وعند تفصيل هذه الأرقام حسب الأنواع، يتضح أن الأسماك السطحية، التي تشكل العمود الفقري للنشاط، سجلت بدورها انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجعت الكميات إلى 2360 طناً بقيمة تقارب 21,26 مليون درهم، مقارنة بـ2705 أطنان و22,45 مليون درهم قبل عام. هذا التراجع يعكس حساسية هذه الفئة من المصطادات للظروف المناخية والتغيرات التي تعرفها السواحل.
في المقابل، برزت بعض المؤشرات الإيجابية، خاصة على مستوى الأسماك البيضاء التي سجلت نمواً بنسبة 29 في المائة من حيث الكمية، لتصل إلى 231 طناً، مع تحسن في قيمتها المالية بنسبة 7 في المائة. كما شهدت القشريات أداءً لافتاً، إذ ارتفعت كمياتها بنسبة 40 في المائة، مرفوقة بزيادة في العائدات بلغت 34 في المائة، ما يعكس تحولاً نسبياً في بنية المصطادات.
غير أن هذا التحسن الجزئي لم يكن كافياً لتعويض التراجع الحاد في صيد الرخويات، الذي انخفض بأكثر من النصف، ليستقر عند 162 طناً فقط، مع تراجع كبير في العائدات بلغ 50 في المائة. وهو ما ساهم بشكل مباشر في الضغط على القيمة الإجمالية للمفرغات، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية لهذه الفئة.
وعلى الصعيد الوطني، تؤكد المعطيات استمرار هذا المنحى، حيث بلغت القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي حوالي 3,11 مليار درهم إلى نهاية مارس 2026، بتراجع طفيف نسبته 3 في المائة، في حين سجلت الكميات انخفاضاً حاداً بلغ 34 في المائة، لتستقر عند أقل من 90 ألف طن، ما يعكس مفارقة بين تراجع العرض واستمرار صمود نسبي في القيمة.
وتطرح هذه المؤشرات تحديات حقيقية أمام القطاع، خاصة في ما يتعلق بضمان استدامة الموارد البحرية، وتحسين مردودية النشاط، في ظل تقلبات مناخية وضغوط متزايدة على المخزون السمكي، ما يستدعي إعادة التفكير في نماذج التدبير والتثمين
الرئيسية





















































