجموعة من الخدمات الأساسية، تشمل الاستقبال والتوجيه، إلى جانب المساعدة الاجتماعية والقانونية، فضلا عن الدعم النفسي والطبي، بما يضمن مقاربة شمولية للتكفل بالحالات المستفيدة بدل الاكتفاء بالمعالجة الجزئية.
كما تمتد هذه الخدمات لتشمل برامج التأهيل وتقوية القدرات والتكوين، في أفق تمكين المستفيدات من إعادة بناء مسارهن الشخصي والاجتماعي، وتعزيز فرص اندماجهن داخل المجتمع بشكل آمن ومستدام، مع التركيز على الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي خطوة تهدف إلى تحديث آليات الاستفادة وتسهيل الولوج إلى الخدمات، أطلقت الوزارة المنظومة الرقمية “أمان لك”، وهي منصة موجهة لاستقبال طلبات التكفل ومواكبة الحالات، حيث تتيح تقنيات متعددة للتواصل، من بينها الرسائل النصية والتسجيلات الصوتية، بما يراعي مختلف أنواع الإعاقة.
وتؤكد الوزارة أن هذه المنصة تم تعميمها على كافة المؤسسات المعنية، في إطار رقمنة الخدمات الاجتماعية وتبسيط مساطر الاستفادة، بما يسهم في تقليص الزمن الإداري وتحسين جودة الاستجابة لحالات العنف والهشاشة.
و تعمل الوزارة على مراجعة وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بعمليات التكفل والإحالة، من خلال إعداد دلائل عملية مبسطة وتطوير مسارات استقبال وتوجيه أكثر وضوحا وفعالية، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات.
كما تم التركيز على تأهيل الموارد البشرية العاملة داخل مراكز الاستقبال والتكفل، عبر برامج تكوينية متخصصة تشمل مهارات التواصل مع الأشخاص في وضعية إعاقة، بما في ذلك تعلم لغة الإشارة، بهدف تحسين جودة التفاعل والاستجابة للاحتياجات الخاصة للمستفيدات.
وتضيف الوزارة أنها تواصل تعزيز خدمات المواكبة المتخصصة داخل مراكز الاستماع والتكفل، في إطار مقاربة مهنية تعتمد على الدعم النفسي والاجتماعي المندمج، مع تخصيص دعم مالي إجمالي قدره 18.079.200 درهم لفائدة 80 مشروعا خلال الفترة ما بين 2023 و2025، بما يعكس استمرار الاستثمار في هذا الورش الاجتماعي.
وتسعى هذه البرامج، في مجملها، إلى إرساء منظومة أكثر شمولا لحماية النساء والفتيات في وضعية إعاقة، من خلال الجمع بين الدعم المالي، والتأطير المؤسساتي، والرقمنة، والتكوين، في أفق تعزيز الإدماج الاجتماعي وتقليص مظاهر الهشاشة والعنف.
الرئيسية





















































