احتفاء بالتراث المغربي الأصيل
على امتداد سنواته الأربع عشرة، نجح مهرجان "ماطا" في التحول من تظاهرة محلية مرتبطة بالموروث الجبلي إلى حدث دولي يستقطب آلاف الزوار والمهتمين بالثقافة والفروسية من داخل المغرب وخارجه. ويعد المهرجان مناسبة سنوية للاحتفاء بلعبة "ماطا" التقليدية، التي تشكل جزءاً من التراث اللامادي المغربي، حيث تجمع بين مهارات الفروسية وروح المنافسة والتقاليد الاجتماعية المتجذرة في مناطق شمال المملكة. كما يساهم الحدث في التعريف بالموروث الثقافي والروحي للمنطقة، وإبراز غنى العادات والتقاليد المغربية التي حافظت على حضورها عبر الأجيال.
وتتميز دورة 2026 باستضافة الأقاليم الجنوبية للمملكة كضيف شرف، في خطوة تروم تسليط الضوء على المؤهلات الثقافية والتراثية التي تزخر بها الصحراء المغربية، وإبراز مساهمتها في إثراء الهوية الوطنية الجامعة. ويعكس هذا الاختيار حرص المنظمين على تعزيز جسور التواصل الثقافي بين مختلف جهات المملكة، وإبراز التنوع الثقافي الذي يشكل أحد أبرز عناصر القوة والتميز في النموذج المغربي.
وأكد رئيس المهرجان، نبيل بركة، أن "ماطا" أصبح موعداً دولياً يستقطب اهتمام الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تعرف مشاركة ضيوف وزوار قادمين من عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا.
وأضاف أن هذا الحضور الدولي المتزايد يعكس المكانة التي بات يحتلها المهرجان على الساحة الثقافية العالمية، باعتباره فضاءً للحوار بين الحضارات والتعريف بالتراث المغربي الأصيل. ولا تقتصر أهمية مهرجان "ماطا" على الجانب التراثي والفلكلوري فقط، بل يستمد جزءاً كبيراً من خصوصيته من ارتباطه بالإرث الروحي للقطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش.
ويمنح هذا البعد الروحي للمهرجان طابعاً فريداً يجمع بين الاحتفال الثقافي والتأمل الروحي، في أجواء تعكس قيم التسامح والتعايش والانفتاح التي طبعت تاريخ المغرب عبر القرون. كما يشكل المهرجان مناسبة لتعزيز التواصل الإنساني بين المشاركين والزوار، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والحوار بين الثقافات المختلفة.
وشهدت أروقة المعرض المخصص للمنتجات المحلية والصناعات التقليدية إقبالاً كبيراً منذ اليوم الأول للمهرجان، بمشاركة نحو 80 عارضاً يمثلون مختلف جهات المملكة. ويتيح هذا الفضاء للزوار فرصة اكتشاف غنى المنتوجات المجالية المغربية والتعرف على مهارات الصناع التقليديين والحرفيين الذين يساهمون في الحفاظ على الموروث الحرفي الوطني.كما يشكل المعرض منصة لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع التعاونيات المحلية على تسويق منتجاتها والتعريف بها أمام جمهور واسع.
وتسجل الدورة الحالية مشاركة عدد من الدول الإفريقية، في تأكيد على البعد القاري للمهرجان ورغبته في تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وعمقه الإفريقي.وتعكس هذه المشاركة المكانة المتنامية التي يحتلها المغرب كجسر للتواصل بين الثقافات الإفريقية، ودوره في تعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين شعوب القارة.
وتظل مسابقة "ماطا" التقليدية أبرز فقرات المهرجان وأكثرها استقطاباً للجمهور، حيث تحتضن ساحة المهرجان منافسات قوية بين فرسان يمثلون مختلف المناطق الجبلية بالمملكة. قد انطلقت الإقصائيات الأولى وسط أجواء حماسية طبعتها روح المنافسة الشريفة، في انتظار المراحل النهائية التي تعد من أكثر اللحظات إثارة وتشويقاً في برنامج المهرجان. وتعكس هذه المنافسات المكانة الخاصة التي تحتلها الفروسية في الثقافة المغربية، باعتبارها موروثاً تاريخياً ارتبط على مر العصور بقيم الشجاعة والفروسية والكرم.
ويواصل مهرجان "ماطا" أداء دوره في صون التراث المغربي والتعريف به وطنياً ودولياً، من خلال الجمع بين الفنون التقليدية والفروسية والأنشطة الثقافية والروحية في فضاء واحد. ومع مرور أربعة عشر عاماً على انطلاقه، أصبح المهرجان نموذجاً ناجحاً لتثمين التراث اللامادي وتحويله إلى رافعة للتنمية الثقافية والسياحية، بما يعزز إشعاع المغرب ويؤكد غنى هويته الحضارية وتنوع مكوناتها.
وتتميز دورة 2026 باستضافة الأقاليم الجنوبية للمملكة كضيف شرف، في خطوة تروم تسليط الضوء على المؤهلات الثقافية والتراثية التي تزخر بها الصحراء المغربية، وإبراز مساهمتها في إثراء الهوية الوطنية الجامعة. ويعكس هذا الاختيار حرص المنظمين على تعزيز جسور التواصل الثقافي بين مختلف جهات المملكة، وإبراز التنوع الثقافي الذي يشكل أحد أبرز عناصر القوة والتميز في النموذج المغربي.
وأكد رئيس المهرجان، نبيل بركة، أن "ماطا" أصبح موعداً دولياً يستقطب اهتمام الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تعرف مشاركة ضيوف وزوار قادمين من عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا.
وأضاف أن هذا الحضور الدولي المتزايد يعكس المكانة التي بات يحتلها المهرجان على الساحة الثقافية العالمية، باعتباره فضاءً للحوار بين الحضارات والتعريف بالتراث المغربي الأصيل. ولا تقتصر أهمية مهرجان "ماطا" على الجانب التراثي والفلكلوري فقط، بل يستمد جزءاً كبيراً من خصوصيته من ارتباطه بالإرث الروحي للقطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش.
ويمنح هذا البعد الروحي للمهرجان طابعاً فريداً يجمع بين الاحتفال الثقافي والتأمل الروحي، في أجواء تعكس قيم التسامح والتعايش والانفتاح التي طبعت تاريخ المغرب عبر القرون. كما يشكل المهرجان مناسبة لتعزيز التواصل الإنساني بين المشاركين والزوار، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والحوار بين الثقافات المختلفة.
وشهدت أروقة المعرض المخصص للمنتجات المحلية والصناعات التقليدية إقبالاً كبيراً منذ اليوم الأول للمهرجان، بمشاركة نحو 80 عارضاً يمثلون مختلف جهات المملكة. ويتيح هذا الفضاء للزوار فرصة اكتشاف غنى المنتوجات المجالية المغربية والتعرف على مهارات الصناع التقليديين والحرفيين الذين يساهمون في الحفاظ على الموروث الحرفي الوطني.كما يشكل المعرض منصة لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع التعاونيات المحلية على تسويق منتجاتها والتعريف بها أمام جمهور واسع.
وتسجل الدورة الحالية مشاركة عدد من الدول الإفريقية، في تأكيد على البعد القاري للمهرجان ورغبته في تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وعمقه الإفريقي.وتعكس هذه المشاركة المكانة المتنامية التي يحتلها المغرب كجسر للتواصل بين الثقافات الإفريقية، ودوره في تعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين شعوب القارة.
وتظل مسابقة "ماطا" التقليدية أبرز فقرات المهرجان وأكثرها استقطاباً للجمهور، حيث تحتضن ساحة المهرجان منافسات قوية بين فرسان يمثلون مختلف المناطق الجبلية بالمملكة. قد انطلقت الإقصائيات الأولى وسط أجواء حماسية طبعتها روح المنافسة الشريفة، في انتظار المراحل النهائية التي تعد من أكثر اللحظات إثارة وتشويقاً في برنامج المهرجان. وتعكس هذه المنافسات المكانة الخاصة التي تحتلها الفروسية في الثقافة المغربية، باعتبارها موروثاً تاريخياً ارتبط على مر العصور بقيم الشجاعة والفروسية والكرم.
ويواصل مهرجان "ماطا" أداء دوره في صون التراث المغربي والتعريف به وطنياً ودولياً، من خلال الجمع بين الفنون التقليدية والفروسية والأنشطة الثقافية والروحية في فضاء واحد. ومع مرور أربعة عشر عاماً على انطلاقه، أصبح المهرجان نموذجاً ناجحاً لتثمين التراث اللامادي وتحويله إلى رافعة للتنمية الثقافية والسياحية، بما يعزز إشعاع المغرب ويؤكد غنى هويته الحضارية وتنوع مكوناتها.
الرئيسية



















































